EN

رهان زوكربيرغ على «الوكلاء» يهز أسهم ميتا

Sukaina Khalid

1- هبط سهم «ميتا» 7.5%، مهدداً بمحو أكثر من 100 مليار دولار من قيمتها السوقية، بعدما جاءت توقعات الإيرادات دون المنتظر وقفزت نفقات الشركة الفصلية 55%.
2- يدافع مارك زوكربيرغ عن إنفاق رأسمالي قد يصل إلى 145 مليار دولار هذا العام لبناء مراكز البيانات وتطوير وكلاء ذكاء اصطناعي شخصيين يعملون بالنيابة عن المستخدمين والشركات.
3- لا يرفض المستثمرون طموح «ميتا» التقني بقدر ما يتساءلون عن توقيت عائده، بعدما استهلكت البنية التحتية معظم السيولة الحرة بينما لا تزال نماذج الشركة متأخرة في بعض القدرات.

تواجه «ميتا» فجوة متزايدة بين سرعة دفع فاتورة الذكاء الاصطناعي وبطء ظهور العائد منها. فقد انخفض التدفق النقدي الحر خلال الربع الثاني 91% إلى 784 مليون دولار، مقارنة بنحو 8.5 مليار دولار قبل عام. وأظهرت النتائج أن نشاط الإعلانات القوي لم يعد كافياً وحده لطمأنة السوق عندما تلتهم مراكز البيانات والرقائق واستقطاب الباحثين الجزء الأكبر من النقد المتاح.

يرى زوكربيرغ أن الشركة لا تبني مساعداً رقمياً إضافياً، بل طبقة جديدة من المنتجات والإيرادات. وتقوم رؤيته على وكلاء شخصيين يعملون على مدار الساعة لمساعدة المستخدم في الصحة والهوايات والمال والمسار المهني، إلى جانب أدوات للبرمجة وخدمة العملاء. أما الطموح الأوسع فهو تقديم «شركة جاهزة» تساعد الأفراد على تأسيس الأعمال وتشغيلها داخل منظومة «ميتا».

لكن الشركة تدخل هذه المرحلة من موقع غير محسوم تقنياً. فقد تراجعت نماذج «لاما» خلف «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» و«غوغل»، ما دفع زوكربيرغ إلى إعادة تشكيل فريق الذكاء الاصطناعي واستقطاب مواهب بكلف مرتفعة. وأظهرت نماذج «ميوز سبارك» الجديدة مؤشرات واعدة، لكن «ميتا» لم تثبت بعد أن هذا التحسن قادر على إنتاج خدمات يدفع المستهلكون والشركات مقابلها على نطاق يبرر الإنفاق.

التفاصيل

  • توقعات الإيرادات: قدرت «ميتا» مبيعات الربع الحالي بين 61 و64 مليار دولار، وجاء منتصف النطاق دون توقعات وول ستريت البالغة 63.1 مليار دولار.
  • قفزة التكاليف: ارتفعت المصروفات الفصلية 55% إلى 42 مليار دولار، مدفوعة بالإنفاق على البنية التحتية إلى جانب تكاليف قانونية وتسويات وظيفية.
  • الإنفاق الرأسمالي: حددت الشركة نطاق إنفاقها لعام 2026 بين 130 و145 مليار دولار، بعدما بلغ نحو 31 ملياراً في الربع الثاني وحده.
  • الربح الصافي: تراجع 14% إلى 15.8 مليار دولار، مقارنة بتوقعات للمحللين عند 18.5 مليار دولار.
  • الوكلاء الشخصيون: تتصور الشركة برمجيات مستقلة تنفذ مهاماً مستمرة للمستخدم وتقدم مساعدة مخصصة في جوانب حياته اليومية.
  • سوق الشركات: تخطط «ميتا» لبيع وكلاء للبرمجة وخدمة العملاء، وتطوير خدمة متكاملة لإنشاء الشركات وإدارتها.
  • تأجير الحوسبة: تدرس الشركة بيع فائض قدرة مراكز بياناتها، وتجري محادثات أولية لتأجير موارد إلى «أنثروبيك» بصفقة قد تبلغ 10 مليارات دولار.
  • استراتيجية الإيرادات: بدأت «ميتا» اختبار اشتراكات تمنح المستخدمين مزايا متقدمة أو قدرة على تنفيذ مهام أكثر تعقيداً بالذكاء الاصطناعي.
  • مخاطر إضافية: تواجه الشركة محاكمات وتدقيقاً متعلقاً بسلامة القاصرين قد يؤديان إلى خسائر مالية جوهرية.

بين السطور

يحوّل زوكربيرغ مراكز البيانات من كلفة تشغيلية إلى رهان على امتلاك مورد نادر يمكن استخدامه داخلياً أو تأجيره للمنافسين. غير أن هذا الخيار يكشف أيضاً أن الطلب الخارجي على الحوسبة أوضح حالياً من نموذج الربح المباشر لوكلاء «ميتا» أنفسهم.

ما الذي نترقبه؟

سيبحث المستثمرون عن دليلين: تحسن نماذج «ميتا» بما يكفي لمنافسة قادة السوق، وظهور إيرادات ملموسة من الوكلاء والاشتراكات. وحتى ذلك الحين، سيظل كل ارتفاع في الإنفاق اختباراً لقدرة النشاط الإعلاني على تمويل التحول من دون إضعاف السيولة والربحية.

 

ماذا تقرأ بعد ذلك

هجوم دمياط يهدد بتوسيع الحرب إقليمياً