EN

ماذا بعد كأس العالم؟ واشنطن تغيّر أولوياتها ضد إيران

SAFAA SUBHI

1- تقرير إماراتي يتحدث عن تحول أمريكي من استهداف إيران مباشرة إلى ضرب شبكات نفوذها الإقليمية.
2- لبنان وسوريا مرشحان ليكونا محور المرحلة المقبلة مع التركيز على خطوط الإمداد والتمويل.
3- نجاح هذا المسار قد يحد من قدرة طهران على إعادة بناء نفوذها دون الانزلاق إلى حرب شاملة.

تتجه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بحسب مصدرين تحدثا إلى “إرم نيوز”، إلى إعادة ترتيب أولوياتها بعد انتهاء كأس العالم، عبر تكثيف الضغوط على شبكات النفوذ الإيرانية في لبنان وسوريا والعراق واليمن، بدلاً من التركيز على الضربات المباشرة داخل إيران، في استراتيجية تهدف إلى إضعاف أذرع طهران الإقليمية دون توسيع المواجهة العسكرية.

تفصيل

التحول الأمريكي: قال مصدر مقرب من البيت الأبيض لـ”إرم نيوز” إن واشنطن لا تخفف ضغوطها على إيران، بل تنقل مركز الثقل إلى استهداف خطوط الإمداد والتمويل والبنية اللوجستية المرتبطة بالحرس الثوري.

ما بعد البطولة: بحسب التقرير، أدى تنظيم كأس العالم إلى تهدئة مؤقتة لبعض الملفات الأمنية الحساسة لتجنب أي تصعيد يؤثر في الحدث العالمي، فيما تعود هذه الملفات إلى واجهة الاهتمام بعد انتهائه.

لبنان وسوريا: ترى واشنطن، وفق التقرير، أن سوريا تمثل الممر البري الأهم للأسلحة الإيرانية نحو حزب الله، بينما يبقى لبنان الساحة الأكثر حساسية في مواجهة النفوذ الإيراني.

من دون حرب شاملة: تشير المصادر إلى أن الخطة تعتمد على العقوبات، والعمليات الاستخباراتية، والضربات المحدودة، وتشديد الرقابة على شبكات التهريب والتمويل، بدلاً من مواجهة عسكرية مباشرة مع إيران.

البحر الأحمر: قال الباحث محمد بركات لـ”إرم نيوز” إن واشنطن تنظر إلى هجمات الحوثيين باعتبارها أداة ضغط إيرانية على الاقتصاد العالمي، ما قد يدفعها إلى تعزيز انتشارها البحري والجوي لحماية الملاحة الدولية.

خلفية

منذ الضربات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران هذا العام، اتجهت واشنطن إلى زيادة العقوبات على طهران، بالتوازي مع دعم جهود إقليمية لإضعاف شبكات تهريب السلاح إلى حزب الله والفصائل المدعومة من إيران. كما كثفت السلطات السورية الجديدة إجراءات ضبط الحدود، بينما تواجه الفصائل الموالية لطهران في العراق ضغوطاً أمريكية متزايدة لتقليص نفوذها، وفق رويترز وأسوشيتد برس.

بين السطور

إذا تحولت الأولوية الأمريكية فعلاً إلى استهداف شبكات الإمداد بدلاً من الداخل الإيراني، فقد تصبح معركة النفوذ في لبنان وسوريا والعراق العامل الحاسم في رسم المرحلة المقبلة. نجاح هذه الاستراتيجية سيقاس بقدرة إيران على تعويض خسائر حلفائها أكثر من حجم الضربات داخل أراضيها.

ماذا بعد؟

ستتجه الأنظار إلى أي خطوات أمريكية جديدة ضد شبكات التهريب والتمويل، وإلى مستوى التعاون السوري والعراقي في ضبط الحدود، إضافة إلى كيفية تفاعل إيران وحلفائها مع الضغوط المتزايدة دون الانزلاق إلى مواجهة إقليمية واسعة.

ماذا تقرأ بعد ذلك

هل يخسر حزب الله شريان بقائه الأخير؟

هل ينتظر نتنياهو إشارة ترامب لضرب إيران؟