أثار فيلم كريستوفر نولان «الأوديسة» موجة اهتمام بتعلم اللغة اليونانية وقراءة ملحمة هوميروس، مع بحث الجمهور عن صلة أعمق بالعالم الثقافي والتاريخي الذي يعرضه الفيلم.
وأظهر تحليل لبيانات «غوغل تريندز» أجرته منصة تعليم اللغات «بريبلي» أن عمليات البحث في بريطانيا عن عبارة «تعلم اليونانية» ارتفعت 550% خلال شهر، لتصل إلى نحو 6 آلاف عملية بحث شهرياً.
وامتد التأثير إلى سوق الكتب، إذ بيع في بريطانيا نحو 40 ألف نسخة من «الأوديسة» منذ بداية العام، بزيادة 70% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. ووصلت المبيعات إلى نحو 5 آلاف نسخة مطبوعة خلال الأسبوع السابق لطرح الفيلم.
التفاصيل
- لغة هوميروس: كُتبت الملحمة باليونانية القديمة قبل نحو ثلاثة آلاف عام، وهي تختلف بصورة كبيرة عن اللغة المستخدمة في اليونان حالياً.
- اهتمام مزدوج: تتيح اليونانية القديمة قراءة نص هوميروس وعالم الأدب الكلاسيكي، بينما تساعد اليونانية الحديثة على التواصل مع الثقافة والمجتمع المعاصرين.
- دافع عاطفي: ترى خبيرة اتجاهات اللغات مادلين إينوس أن الأفلام تولّد ارتباطاً بالقصة والمكان والتاريخ، وقد تحوّل الفضول الأولي إلى دراسة أعمق.
- عودة مبكرة: بدأ الاهتمام باليونانية الهوميرية عبر مجتمعات الإنترنت قبل أشهر من طرح الفيلم في 17 يوليو.
- لهجة أدبية: استُخدمت اليونانية الهوميرية في «الإلياذة» و«الأوديسة» و«الترانيم الهوميرية».
- تفاوت تعليمي: لا تزال فرص دراسة الكلاسيكيات واليونانية القديمة غير متكافئة بين المدارس البريطانية الخاصة والحكومية.
- فوائد دراسية: يرى أكاديميون أن دراسة اللغات القديمة تجمع التاريخ والأدب واللغة، وقد تسهم في تطوير مهارات التعامل مع النصوص المعقدة.
بين السطور
يكشف الإقبال أن الفيلم الجماهيري يمكن أن يتحول إلى بوابة للمعرفة خارج قاعة السينما. غير أن أرقام البحث تعكس الفضول والاهتمام الأولي، ولا تثبت وحدها انتقال جميع الباحثين إلى دراسة اللغة فعلياً.
ماذا بعد؟
سيتضح خلال الأشهر المقبلة ما إذا كان «تأثير الأوديسة» سيستمر بعد موجة عرض الفيلم، وما إذا كانت زيادة البحث والمبيعات ستنعكس على التسجيل في دورات اللغة اليونانية وبرامج الدراسات الكلاسيكية.