لم تعد منشأة “جبل الفأس” المرشحة الوحيدة لأي ضربة أمريكية جديدة على إيران، إذ تشير تقديرات خبراء وتقارير أمريكية إلى أن واشنطن قد تستهدف أيضاً منشآت نووية ومراكز دعم بقيت خارج نطاق التدمير الكامل، إذا قرر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استئناف العمليات العسكرية ضد طهران، بحسب وول ستريت جورنال وخبراء من معهد العلوم والأمن الدولي.
تفصيل:
• المحادثات العُمانية: نقلت شبكة سي بي إس عن مسؤولين إقليميين أن وساطة عُمان بشأن مضيق هرمز تسير بإيجابية، وأن وقف الضربات جاء لتجنب إفساد المفاوضات الحساسة.
• جبل الفأس: قال ترامب إن الموقع قد يكون هدفاً مستقبلياً، بينما يقدّر الاستخبارات الإسرائيلية أنه يُستخدم لتخزين أجهزة طرد مركزي ومعدات مرتبطة بالبرنامج النووي.
• تيليجان 2: يرى معهد العلوم والأمن الدولي أن إيران أعادت تأهيل الموقع داخل مجمع بارشين العسكري، استناداً إلى صور أقمار صناعية، رغم تعرضه لهجمات سابقة.
• أصفهان: تشير صور حديثة إلى بقاء مداخل الأنفاق مغلقة مع استمرار حركة المركبات فوق الأرض، ويعتقد خبراء أن النشاط يهدف إلى إخراج مواد أكثر من إعادة تشغيل المنشأة.
• فوردو ونطنز: رغم الأضرار الكبيرة التي لحقت بمنشأتي التخصيب خلال ضربات 2025، فإن منشآت الدعم وبعض المرافق المتبقية قد تبقى ضمن بنك الأهداف إذا استؤنفت العمليات.
خلفية
استهدفت الولايات المتحدة وإسرائيل خلال يونيو 2025 منشآت فوردو ونطنز وأصفهان ضمن حملة هدفت إلى تقليص قدرات إيران النووية. لكن مسؤولين وخبراء أمريكيين يؤكدون أن تدمير البنية النووية بالكامل يتطلب متابعة أي مواقع جديدة أو منشآت يجري ترميمها، خاصة إذا امتلكت الاستخبارات معلومات حديثة عن نقل المعدات أو إعادة توزيعها. كما تواصل الوكالة الدولية للطاقة الذرية الإشارة إلى أن قدرتها على مراقبة بعض الأنشطة الإيرانية تراجعت منذ تقليص تعاون طهران معها، ما يزيد الغموض بشأن أماكن المعدات والمواد النووية. وفي المقابل، تؤكد إيران أن برنامجها النووي مخصص للأغراض السلمية وتنفي سعيها إلى امتلاك سلاح نووي.
بين السطور
تُظهر قائمة الأهداف المحتملة أن أي جولة عسكرية جديدة قد تركز على منع إيران من إعادة بناء قدراتها النووية، بدلاً من تكرار استهداف المنشآت التي تعرضت بالفعل لأضرار واسعة. كما تعكس اعتماد واشنطن المتزايد على المعلومات الاستخباراتية وصور الأقمار الصناعية لتحديد المواقع التي يُعتقد أنها استعادت نشاطها.
ماذا بعد؟
يرتبط أي قرار باستئناف الضربات بمصير الوساطة العُمانية، ونتائج الاتصالات الأمريكية الإيرانية، إضافة إلى تقييمات استخباراتية جديدة حول مواقع البرنامج النووي الإيراني ومدى إعادة تشغيلها.