الخلاصة
- قفز سهم موديرنا 177% بعد نجاح تجربة متقدمة للقاح شخصي ضد سرطان الجلد بالتعاون مع ميرك.
- اللقاح يحلل ورم كل مريض ويختار طفرات محددة لتدريب جهازه المناعي على استهدافها.
- اتساع الاستخدام وتكاليف التصنيع وهوامش الربح قد تجعل القيمة السوقية المضافة أكبر من العائد التجاري المتوقع.
الحدث
قفز سهم موديرنا 177% في جلسة الأربعاء، مسجلاً أكبر صعود يومي لشركة على مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» منذ أكثر من عقدين، بعدما أعلنت الشركة وميرك نتائج ناجحة لتجربة متقدمة على لقاح شخصي قائم على الحمض النووي الريبي المرسال لعلاج سرطان الجلد. وبحلول نهاية الأسبوع، بلغت القيمة السوقية لموديرنا نحو 60 مليار دولار، مقابل قرابة 25 ملياراً قبل الإعلان، فيما أضافت موديرنا وميرك و«بيونتك» مجتمعة نحو 80 مليار دولار إلى قيمتها السوقية خلال أيام.
التفاصيل
- نتائج التجربة: قالت موديرنا وميرك إن المرضى الذين تلقوا اللقاح مع «كيترودا» كانوا أقل عرضة بدرجة ملموسة لعودة سرطان الجلد مقارنة بمن تلقوا العقار وحده. ومن المقرر عرض بيانات التجربة في مؤتمر مقبل، وتمثل النتائج أول إثبات من تجربة متقدمة للقاح سرطان بتقنية الحمض النووي الريبي المرسال، بما يدعم إمكانات منصة موديرنا الأوسع للقاحات الأورام.
- حسابات المبيعات: تتوقع دينا غرايبوش، المحللة لدى «ليرينك بارتنرز»، أن يحقق العلاج إيرادات سنوية بمليارات الدولارات ضمن النطاق الأحادي المنخفض بحلول 2032. وحتى في سيناريو متفائل تبلغ فيه ذروة المبيعات عشرة مليارات دولار سنوياً للشراكة، فقد يبرر ذلك إضافة نحو 40 مليار دولار إلى قيمة الشركتين معاً، أقل مما أضافته السوق في جلسة واحدة.
- خصوصية الميلانوما: يعتمد اللقاح على تحليل ورم المريض، ثم اختيار ما يصل إلى 34 طفرة وتدريب جهاز المناعة على التعرف إليها. لكن غرايبوش توضح أن طفرتين أو ثلاثاً فقط تولد عادة استجابة مناعية ذات معنى. ويمنح العدد الكبير من الطفرات في سرطان الجلد اللقاح أهدافاً أكثر، كما يزيد تأثر هذا الورم بالعلاج المناعي فرص الاستجابة.
- أورام أصعب: تواجه السرطانات التالية التي تستهدفها ميرك وموديرنا ظروفاً أقل ملاءمة؛ فسرطان الكلى يحتوي على طفرات أقل للاستهداف، بينما يتميز سرطان المثانة ببيئة ورمية أكثر تثبيطاً للمناعة. أما سرطان البنكرياس فيشتهر بمقاومته للعلاجات المعتمدة على تحفيز الجهاز المناعي، ما قد يحصر فاعلية المنصة في نطاق أضيق من الأورام.
- تكلفة التخصيص: يختلف إنتاج اللقاح عن الأدوية التقليدية المصنعة بكميات كبيرة؛ إذ يستأصل الجراح الورم ويرسله إلى مختبر لتحديد تسلسل طفراته، قبل أن تختار خوارزمية الأهداف اللازمة للقاح مخصص. وقد تقترب تكلفة العلاج الكامل، استناداً إلى علاجات مماثلة، من 300 ألف دولار. لكن الأنظمة الصحية الأوروبية تتفاوض بقوة على الأسعار، بينما تدفع إدارة ترامب لربط الأسعار الأميركية بما تدفعه دول غنية أخرى.
- هوامش أقل: قد تؤدي كلفة التصنيع وضغوط التسعير إلى هوامش أدنى بكثير من الأدوية التقليدية، التي يمكن أن تتجاوز 90%. وتقدر غرايبوش أن يتراوح هامش الربح الإجمالي بين 50% و80% في البداية. ويرى لوكا عيسى، محلل «آر بي سي كابيتال ماركتس»، أن السوق تسعر احتمال تحول اللقاح إلى منصة واسعة مثل «كيترودا» أو «أوبديفو»، بدلاً من فاعلية محصورة في أورام محددة.
بين السطور
تعكس القفزة رهاناً على نجاح اللقاح عبر سرطانات متعددة. وقد يكون الوعد الأكبر لتقنية الحمض النووي الريبي المرسال هو الوقاية لدى مرتفعي الخطر قبل نشوء المرض، لكن هذه المرحلة لا تزال بعيدة.
ماذا بعد؟
ستعرض موديرنا وميرك البيانات التفصيلية للتجربة في مؤتمر مقبل، فيما ستوفر التجارب في سرطاني الكلى والمثانة المؤشرات التالية على قدرة المنصة على تجاوز سرطان الجلد.