الخلاصة
- الإمارات تخفض أسعار البنزين في نوفمبر لأول مرة منذ أربعة أشهر، بنسبة تصل إلى 5.7%
- القرار جاء رغم صعود خام برنت نحو 15% في أكتوبر إلى أعلى مستوى في ستة أشهر
- الأسعار ما زالت أعلى بنحو 80% عن فبراير، أي قبل بدء الحرب مع إيران
خبر:
أسعار البنزين في الإمارات تنخفض في نوفمبر لأول مرة منذ أربعة أشهر، بتراجع يراوح بين 1% للديزل و5.7% لوقود إي-بلس 91. ويأتي الخفض بعكس توقعات محللين تحدثوا إلى ذا ناشيونال رجّحوا ارتفاعاً جديداً، بعدما سجّل النفط رابع زيادة شهرية على التوالي في أكتوبر.
تفصيل:
- الأسعار الجديدة: سوبر 98 ينزل إلى 4.16 درهم للتر من 4.40 درهم في أكتوبر، بانخفاض 5.5%، فيما يتراجع سبيشل 95 بنسبة 5.6% إلى 4.04 درهم مقابل 4.28 درهم الشهر الماضي، وفق الأسعار المعلنة للشهر المقبل.
- بقية الأصناف: إي-بلس 91 يسجّل أكبر نسبة خفض عند 5.7% لينزل إلى 3.97 درهم للتر من 4.21 درهم، بينما يقتصر تراجع الديزل على 1% ليستقر عند 4.75 درهم مقابل 4.80 درهم، وهو الصنف الأقل تأثراً بالمراجعة الشهرية.
- المقارنة السنوية: رغم الخفض، تبقى الأسعار مرتفعة بنحو 80% مقارنة بمستويات فبراير، أي قبل اندلاع الحرب مع إيران، بحسب ذا ناشيونال، ما يعني أن التراجع الحالي يصحّح جزءاً محدوداً من موجة صعود ممتدة.
- سوق النفط: خام برنت، مرجع تسعير نحو ثلثي الخام العالمي، أغلق مرتفعاً 2.4% عند 117.64 دولاراً للبرميل بعد ملامسة 118 دولاراً، في حين صعد عقد يناير الأكثر نشاطاً 2.37% إلى 113.43 دولاراً.
- الخام الأميركي: غرب تكساس الوسيط ارتفع 2.08% ليغلق عند 104.12 دولاراً للبرميل. وعلى أساس شهري قفز برنت نحو 15% وغرب تكساس نحو 12%، وهي أعلى مستوياتهما منذ أبريل، مع زيادة أسبوعية قاربت 0.8% للخامين.
- توقعات المحللين: محللون قالوا سابقاً لذا ناشيونال إنهم يتوقعون ارتفاعاً جديداً في أسعار المضخات خلال نوفمبر، موضحين أن تعافي إمدادات النفط في الشرق الأوسط لا يُترجم فورياً إلى عودة السوق إلى أوضاعه الطبيعية.
- عوامل التوتر: هجمات على سفن في مضيق هرمز، وهجمات للحوثيين على السعودية، واحتمال استئناف الولايات المتحدة عملياتها العسكرية ضد إيران، عوامل أبقت الأسواق على حافة التوتر خلال أكتوبر، بحسب ذا ناشيونال.
- قراءة خبيرة: أحمد ظهير، المستشار في شركة قمر للطاقة ومقرها دبي، قال لذا ناشيونال إن المخاطر الجيوسياسية وارتفاع تكاليف الشحن تدعم توقعات صعود الأسعار، فيما قد يحدّ منها “صمود الإمدادات وضعف الطلب واحتمال حدوث اختراق دبلوماسي”.
- آلية التسعير: أسعار الوقود في الإمارات مرتبطة بالسوق العالمية منذ تحرير الأسعار عام 2015، وتتحرك عادة مع المؤشرات العالمية لكن ليس دائماً، إذ تتدخل عوامل متعددة شهرياً، ويمكن للحكومات التأثير في كبح الأسعار المرتفعة.
خلفية:
رفعت الإمارات أسعار البنزين ثلاثة أشهر متتالية قبل مراجعة نوفمبر، في موجة صعود رافقت اضطراب أسواق النفط العالمية والحرب مع إيران التي بدأت بعد فبراير، ودفعت الأسعار إلى مستويات تفوق بكثير ما كانت عليه مطلع العام.
بين السطور:
فك الارتباط بين مراجعة نوفمبر وأداء الخام في أكتوبر لافت: الأسعار المحلية نزلت بينما قفز برنت نحو 15% شهرياً إلى أعلى مستوى منذ أبريل. ويتسق ذلك مع ما تشير إليه آلية التسعير منذ 2015، إذ لا تتحرك المضخات دائماً بالتوازي مع المؤشرات العالمية، وتبقى للحكومات أدوات في كبح الأسعار.
ماذا بعد؟
مراجعة أسعار ديسمبر هي المحطة التالية، ومعها مسار برنت بعد أربعة أشهر من الصعود، وأي تطور في مضيق هرمز أو في احتمال استئناف الولايات المتحدة عملياتها ضد إيران.