EN

إيران: المحادثات مع قطر خلاقة، وتدعو إلى عدم المشاركة في “الإنزال الإقتصادي”

Ahmed Kawah

الخلاصة

  1. طهران تصف العقوبات الأميركية الجديدة بـ«إرهاب الدولة» وتدعو الدول إلى الامتناع عن تنفيذها.
  2. قطر تكثف وساطتها لإعادة الملاحة في مضيق هرمز إلى وضعها السابق للحرب.
  3. مستقبل المضيق يظل العقبة الأكبر أمام السلام، وسط مرور حركة بحرية محدودة وارتفاع مخاطر الطاقة.

الحدث

أدانت إيران العقوبات الاقتصادية الأميركية الجديدة ووصفتها بـ«إرهاب الدولة»، داعية الدول إلى عدم تنفيذها، بالتزامن مع تصعيد واشنطن حملة الضغط على طهران وتكثيف الوسطاء تحركاتهم لإعادة فتح مضيق هرمز. ويظل وضع المضيق، الذي كان يمر عبره 20% من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب قبل ستة أشهر، العقبة الأكبر أمام التوصل إلى اتفاق سلام.

التفاصيل

  • ضغط أميركي متصاعد: حذرت إدارة الرئيس دونالد ترمب، الاثنين، الدول من مواصلة علاقاتها التجارية مع إيران، ملوحة بعقوبات ثانوية ضمن حملة سمتها «اليوم الاقتصادي الحاسم». ولم تفرض وزارة الخزانة حينها عقوبات فعلية، لكنها أعلنت الجمعة إجراءات تستهدف كياناً في هونغ كونغ وشخصاً مرتبطاً ببنك ملي الإيراني.
  • موقف طهران: قالت وزارة الخارجية الإيرانية إن القانون الدولي يلزم الدول بالامتناع عن تطبيق العقوبات الأميركية، وإن المشاركة فيها تمثل تواطؤاً في فرض إرادة دولة بصورة غير قانونية على دول مستقلة. ووصفت الإجراءات بأنها «جريمة ضد الإنسانية» تهدد صحة ملايين المدنيين وسبل عيشهم، وطالبت الدول وهيئات الأمم المتحدة بحماية سيادة القانون.
  • تحرك قطري: أكد رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني أنه شدد، خلال محادثاته مع قادة إيران في طهران الخميس، على أهمية العودة إلى وضع ما قبل الحرب، عندما كانت الملاحة مفتوحة عبر المضيق. ووصف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي المحادثات بأنها «خلاقة»، مجدداً دعوته واشنطن إلى وقف الضغط العسكري والاقتصادي واستئناف التفاوض.
  • شروط إعادة الفتح: قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي إن طهران تعد قائمة شروط لإعادة فتح المضيق. وتضمنت مطالب إيران سابقاً إنهاء الحصار الأميركي على موانئها، ودفع تعويضات، ورفع العقوبات. وتصر الولايات المتحدة على بقاء هرمز ممراً مائياً دولياً مفتوحاً.
  • الممرات والألغام: أعلن قادة عسكريون أميركيون إزالة ألغام بحرية زرعها الحرس الثوري الإيراني في المضيق قبل أشهر. وقال قائد القيادة المركزية الأميركية الأدميرال براد كوبر إن ممرات الشحن الدولية مفتوحة وإن الزخم يتزايد. غير أن سفناً كثيرة لا تزال تتجنب العبور بسبب تهديد إيران بضرب أي سفينة تمر دون تصريح منها.
  • حركة محدودة: قدرت خدمات تتبع السفن النشاط في المضيق بنحو 5% إلى 15% من مستوياته الطبيعية. وأظهرت بيانات أولية عبور سبع سفن سلع فقط الخميس، مقابل 17 سفينة في اليوم السابق، وأقل من متوسط الأيام العشرة البالغ 15 سفينة. وتراجعت أسعار النفط الجمعة مع مؤشرات إلى زيادة التدفقات وتكيف المنتجين مع واقع الخليج الجديد.

الخلفية

اندلعت الحرب في 28 فبراير بعد هجوم أميركي إسرائيلي، وهددت إيران بعدها السفن العابرة من دون موافقتها. وساعدت قطر وباكستان في التوصل إلى مذكرة تفاهم في يونيو أفضت إلى وقف لإطلاق النار، لكنه انهار سريعاً بسبب الخلاف الأميركي الإيراني بشأن المضيق.

ماذا بعد؟

تتركز الأنظار على قائمة الشروط التي تعدها إيران لإعادة فتح مضيق هرمز، وعلى ما إذا كانت حركة السفن ستتجاوز متوسطها الأخير البالغ 15 سفينة يومياً، بما يحدد فرص استئناف التفاوض وتحويل الممر إلى نقطة تفاهم بدلاً من بقائه العقبة الرئيسية أمام اتفاق سلام.

ماذا تقرأ بعد ذلك