EN

هل تريد دول الخليج إيقاف الحرب على إيران؟

Nada Salam

1- تسعى دول الخليج إلى إنهاء الحرب وإبقاء مضيق هرمز مفتوحًا، لكنها تختلف في الوسائل والأولويات وحجم استعدادها لمواجهة إيران.
2- تكشف التباينات بين السعودية والإمارات وقطر وعُمان والكويت والبحرين أن مجلس التعاون الخليجي ينسق مواقفه، لكنه لا يتحرك ككتلة موحدة.
3- يهدد استمرار الانقسام قدرة دول الخليج على التأثير في مفاوضات وقف إطلاق النار، ويجعلها أكثر عرضة للضغوط والهجمات الإيرانية.

تحاول دول الخليج المتضررة من الهجمات الإيرانية بناء موقف مشترك يدفع نحو إنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز. وقد كثفت اجتماعاتها مع واشنطن وأصدرت بيانات جماعية تدين الهجمات، لكن اختلاف حساباتها الوطنية يعرقل تحويل هذا التنسيق إلى استراتيجية موحدة.

فالسعودية والإمارات وعُمان تملك بدائل جزئية لتصدير النفط والغاز بعيدًا عن المضيق، بينما تعتمد قطر والكويت والبحرين عليه بدرجة أكبر. كما تختلف مواقف هذه الدول من مستوى التصعيد المطلوب: عُمان وقطر تميلان إلى الوساطة، في حين أبدت الإمارات استعدادًا أكبر للرد العسكري، واتخذت السعودية موقعًا وسطًا.

وتعمّق الخلافات القديمة هذا التباين. فالعلاقات بين الرياض وأبوظبي شهدت توترات بشأن اليمن والسودان، فيما لم تنتهِ آثار الخلاف الخليجي مع قطر إلا قبل سنوات قليلة. ومع اتساع الهجمات إلى البحر الأحمر واستهداف ناقلات سعودية، تجد دول الخليج نفسها مضطرة إلى التعاون، لكن من دون ثقة كاملة أو تصور مشترك لنهاية الحرب.

التفاصيل

  • الهدف المشترك: تريد دول الخليج إبقاء مضيق هرمز مفتوحًا وحماية منشآتها وممرات تصدير الطاقة.
  • اختلاف الأولويات: تركز بعض الدول على فتح المضيق، بينما يدفع بعضها الآخر نحو تشديد الضغط العسكري على إيران.
  • مواقف متباينة: تميل عُمان وقطر إلى الوساطة، بينما تبدو الإمارات أكثر استعدادًا للتصعيد، وتقف السعودية في موقع متوسط.
  • تفاوت التعرض: تستطيع السعودية والإمارات وعُمان استخدام طرق بديلة لتصدير الطاقة، بخلاف قطر والكويت والبحرين.
  • هجمات متوسعة: طالت الضربات الإيرانية البحرين والكويت والأردن، بينما هاجم الحوثيون ناقلات سعودية في البحر الأحمر.
  • بدائل الطاقة: تعمل الإمارات على تطوير خط أنابيب إلى الفجيرة، وتبحث الكويت استخدام شبكات السعودية والإمارات لنقل نفطها.

بين السطور

لا يعني اتفاق دول الخليج على ضرورة إنهاء الحرب أنها متفقة على شكل التسوية. فالدول التي تخشى أن تصبح هدفًا مباشرًا لإيران تريد وقف التصعيد سريعًا، بينما ترى دول أخرى أن التراجع من دون إضعاف طهران قد يتركها أمام تهديد أكبر لاحقًا. لذلك يبدو مجلس التعاون أقرب إلى إطار للتنسيق منه إلى تحالف موحد.

ما الذي نترقبه؟

سيكون اختبار دول الخليج المقبل هو قدرتها على انتزاع دور مباشر في أي مفاوضات لوقف إطلاق النار أو إعادة فتح المضيق. وإذا فشلت في توحيد مطالبها، فقد تتعامل إيران مع كل دولة على حدة، فيما تواصل الولايات المتحدة تحديد مسار الحرب وفق حساباتها الخاصة.

 

ماذا تقرأ بعد ذلك

خطوات متعثرة في أشهر شوارع طهران