الخلاصة
- استقطب مهرجان صني هيل في بريشتينا 120 ألف شخص من أكثر من 60 دولة خلال ثلاثة أيام.
- أسست دوا ليبا ووالدها دوكاجين المهرجان عام 2018 لربط كوسوفو بالمشهد الموسيقي الدولي.
- يمنح الحدث الفنانين المحليين منصة عالمية، وينعش الفنادق والمطاعم والنقل في بلد شاب يسعى لتجاوز عزلته.
الحدث
حوّل مهرجان صني هيل عاصمة كوسوفو إلى محطة للموسيقى العالمية، مسجلاً في دورة هذا العام حضوراً قياسياً بلغ 120 ألف شخص، بينهم زوار من أكثر من 60 دولة. وجمع الحدث، الذي أسسته نجمة البوب دوا ليبا ووالدها دوكاجين ليبا، أسماء دولية مثل كاتي بيري ولويس كابالدي ومارتن غاريكس مع فنانين ألبان ومواهب كوسوفية صاعدة، في مسعى يوسع جمهور الموسيقيين المحليين ويعزز حضور بريشتينا على خريطة الجولات الفنية الأوروبية.
التفاصيل
- منصة للفنانين: شارك أربر صاليو، المعروف فنياً باسم لا فازاني، للمرة الثالثة بمزيجه من الهيب هوب والروك والموسيقى الشعبية. وقال إن قيود السفر وتكاليف التأشيرات دفعت الفنانين سابقاً إلى التركيز شبه الكامل على الجمهور الناطق بالألبانية، وجعلت المسار المهني الدولي يبدو بعيد المنال.
- حجم المهرجان: امتدت الفعاليات من 31 يوليو إلى 2 أغسطس، وضمت نحو 50 عرضاً على أربع منصات. وبدأت تذاكر الأيام الثلاثة من 110 يوروهات للمشترين الأوائل، ثم ارتفعت إلى 165 يورو ضمن الدفعة المخفضة التالية و195 يورو بالسعر العادي، مقابل متوسط أجر شهري إجمالي بلغ 713 يورو العام الماضي.
- أثر اقتصادي: قدّرت دراسة طلبها المهرجان الأثر الاقتصادي المباشر لدورة 2025 بنحو 22 مليون يورو، فيما يتوقع دوكاجين ليبا تجاوز أثر دورة هذا العام 50 مليون يورو بعد اكتمال الدراسة. ويتركز الإنفاق الإضافي في الفنادق والمطاعم وخدمات النقل، ضمن اقتصاد تبلغ قيمته 12.46 مليار دولار.
- بنية جديدة: تقام الحفلات في حديقة ببرنيتسا على أطراف بريشتينا، فوق أرض كانت تستخدم لإلقاء أنقاض الطرق السريعة. وأصبح الموقع متصلاً بشبكة الكهرباء، ومجهزاً بمسارات للطوارئ ومناطق محددة للإنتاج والخدمات، إلى جانب زراعة أكثر من 1,500 شجرة جديدة.
- صلة بالشتات: يجذب صني هيل أفراداً من الشتات الكوسوفي، إذ يعيش نحو ثلث مواطني البلاد في الخارج، خصوصاً في ألمانيا وسويسرا والولايات المتحدة. وقال أرتان بريشا، المولود في بازل، إن حضور المهرجان مع أبناء عمومته تحول إلى تقليد يجمع العائلة حول زياراتها إلى كوسوفو.
- عوائق الصناعة: يرى صاليو أن قطاع الموسيقى المحلي ما زال يفتقر إلى حماية قوية لحقوق النشر، وأنظمة تحصيل العوائد، وشركات الإنتاج والدعم القانوني. لكنه وصف المهرجان بأنه دفعة كبيرة ترفع المعايير وتجمع الفنانين بالعاملين في الصناعة، وساعده مع حرية السفر على الوصول إلى جمهور دولي.
الخلفية
تأسس صني هيل بعد عامين من أول حفل أحيته دوا ليبا في كوسوفو عام 2016، ويحمل الاسم الإنجليزي لحي كودرا إي ديليت السابق للعائلة في بريشتينا. ويدعم المهرجان مؤسسة صني هيل غير الربحية المعنية بالفنون والثقافة والتعليم، كما استخدمته العائلة للدعوة إلى حرية دخول منطقة شنغن قبل حصول الكوسوفيين على الإعفاء من التأشيرة إلى 29 دولة أوروبية عام 2024.
ماذا بعد؟
يستهدف دوكاجين ليبا مضاعفة الحضور الليلي إلى نحو 75 ألف شخص خلال السنوات الخمس المقبلة. ويتطلب بلوغ هذا المستوى مساحة إضافية وبنية تحتية وتمويلاً أكبر، مع استبعاد أي استثمار يعطي العائد المالي أولوية على الحرية الفنية.