يتجه الضغط على حزب الله من المواجهة العسكرية المباشرة إلى استراتيجية تستهدف مصادر قوته، عبر تشديد الرقابة على الحدود، وملاحقة شبكات التهريب والتمويل، وتقليص نفوذه السياسي، في مسار تدعمه الولايات المتحدة وعدد من الدول الإقليمية، بينما ينفي الحزب بعض الاتهامات الموجهة إليه بشأن نشاطه داخل سوريا.
تفصيل
• الحدود السورية: أعلنت وزارة الداخلية السورية إحباط محاولة تهريب أسلحة متطورة عبر الحدود العراقية قالت إن وجهتها حزب الله، بينما أعلن العراق فتح تحقيق في الواقعة، ونفى الحزب صحة الاتهامات.
• الضغوط الأميركية: تواصل واشنطن الضغط على بغداد لتقييد نفوذ الفصائل المسلحة الموالية لإيران، وعلى دمشق لتعزيز ضبط الحدود ومنع عودة ممرات التهريب البرية.
• الممر البري: فقد الحزب منذ سقوط نظام بشار الأسد جزءاً كبيراً من شبكة الإمداد التي كانت تربط إيران بلبنان عبر العراق وسوريا، فيما تسعى السلطات السورية الجديدة لتفكيك شبكات التهريب المرتبطة بإيران.
• التمويل والاقتصاد: تربط دول غربية وخليجية أي دعم واسع لإعادة إعمار لبنان بتعزيز سلطة الدولة وحصر السلاح بيد المؤسسات الرسمية، ما يزيد الضغوط المالية والسياسية على الحزب.
• مستقبل الحزب: إذا استمر إغلاق الممرات البرية وتشديد الرقابة على التمويل، فقد يصبح تعويض خسائر الحزب في الصواريخ والطائرات المسيّرة أكثر صعوبة، ما قد يدفعه للاعتماد على مسارات بحرية أو شبكات تهريب أكثر تعقيداً، لكنها تبقى أعلى كلفة وأكثر عرضة للرصد، بحسب تقديرات محللين وتقارير غربية.
خلفية
اعتمد حزب الله لعقود على الممر البري الممتد من إيران عبر العراق وسوريا إلى لبنان لنقل الأسلحة والذخائر. وأدى سقوط نظام بشار الأسد وتبدل موقف دمشق إلى تغيير جذري في البيئة اللوجستية التي استفاد منها الحزب لسنوات.
بين السطور
لا تعني خسارة خطوط الإمداد نهاية حزب الله تلقائياً، إذ لا يزال يمتلك بنية تنظيمية وشبكات محلية داخل لبنان. لكن استمرار قطع الإمدادات والتمويل قد يحول التحدي الأكبر من مواجهة عسكرية إلى معركة استنزاف طويلة، يصبح فيها الحفاظ على القدرات العسكرية وإعادة بنائها أكثر صعوبة من استخدامها.
ماذا بعد؟
سيتركز الاهتمام على نتائج التحقيق العراقي، ومدى استمرار دمشق في إحباط عمليات التهريب، إضافة إلى أي خطوات لبنانية تتعلق بحصر السلاح بيد الدولة، لأنها ستحدد مدى قدرة حزب الله على استعادة قدراته العسكرية خلال المرحلة المقبلة.