دخلت بريطانيا مرحلة سياسية جديدة يوم الاثنين بعد أن تولى آندي بورنهام رسمياً رئاسة الوزراء عقب استقالة كير ستارمر. وفي أول خطاب له أمام مقر داونينغ ستريت، أقرّ بحالة الإحباط الشعبي من السياسة، وتعهد بإحداث “نقطة تحول لبريطانيا”، مستعرضاً برنامجاً حكومياً يركز على خفض تكاليف المعيشة، وتعزيز الخدمات العامة، وتوسيع النمو الاقتصادي خارج وستمنستر. كما بدأ بتعيين أعضاء حكومته وأجرى أول اتصال له مع زعيم أجنبي، وهو الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
التفاصيل
- زعيم جديد: أصبح بورنهام سابع رئيس وزراء لبريطانيا خلال 10 سنوات بعد تنحي كير ستارمر. ويُعدّ أيضاً أول رئيس وزراء كاثوليكي روماني يتولى المنصب علناً، وقال إن حكومته ستمثل “نقطة تحول لبريطانيا”.
- أجندة الإصلاح: تعهد بورنهام باتخاذ إجراءات لدعم الأسر في مواجهة غلاء المعيشة، وإطلاق خطة اقتصادية تمتد لعشر سنوات، وزيادة بناء المساكن العامة، وإنهاء التشرد في الشوارع، وإصلاح نظام الرعاية الاجتماعية، وتوسيع اللامركزية عبر مشروعه “داونينغ ستريت الشمالي”. كما أكد أنه سيراجع حد الإعفاء الضريبي الشخصي قبل أول موازنة مع الالتزام بالقواعد المالية الحالية.
- تغييرات حكومية: بدأ بورنهام فوراً إعادة تشكيل حكومته، إذ غادرت رايتشل ريفز وزارة الخزانة بعد رفضها تولي منصب وزاري آخر، كما غادر ديفيد لامي وستيف ريد وبيتر كايل الحكومة مع تشكيل رئيس الوزراء لفريقه الوزاري الجديد.
- السياسة الخارجية: أجرى بورنهام أول اتصال له كرئيس للوزراء مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وكان قد أكد قبل توليه المنصب أنه سيتعاون مع ترامب مع الحفاظ على موقف واضح بشأن نقاط الخلاف، في ظل ملفات تشمل التجارة والدفاع والصراعات الدولية.
ماذا بعد؟
من المتوقع أن يستكمل بورنهام تشكيل حكومته قبل الإعلان عن حزمة إجراءات لمواجهة غلاء المعيشة يوم الثلاثاء، والتي ستوفر أول مؤشرات مفصلة على أولويات حكومته الاقتصادية. كما ستشكل أول موازنة له وخططه للإسكان والرعاية الاجتماعية وتوسيع اللامركزية أول اختبار لقدرة حكومته على تنفيذ الإصلاحات التي وعد بها.
وتواصلت رسائل التهنئة من قادة العالم عقب تولي بورنهام المنصب، إذ كان من بين أوائل المهنئين رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، في إشارة إلى استعداد مبكر للتعاون مع الحكومة البريطانية الجديدة.