الخلاصة
- يلجأ مزيد من الناس إلى روبوتات الذكاء الاصطناعي طلباً لدعم نفسي متاح على مدار الساعة.
- تنتشر الخدمات مع ارتفاع الكلفة وتعقيدات التأمين ومحدودية توافر مقدمي الرعاية.
- مخاطر تعزيز الأوهام وتسرب المحادثات تدفع ولايات أميركية إلى تقييد العلاج بالذكاء الاصطناعي.
الحدث
يتسع الاعتماد على روبوتات المحادثة المخصصة للصحة النفسية بوصفها بديلاً سريعاً ومتاحاً دائماً عن الوصول إلى مختصين بشريين، في سوق يضم ما لا يقل عن 100 خدمة وفق تقدير طبيب نفسي شارك في دراسات لهذه الأدوات. ويأتي الانتشار بينما تصيب الأمراض النفسية عشرات الملايين سنوياً، وتعرقل الكلفة المرتفعة وتعقيدات التأمين وقلة مقدمي الخدمة الحصول على الرعاية، لكن دعاوى قضائية اتهمت بعض الروبوتات بالتسبب في أزمات نفسية، ما يضع منافع سهولة الاستخدام في مواجهة أسئلة السلامة والخصوصية.
التفاصيل
- التجربة الصوتية: استخدم بيير بينامي، المنتج المشارك لسلسلة «المعالج بالذكاء الاصطناعي»، روبوت «آش» من «سلينغشوت إيه آي» ثلاث مرات، لمدة تراوحت بين 30 و45 دقيقة في كل مرة. اختار الحديث بدلاً من الكتابة، وظل مدركاً أنه يخاطب آلة، لكنه وجد نفسه مستعداً لمناقشة أمور أعمق خلال الجلسات المسجلة.
- تجارب المستخدمين: رأى بينامي أن «آش» يميل أحياناً إلى الإطالة واللغة المزخرفة المرتبطة بنبرة الذكاء الاصطناعي. ووصفت مستخدمة الخدمة بأنها «مذكرات تفاعلية»، بينما قال مستخدم آخر إن غياب الطرف البشري يحرره من القلق بشأن استنزاف صبر شخص آخر أثناء الحديث عن مشكلاته.
- مخاطر سريرية: اختبر طبيب نفسي في جامعة كولومبيا «تشات جي بي تي» بعبارات وهمية، منها الاشتباه في استبدال الزوج بنسخة مستنسخة، فساير الروبوت تلك الأوهام. وقال متحدث باسم «أوبن إيه آي» إن الشركة عززت استجابات النظام في الحالات الحساسة والحادة. وتبرز أيضاً مخاطر تسرب بيانات المحادثات العلاجية شديدة الخصوصية.
- حجم السوق: تختلف وعود ما لا يقل عن 100 أداة؛ فبعضها يركز على نوع محدد من العلاج، وبعضها يعرض وصل المستخدم بمعالج بشري عند الحاجة. وجمعت «سلينغشوت إيه آي» نحو 93 مليون دولار، وقال مؤسسها المشارك إن إطلاق «تشات جي بي تي» عام 2022 ألهم تأسيس الشركة.
- نماذج التسعير: لا تزال تطبيقات كثيرة مجانية. وتختبر «سلينغشوت» حالياً سعراً لـ«آش»، مع طرح 20 دولاراً شهرياً كاحتمال، واستهداف اشتراك سنوي يقل عن كلفة جلسة واحدة مع معالج بشري. أما «توك سبيس» فأطلقت هذا الصيف أداة «تي» بسعر 19.99 دولار شهرياً، ووصفتها بأنها ليست علاجاً فعلياً بل مساحة للحديث.
- قيود قانونية: أقرت نيفادا وتينيسي ومين وكولورادو وفيرمونت ورود آيلاند قوانين تحد من العلاج بالذكاء الاصطناعي، فيما يدرس مشرعون في نيويورك وكاليفورنيا تشريعات مماثلة. وحذفت «سلينغشوت» كلمة «علاج» من موقعها العام الماضي بسبب مخاوف التنظيم على مستوى الولايات، مع إبقاء الخدمة متاحة للمستخدمين عند مواجهة مشكلة.
الخلفية
قبل أكثر من عقد، كانت «توك سبيس» تقدم علاجاً عبر الرسائل النصية يديره مختص بشري مرخص. وفي تحول يعكس تغير السوق، أطلقت الشركة هذا الصيف روبوت «تي»، المدرب جزئياً على قاعدة من الرسائل المتبادلة بين المعالجين والعملاء بعد مراجعتها وإخفاء هوية أصحابها. وقال الرئيس التنفيذي جون كوهين إن مستخدميه يريدون الحديث من دون طلب مساعدة مهنية.
ماذا بعد؟
تترقب السوق السعر النهائي الذي ستقرره «سلينغشوت» لاشتراك «آش» بعد الاختبارات الجارية، وما إذا كان المشرعون في نيويورك وكاليفورنيا سيمضون في إقرار قيود مماثلة لقوانين الولايات الست.