نفذت الولايات المتحدة فجر الخميس موجة جديدة من الضربات الجوية ضد أهداف عسكرية داخل إيران، قالت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) إنها استهدفت مراكز قيادة ومنشآت صواريخ وطائرات مسيّرة ومواقع مراقبة ساحلية، رداً على هجمات إيرانية استهدفت القوات الأمريكية في الشرق الأوسط، في أحدث تصعيد للمواجهة المباشرة بين البلدين.
تفصيل
• الضربات الأمريكية: قالت القيادة المركزية إن الهجمات استهدفت مراكز قيادة ومنشآت صواريخ وطائرات مسيّرة وقدرات بحرية بهدف تقليص التهديدات التي تواجه القوات الأمريكية والملاحة التجارية ودول الخليج.
• التصعيد الإيراني: سبق الضربات إطلاق صواريخ إيرانية باتجاه قواعد تستخدمها القوات الأمريكية في الأردن، بينما اتهمت واشنطن جماعات مدعومة من طهران بتنفيذ أكثر من 30 هجوماً بالطائرات المسيّرة خلال أيام.
• العراق في الواجهة: نفذت الولايات المتحدة والسعودية ضربات ضد فصائل موالية لإيران في العراق. وقال مسؤول أمريكي إن الغارات قتلت نحو 20 مستشاراً عسكرياً وتقنياً إيرانياً، بينما أكدت فصائل عراقية سقوط قتلى ووصفت بغداد الهجمات بأنها “عدوان غير مقبول”.
• اتساع رقعة الصراع: اندلع حريق في ناقلة غاز مملوكة لشركة أمريكية داخل ميناء مصري إثر ما وصفته شركات متخصصة بتتبع الملاحة بأنه هجوم بطائرة مسيّرة، فيما ألمح الرئيس دونالد ترامب إلى مسؤولية إيران دون تقديم تفاصيل.
• رسائل ترامب: قال ترامب إن الولايات المتحدة سترد “بقوة شديدة” على أي استهداف لقواتها، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أنه لا يرغب في توسيع الحرب بسبب كلفتها الإنسانية.
خلفية
يمثل التصعيد الحالي أول مواجهة عسكرية أمريكية-إيرانية بهذا المستوى منذ انهيار الهدنة الأخيرة. وتزامن ذلك مع توسع نشاط الجماعات الحليفة لطهران في العراق ولبنان والأردن، بينما تسعى واشنطن إلى حماية الملاحة في مضيق هرمز وإعادة فتحه أمام حركة التجارة. ويرى مسؤولون وخبراء أن إيران تحاول توسيع ساحات المواجهة لزيادة كلفة أي حملة عسكرية أمريكية، في حين تواجه إدارة ترامب معضلة الموازنة بين الردع العسكري والحفاظ على فرصة استئناف المسار الدبلوماسي.
بين السطور
تُظهر الضربات أن واشنطن انتقلت من سياسة الاحتواء إلى الرد المباشر على الهجمات الإيرانية، لكنها لا تزال تحاول تجنب حملة عسكرية مفتوحة. وفي المقابل، يبدو أن طهران تعتمد استراتيجية توسيع نطاق الاشتباك عبر حلفائها لرفع كلفة العمليات الأمريكية وإبقاء الضغوط على القوات الأمريكية وحركة الطاقة العالمية.
ماذا بعد؟
ستتجه الأنظار إلى احتمال تنفيذ إيران أو حلفائها هجمات انتقامية جديدة، وإلى أي قرار أمريكي بشأن توسيع العمليات العسكرية، إضافة إلى تأثير التصعيد على الملاحة في مضيق هرمز وأسعار النفط، وما إذا كانت جهود الوساطة التي تقودها قطر وباكستان ستنجح في إعادة الطرفين إلى طاولة المفاوضات.