لا يمثل نهائي الفرق مجرد محطة أخرى في جدول «LIV Golf»، بل المنتج الذي صُمم لاختصار هوية المشروع. فالدوري حاول منذ انطلاقه عام 2022 إعادة تشكيل الغولف حول فرق من أربعة لاعبين وجوائز غير مسبوقة، بدلاً من الاكتفاء بالمنافسة الفردية التقليدية. لذلك فإن تعذر إقامة البطولة الوحيدة المخصصة بالكامل للفرق يكشف ضعف العنصر الذي أراد الدوري أن يتميز به عن «PGA Tour».
بُنيت التجربة على قدرة التمويل السعودي على تحمل خسائر البداية إلى أن تتشكل قاعدة جماهيرية وعائدات مستقلة. وجذبت العقود الضخمة أسماء مثل برايسون ديشامبو وجون رام، فيما رفعت الجوائز سقف الإنفاق في الرياضة كلها. لكن فرقاً بأسماء مثل «كليكس» و«رينج غوتس» لم تتحول إلى علامات جماهيرية قوية، وبقي المشروع عاجزاً عن بناء موطئ قدم تجاري قادر على تمويل عقود اللاعبين والبطولات.
كان الرئيس التنفيذي سكوت أونيل قد أكد في أبريل أن الموسم سيستمر كما خُطط له، بالتوازي مع البحث عن مستثمرين. إلا أن اقتراب إلغاء الحدث الختامي يوضح أن جمع مئات الملايين المطلوبة لتمويل موسم 2027 لم يتحقق بالسرعة اللازمة. كما ازدادت عزلة الدوري بعد اتفاق الجولة الآسيوية مع «PGA Tour» والجولة الأوروبية، رغم أن «LIV» سبق أن استثمر 300 مليون دولار لبناء شراكة معها.
التفاصيل
- البطولة المهددة: كان مقرراً إقامة نهائي الفرق في نهاية أغسطس على ملعب «ذا كاردينال» قرب ديترويت في ولاية ميشيغان.
- قيمة الجوائز: خُصص للحدث 40 مليون دولار، مقارنة بجائزة قياسية بلغت 50 مليوناً في نسخة العام الماضي.
- التمويل المؤسس: ضخ صندوق الاستثمارات العامة السعودي أكثر من 5 مليارات دولار في الدوري قبل أن يقرر إنهاء دعمه بعد موسم 2026.
- المهمة المالية: يسعى أونيل إلى جمع مئات الملايين من الدولارات لضمان استمرار المنافسات خلال 2027 وما بعده.
- الكلفة الأساسية: تتمثل أكبر الالتزامات في عقود اللاعبين الاستثنائية، والجوائز المرتفعة، وكلفة تنظيم بطولات دولية متتالية.
- ضعف الإقبال: لم ينجح الدوري في تحويل إنفاقه إلى اهتمام جماهيري وإيرادات تجارية كافية للحفاظ على نموذجه الحالي.
- خسارة الحليف: انضمت الجولة الآسيوية إلى شراكة مع «PGA Tour» والجولة الأوروبية، لتقترب من المعسكر الذي حاول «LIV» منافسته.
- بقية الموسم: لا تزال بطولتان قبل النهائي متوقعتين، إحداهما على ملعب الرئيس دونالد ترامب في بيدمينستر بولاية نيوجيرسي.
- مصير اللاعبين: يواجه النجوم المرتبطون بعقود مع الدوري صعوبة في العودة إلى «PGA Tour» إذا تقلص المشروع أو توقف.
بين السطور
أثبت التمويل السعودي أن المال يستطيع شراء اللاعبين ورفع الجوائز وفرض منافس جديد على اللعبة، لكنه لم يثبت أن ذلك يكفي لبناء جمهور وهوية تجارية. ومع انسحاب الممول، يتحول السؤال من حجم المشروع إلى ما إذا كان له اقتصاد مستقل أصلاً.
ما الذي نترقبه؟
سيكون القرار النهائي بشأن بطولة ميشيغان أول مؤشر عملي إلى حجم الأزمة. ثم ستتجه الأنظار إلى قدرة الإدارة على تأمين مستثمر قبل إعداد جدول 2027، وإلى ما إذا كان الدوري سيحافظ على عقوده وبنيته الحالية أم يتحول إلى نسخة أصغر تنهي عملياً طموحه في منافسة «PGA Tour».