EN

خطوات متعثرة في أشهر شوارع طهران

Khaled Aziz

1- أغلقت الحرب والاحتجاجات ومراسم تشييع المرشد الإيراني الراحل متاجر الباعة الجائلين في طهران مرارًا خلال عام قاسٍ.
2- يواجه باعة الكتب والحقائب اليدوية في شارع انقلاب تراجعًا حادًا في الدخل، لكن بعضهم يرى في العودة إلى الشارع أكثر من مجرد وسيلة لكسب الرزق.
3- تكشف قصصهم عن محاولة سكان العاصمة الحفاظ على حياتهم اليومية وهويتهم ومواقفهم، وسط اضطراب سياسي واقتصادي وأمني واسع.

 

فرضت الحرب مع الولايات المتحدة، إلى جانب الاحتجاجات ومراسم الحداد على المرشد الإيراني علي خامنئي، إغلاقات متكررة على الباعة في شارع انقلاب، أحد أشهر شوارع طهران. وأغلقت أكشاك الكتب والهدايا لأيام، أولًا بسبب الاحتجاجات على التضخم وانهيار العملة، ثم بسبب الحرب، وأخيرًا خلال مراسم تشييع خامنئي.

يدير سعيد كشكًا لبيع الكتب قرب ميدان انقلاب، الذي يحمل اسم الحركة التي أوصلت رجال الدين إلى السلطة. ويقول إن بيع الكتب لا يقتصر على كسب المال، بل يمثل شكلًا من أشكال المقاومة الهادئة. وفي الشارع نفسه، تبيع غزال حقائب مصنوعة من أقمشة معاد تدويرها، وتقول إن عملها مصدر دخلها الوحيد، لكنه يهدف أيضًا إلى تشجيع الإيرانيين على الحد من استخدام الأكياس البلاستيكية.

وخلال زيارة نادرة ومحدودة لفريق صحفي إلى إيران، تحدث بعض الباعة بصراحة، رغم وجود مترجمين حكوميين. وتظهر رواياتهم كيف يحاول أصحاب الأعمال الصغيرة استعادة إيقاع الحياة اليومية بعد كل موجة من القمع أو القصف أو الحداد الرسمي.

التفاصيل

  • إغلاقات متكررة: أُجبر الباعة على إغلاق أكشاكهم بسبب الاحتجاجات ثم الحرب ومراسم التشييع.
  • شارع انقلاب: يقع الشارع في قلب طهران، ويحمل اسم الثورة التي أسست النظام الديني.
  • كشك الكتب: يدير سعيد متجرًا صغيرًا للكتب، ويعتبر نشاطه شكلًا من أشكال المقاومة غير الصاخبة.
  • حقائب معاد تدويرها: تبيع غزال حقائب مصنوعة يدويًا، وتربط عملها بالحفاظ على البيئة وتقليل استخدام البلاستيك.
  • أزمة معيشية: سبقت الحرب احتجاجات على ارتفاع التضخم وانهيار العملة، قبل أن تؤدي حملة قمع دامية إلى تعتيم البلاد.
  • وصول محدود: تحدث الباعة إلى صحفيين خلال زيارة نادرة، بحضور مترجمين تابعين للحكومة.

بين السطور

لا تعكس عودة الباعة إلى الشارع حاجة اقتصادية فحسب، بل تمثل محاولة لاستعادة مساحة عامة اختفت مؤقتًا تحت ضغط الاحتجاجات والقصف والحداد الرسمي. وتمنح الأنشطة الصغيرة، مثل بيع الكتب أو الحقائب، أصحابها وسيلة للحفاظ على الاستقلال الشخصي والهوية اليومية في ظل أزمات متلاحقة.

ماذا بعد؟

سيعتمد مستقبل هؤلاء الباعة على قدرة طهران على استعادة قدر من الاستقرار وعودة الحركة التجارية إلى الشوارع. لكن استمرار الحرب أو تجدد الاحتجاجات قد يعيد إغلاق الأسواق، ويزيد هشاشة مصادر الدخل المحدودة التي يعتمد عليها كثير من سكان العاصمة.

 

ماذا تقرأ بعد ذلك