EN

بلومبرغ: السعودية تعيد رسم مسارات النفط تحت تهديد الحوثيين

Sukaina Khalid

الخلاصة

  1. أرسلت السعودية ست ناقلات فارغة على الأقل حول أفريقيا لتفادي باب المندب والوصول إلى البحر المتوسط.
  2. تهديدات الحوثيين تعقّد استخدام ينبع مساراً بديلاً بعد الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز.
  3. التحويلات تطيل الرحلات وترفع تكاليف التسليم، بينما تبقى الصادرات دون مستويات ما قبل الحرب.

الحدث

تعيد السعودية تنظيم حركة صادراتها النفطية بعدما زادت تهديدات الحوثيين للملاحة في جنوب البحر الأحمر صعوبة استخدام منشآت ينبع، التي شكلت مساراً بديلاً منذ الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز مع اندلاع الحرب مع إيران. وأرسلت المملكة ست ناقلات عملاقة فارغة على الأقل في رحلة طويلة حول أفريقيا، بالتزامن مع نقل ملايين البراميل شمالاً عبر البحر الأحمر، وعرض شحنات على مشترين صينيين لتسلّمها من خليج عُمان خارج هرمز.

التفاصيل

  • رحلات مضاعفة: بدأت ناقلات تجمع الخام من ينبع بتفادي باب المندب بعد إعلان الحوثيين في يوليو حصار الموانئ السعودية. وتتجه السفن شمالاً عبر قناة السويس إلى ميناء سيدي كرير المصري، قبل الإبحار إلى آسيا حول أفريقيا، ما يرفع طول الرحلة إلى نحو 17 ألف ميل، أي أكثر من ضعف المسافة المعتادة. وكانت الناقلات الست الفارغة قد غيرت مسارها نهاية الشهر الماضي، وهي تحاذي الآن الساحل الغربي لأفريقيا باتجاه المدخل الغربي للمتوسط.
  • قيود العبور: طلبت مصافٍ آسيوية خلال الأسبوع الماضي تسلّم شحناتها في سيدي كرير بدلاً من ينبع، لصعوبة العثور على سفن مستعدة للتوجه إلى الميناء السعودي. ويتطلب ذلك نقل الخام عبر البحر الأحمر ثم مصر، لكن قناة السويس لا تستوعب الناقلات العملاقة المحملة بالكامل، فيما لا تكفي طاقة خط الأنابيب لنقل كل الكميات الآسيوية المعتادة. وخلال الشهر الماضي، شوهدت سفن تديرها سينوكور الكورية، وديناكوم تانكرز مانجمنت اليونانية، ودي إتش تي مانجمنت النرويجية، تنقل الشحنات بين ينبع والعين السخنة.
  • تجمع بحري: أظهرت صور الأقمار الصناعية وبيانات تتبع السفن تجمع 20 ناقلة عملاقة في المياه الواقعة جنوب هرمز، مع زيادة النشاط داخل موانئ المملكة في الخليج. ومنذ 11 أغسطس، نقلت أربع ناقلات نحو ثمانية ملايين برميل من الخام من الموانئ السعودية الخليجية، وكانت ثلاث منها مملوكة لمجموعة سينوكور الكورية.
  • كلفة متصاعدة: تضيف المسارات الجديدة أعباء على سلسلة الإمداد وترفع كلفة إيصال البراميل. ويدرس مكرر واحد على الأقل في شرق آسيا التخلي عن تحميل شحنة سعودية للشهر المقبل بسبب المصروفات الإضافية، بينما تظل صادرات المملكة الإجمالية، وكذلك الكميات المخصصة للسوق الآسيوية، أقل من مستوياتها قبل الحرب.
  • اختيارات المشترين: تستعد المصافي اليابانية والكورية الجنوبية عموماً لتسلّم نفطها في الشهر المقبل من سيدي كرير، إذ تتقدم اعتبارات أمن الطاقة على ارتفاع التكلفة. وفي المقابل، يُرجح بقاء مشتريات الصين التعاقدية دون مستويات ما قبل الحرب، بينما حصلت عدة مصافٍ أوروبية على كامل مخصصاتها السعودية لشهر سبتمبر بعد تأخر إجراءات الترشيح نحو أسبوع.

الخلفية

أصبحت مرافق الساحل الغربي السعودي حاسمة في الحد من ارتفاع أسعار النفط وحماية الاقتصادات من موجة تضخم بعد تعطل هرمز. لكن تهديد ينبع نقل الضغط إلى باب المندب، الممر الضيق عند المدخل الجنوبي للبحر الأحمر، وفرض ترتيبات أكثر اتساعاً وكلفة على المملكة وعملائها.

ماذا بعد؟

ستكشف تحميلات سبتمبر مدى قدرة ترتيبات سيدي كرير وخليج عُمان على الحفاظ على الإمدادات، وما إذا كان المكرر في شرق آسيا سيمضي في إسقاط شحنته السعودية. وستكون أحجام التخصيصات الآسيوية والصادرات المغادرة فعلياً من الخليج والبحر الأحمر المؤشرات المباشرة على أثر المسارات الجديدة.

ماذا تقرأ بعد ذلك