أعلنت الدول الأعضاء في مركز استهداف تمويل الإرهاب (TFTC) فرض حزمة عقوبات منسقة استهدفت البنية المالية لحزب الله، شملت خمس مؤسسات و16 شخصية قيادية ومالية مرتبطة بالحزب، في أحدث تحرك جماعي بين الولايات المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي ضد شبكاته المالية.
وتضم قائمة الدول الأعضاء في المركز: الولايات المتحدة، والسعودية، الإمارات، البحرين، الكويت، قطر، وعُمان. وقد أُسس المركز في الرياض عام 2017 ليكون منصة مشتركة لتبادل المعلومات وفرض عقوبات متزامنة على شبكات تمويل التنظيمات المصنفة إرهابية.
التفصيل
- استهدفت العقوبات مؤسستي القرض الحسن وبيت المال، اللتين تعتبرهما واشنطن من أهم ركائز المنظومة المالية لحزب الله، إلى جانب ثلاث شركات ومكاتب تقدم خدمات مالية ومحاسبية للحزب.
- شملت القائمة أيضاً رئيس الوحدة المالية المركزية في حزب الله إبراهيم علي ضاهر، والمدير المالي لمؤسسة القرض الحسن أحمد محمد يزبك، إضافة إلى مسؤولين آخرين يشرفون على الشبكات المالية والإدارية للحزب.
- أكدت وزارة الخزانة الأميركية أن جميع الأفراد والكيانات المستهدفة سبق أن فرضت عليهم الولايات المتحدة عقوبات منفردة، إلا أن إدراجهم هذه المرة ضمن إطار خليجي – أميركي موحد يوسع نطاق تطبيق القيود ويعزز التنسيق الإقليمي في ملاحقة التمويل.
- أوضح المركز أن مهمته لا تقتصر على إصدار العقوبات، بل تشمل تبادل المعلومات الاستخبارية، وتنسيق إجراءات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وبناء قدرات الدول الأعضاء في تعقب الشبكات المالية العابرة للحدود.
لماذا تكتسب الخطوة أهمية الآن؟
تكمن أهمية هذه الجولة في أنها لا تمثل مجرد إضافة أسماء جديدة إلى قوائم العقوبات، بل تعكس عودة التنسيق الكامل بين واشنطن والعواصم الخليجية في ملف تمويل حزب الله، بعد سنوات من الاعتماد بصورة أكبر على العقوبات الأميركية المنفردة.
كما تأتي في وقت يواجه فيه حزب الله ضغوطاً متزايدة داخل لبنان، مع استمرار النقاش حول مستقبل سلاحه، ومحاولات الحكومة اللبنانية تنفيذ إصلاحات مالية واستعادة ثقة المجتمع الدولي، إضافة إلى الضغوط الأميركية الرامية إلى الحد من نفوذ الجماعات المدعومة من إيران في المنطقة.
ويحمل إشراك جميع دول مجلس التعاون الخليجي رسالة سياسية بأن استهداف شبكات التمويل لم يعد أولوية أميركية فقط، بل أصبح موقفاً إقليمياً موحداً، ما يزيد من صعوبة انتقال الأموال أو استخدام المؤسسات المالية داخل المنطقة للالتفاف على العقوبات.
ماذا بعد؟
من المتوقع أن تدفع هذه الإجراءات المؤسسات المالية في المنطقة إلى تشديد إجراءات الامتثال والتدقيق على أي معاملات قد ترتبط بالشبكات المستهدفة. كما قد تمهد لجولات إضافية من العقوبات المشتركة إذا رأت الدول الأعضاء أن حزب الله يحاول إنشاء قنوات مالية بديلة أو إعادة هيكلة شبكاته التمويلية.