الخلاصة
- أوبر تبدأ أول خدمة تجارية لسيارات الأجرة ذاتية القيادة في بريطانيا بأسطول يضم 15 مركبة.
- التعرفة تطابق رحلات أوبر التقليدية، مع بقاء سائق أمان خلف المقود خلال المرحلة الحالية.
- الإطلاق يوسع المنافسة العالمية ويضع وظائف السائقين وتنظيم النقل الحضري أمام تحولات اقتصادية واجتماعية محتملة.
الحدث
بدأ سكان لندن تلقي خيار استخدام سيارة أجرة ذاتية القيادة عبر تطبيق أوبر، في إطلاق تجاري محدود يفتح السوق البريطانية أمام منافسة دولية على مستقبل النقل الحضري. ويضم الأسطول الأولي 15 مركبة كهربائية، مع وجود سائق أمان مستعد للتدخل في كل رحلة، فيما تعتزم الشركة توسيع الخدمة تدريجياً على مدى عدة سنوات. ويأتي الإطلاق بينما تعمل الحكومة على إطار تنظيمي قد يسمح بتشغيل مركبات من دون سائق على الطرق البريطانية في 2027، وسط مطالب نقابية بضمانات تحمي السائقين المهنيين من الاضطرابات الاقتصادية والاجتماعية المصاحبة للتحول.
التفاصيل
- نموذج التسعير: يدفع الركاب التعرفة نفسها المطبقة على رحلة مماثلة ضمن خدمات أوبر إكس أو أوبر إلكتريك أو أوبر كومفورت، ويظهر السعر مسبقاً في التطبيق. ولا يستطيع العميل طلب روبوتاكسي مباشرة؛ إذ يظهر الخيار بعد الحجز فقط عندما تتوافر مركبة ذاتية القيادة في موقع قريب، ما يبقي نطاق الاستخدام مرتبطاً بحجم الأسطول المحدود.
- مؤشر الطلب: قالت أوبر إن أكثر من 100 ألف مستخدم في لندن شملهم استطلاع عبر التطبيق أبدوا استعدادهم لركوب سيارة أجرة ذاتية القيادة إذا أصبحت متاحة. ويمنح هذا الإقبال الشركة قاعدة محتملة لاختبار تبني الخدمة تجارياً، من دون تقديم سعر يقل عن منتجاتها الأخرى خلال مرحلة الإطلاق.
- منصة بريطانية: تستخدم الخدمة سيارات فورد موستانغ ماك-إي الكهربائية المجهزة بتقنية القيادة الذاتية من شركة وايف البريطانية. وتجمع مستشعرات موزعة على السقف وأجزاء أخرى بيانات متواصلة عن المركبات والمشاة والدراجات والإشارات والعوائق، ثم يستخدم نظام الذكاء الاصطناعي هذه المعلومات لتحديد الاستجابة المناسبة في الوقت الفعلي.
- اختبار الطريق: تعاملت المركبة خلال رحلة تجريبية في وسط لندن مع الإشارات وأعمال الطرق والشوارع المزدحمة، واستجابت لراكب دراجة أشار إليها بالمرور عند دوار صغير. لكنها فرملت وأطلقت إنذاراً عندما بدت أبواب شاحنة متوقفة على وشك الانفتاح، فتولى سائق الأمان التحكم لثوانٍ. وقالت وايف إن التدخل كان اختيارياً وإن النظام كان قادراً على معالجة الموقف.
- وظائف السائقين: قال سرفراز ماريديا، المسؤول العالمي عن التنقل والتوصيل الذاتي في أوبر، إن السائقين البشر سيظلون جزءاً مهماً من عمليات الشركة في لندن لسنوات طويلة. وحذر ديفيد ماكمولين، المسؤول في نقابة جي إم بي، من «اضطراب اجتماعي واقتصادي غير مسبوق» إذا لم تُدر الانتقال بعناية، مطالباً بضمانات للسائقين المهنيين قبل التوسع الكامل.
- منافسة عالمية: تتنافس وايف مع شركات أكبر، بينها وايمو التابعة لغوغل وبايدو الصينية، اللتان تسعيان أيضاً إلى تأسيس خدمات ذاتية القيادة في بريطانيا. ووصف أليكس كيندال، الرئيس التنفيذي لوايف، تطوير هذه التكنولوجيا بأنه «سباق الفضاء لجيلنا»، مع إقراره باستمرار تحديات تقنية كبيرة أمام الصناعة.
الخلفية
لا يعني التشغيل الحالي دخول لندن مرحلة سيارات الأجرة الخالية تماماً من السائقين؛ فالحكومة لم تمنح بعد ترخيصاً لخدمات تجارية تعمل من دون مراقب بشري. وكانت تقديرات سابقة تشير إلى احتمال بدء التشغيل الكامل قبل نهاية 2026، لكن المسار التنظيمي يتجه الآن نحو 2027.
ماذا بعد؟
المحطة التالية هي استكمال الإطار التنظيمي البريطاني المستهدف لعام 2027. وسيحتاج أي تشغيل تجاري من دون سائق إلى اجتياز اختبارات السلامة والحصول على الموافقة التنظيمية وموافقة السلطات المحلية، بينما تؤكد هيئة النقل في لندن أن السلامة ستحدد سرعة الانتقال والتوسع.