EN

الولايات المتحدة تصطدم بحدود القوة في هرمز

SAFAA SUBHI

1- واشنطن وطهران تتمسكان بموقفيهما بشأن مضيق هرمز رغم الضربات الجوية والتصعيد العسكري.
2- الإدارة الأمريكية تؤكد انفتاحها على التفاوض، بينما تواصل إيران رفض التراجع عن موقفها في المضيق.
3- استمرار المواجهة يهدد أمن الطاقة العالمي ويزيد احتمالات اتساع الصراع بدل احتوائه.

تواصل الولايات المتحدة وإيران تبادل الضربات والضغوط العسكرية حول مضيق هرمز، بينما تؤكد إدارة الرئيس دونالد ترامب أن باب الدبلوماسية لا يزال مفتوحاً. لكن تمسك طهران بموقفها بشأن الممر البحري الحيوي يبرز، بحسب مسؤولين وخبراء، حدود الاعتماد على القوة الجوية وحدها لفرض تغيير في الحسابات الإيرانية.

تفصيل

الموقف الأميركي: قال وزير الخارجية ماركو روبيو إن واشنطن مستعدة للتفاوض إذا أبدت إيران استعداداً عملياً، لكنه اتهمها بمواصلة استهداف السفن بالصواريخ والطائرات المسيّرة في مضيق هرمز.

استراتيجية ترامب: نقلت أسوشيتد برس عن مسؤول أمريكي أن الإدارة تربط استمرار الضربات العسكرية بمقتل جنود أمريكيين والهجمات على الملاحة، مع الإبقاء على قنوات الاتصال الدبلوماسية مفتوحة.

حدود القوة: قال باحثون أمريكيون إن الضربات الجوية ألحقت أضراراً بالبنية العسكرية الإيرانية، لكنها لم تدفع طهران إلى تغيير موقفها، فيما يصعب تحقيق أهداف أوسع دون عمليات برية، وهو خيار يواجه معارضة داخل الولايات المتحدة.

معضلة التفاوض: رأى الدبلوماسي الأمريكي السابق آلان آير أن غياب الثقة المتبادلة بين واشنطن وطهران، إلى جانب افتقار الإدارة لاستراتيجية تفاوض متماسكة، يجعل التوصل إلى اتفاق أكثر تعقيداً.

مخاطر التصعيد: حذرت منى يعقوبيان، من مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، من أن كل جولة تصعيد تقلص فرص العودة إلى الدبلوماسية، بينما قد يؤدي اتساع التهديدات في باب المندب إلى اضطرابات إضافية في التجارة العالمية وأسواق الطاقة.

الخلفية

يمر عبر مضيق هرمز نحو خُمس استهلاك العالم من النفط المنقول بحراً، ما يجعله أحد أهم الممرات الاستراتيجية عالمياً. وخلال العقود الماضية، استخدمت إيران التهديد بإغلاقه كورقة ضغط في أزمات متكررة مع الولايات المتحدة، فيما تعتمد واشنطن على وجودها العسكري وشركائها الإقليميين لضمان حرية الملاحة. وتؤكد مؤسسات بحثية مثل وكالة الطاقة الدولية ومركز الدراسات الاستراتيجية والدولية أن أي اضطراب طويل في المضيق ينعكس سريعاً على أسعار النفط وسلاسل الإمداد العالمية.

بين السطور

تكشف التطورات أن الضربات الجوية وحدها لم تحقق الهدف السياسي المتمثل في تغيير السلوك الإيراني، فيما يواجه المسار الدبلوماسي عقبة انعدام الثقة. ويعني ذلك أن الطرفين قد يستمران في سياسة الضغط المتبادل دون امتلاك مخرج سريع من الأزمة.

ماذا بعد؟

ستتجه الأنظار إلى أي جولة اتصالات مباشرة أو عبر الوسطاء، وإلى مستوى الهجمات على الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب، باعتبارهما المؤشرين الأكثر تأثيراً على مسار الأزمة وأسواق الطاقة العالمية.

ماذا تقرأ بعد ذلك

ماذا بعد كأس العالم؟ واشنطن تغيّر أولوياتها ضد إيران

هل يخسر حزب الله شريان بقائه الأخير؟

هل ينتظر نتنياهو إشارة ترامب لضرب إيران؟