EN AR
EN

ترامب ونتنياهو يتفقان على ضرب ايران ويختلفان على الهدف النهائي

SAFAA SUBHI

الخلاصة

  1. اتصال هاتفي بين ترامب ونتنياهو السبت بالتزامن مع إعداد خيارات لاستئناف الضربات على إيران
  2. ترامب يسعى لاتفاق نووي وفتح مضيق هرمز، فيما يعلن نتنياهو هدفه إسقاط النظام الإيراني
  3. تباين الأهداف يفرض تقاسماً للمهام بين الجيشين، ويحدد حجم الضربة ومدتها

خبر:

تباين في الأهداف بين واشنطن وتل أبيب يرافق استعدادات عسكرية متقدمة لضرب إيران. وأفادت وول ستريت جورنال بأن ترامب ونتنياهو تحدثا هاتفياً صباح السبت، بعد أيام من عرض قادة عسكريين كبار عليه خيارات استئناف العمليات. وقال ترامب لاحقاً إن موقعاً أو موقعين ما زالا بحاجة إلى معالجة، بينها جبل بيك آكس، وإن تنفيذ ذلك ممكن خلال عشر دقائق.

تفصيل:

  • هدف ترامب: يسعى الرئيس الأميركي، وفق التقرير، إلى استخدام الضربة لإعادة طهران إلى التفاوض بشروط أميركية تتعلق بالبرنامج النووي العسكري وفتح مضيق هرمز، لا إلى إسقاط النظام. وإضعاف الحرس الثوري اقتصادياً وعسكرياً هو الوسيلة لانتزاع التنازلات.
  • هدف نتنياهو: أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي صراحة أن هدفه إسقاط النظام في إيران واستبداله بنظام لا يشكل تهديداً لإسرائيل. ويرى التقرير أن هذا الفارق يفرض على مخططي الجيش الإسرائيلي والقيادة المركزية الأميركية تقاسماً للعمل يؤمن لكل طرف جزءاً من متطلباته.
  • الجاهزية العسكرية: أفادت سي إن إن بأن القيادة المركزية الأميركية باتت قادرة على التنفيذ خلال 96 ساعة من قرار الرئيس. وقدّم قائدها الأدميرال براد كوبر الخيارات الخميس بحضور وزير الدفاع بيت هيغسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، بعد إعدادها بالتعاون مع الجيش الإسرائيلي.
  • أهداف الضربة: بحسب الأميركيين، تستهدف العملية منع زرع ألغام بحرية مغناطيسية صغيرة على السفن جنوب مضيق هرمز، وتدمير وسائل إنتاج وإطلاق الصواريخ الباليستية والمسيّرات، وإلحاق أضرار بالمنشآت النووية تمنع استئناف التخصيب وبناء رأس حربي لأكثر من 5 سنوات.
  • اختيار الأهداف: استشار الأميركيون والجيش الإسرائيلي خبراء في القانون الدولي عند تحديد بنك الأهداف، لحصر الضرر بالنظام وأجهزته العسكرية. ويقوم المنطق على تجنب تجويع المدنيين كي لا يلتف الإيرانيون حول النظام، مع إبقاء إنتاج النفط والغاز خارج الاستهداف.
  • الوساطة القطرية: قال مصدر مطلع لرويترز إن مفاوضين إيرانيين أجروا محادثات في الدوحة السبت مع وسطاء قطريين، بعد أكثر من 12 ساعة من المباحثات في طهران الجمعة، بتنسيق مع واشنطن. ويقوم المقترح على خطوات تدريجية متبادلة بضمانة روسية صينية، أو صينية منفردة.
  • الموقف الإيراني: تتمسك طهران بإطار المطالب السبعة الذي قدمته في سبتمبر، والمشترط رفع الحصار والعقوبات وإنهاء الحرب قبل بحث الملف النووي. وقال مسؤول الأمن الإيراني محسن رضائي إن هرمز يبقى مغلقاً حتى تلبية الشروط، وإن لهجة واشنطن تغيرت بعد رسالة من نائب الرئيس فانس.
  • التهديد الإيراني: أصدر المرشد الأعلى مجتبى خامنئي بياناً السبت يأمر القوات المسلحة بالاستعداد للرد دون حدود جغرافية. وحذّر رئيس الأركان الجنرال علي عبد اللهي من توسيع قائمة الأهداف. وقال رضائي إن طهران تناقش رفع الحظر الديني على الأسلحة النووية دون قرار حتى الآن.
  • التوقيت الانتخابي: حذرت واشنطن حلفاءها الخليجيين من جولة ضربات محتملة اعتباراً من 4 نوفمبر، أي بعد يوم من انتخابات التجديد النصفي، وفق ما نقلته شبكة إم إس ناو عن ثلاثة مسؤولين خليجيين. ويقدّر مسؤولو دفاع أن البيت الأبيض لن يأمر بعملية قبل الاقتراع إلا إذا رصد استعدادات لهجوم مفاجئ.
  • الانقسام الإسرائيلي: نقلت وول ستريت جورنال عن زعيم حزب يشار غادي آيزنكوت قوله السبت إنه لن يدعم عملاً عسكرياً إلا رداً على تهديدات مباشرة وفورية لإسرائيل إلى حين أداء الحكومة الجديدة اليمين. ولم تمنح الانتخابات الإسرائيلية هذا الأسبوع أي كتلة أغلبية.

خلفية:

بدأت إسرائيل والولايات المتحدة الحرب على إيران في 28 فبراير. وفي يونيو جرى التوصل إلى مذكرة تفاهم انهارت سريعاً مع تبادل الاتهامات بالانتهاك. ولم تُشن ضربات أميركية منذ الأول من سبتمبر بعد تعهد ترامب بالامتناع حتى ما بعد الانتخابات.

بين السطور:

تباين الأهداف بين البيت الأبيض ونتنياهو يفسر لماذا توصف الضربة بالقصيرة والمكثفة: ضربة لا تسقط النظام تكفي ترامب لإعلان نهاية حرب غير شعبية أميركياً، بينما تمنح إسرائيل ضرراً إضافياً للمنشآت النووية وإنتاج الصواريخ. وتغيّر لهجة واشنطن الذي أشار إليه رضائي يرجّح أن المسار التفاوضي ما زال مفتوحاً بالتوازي مع الاستعداد العسكري.

ماذا بعد؟

نتيجة محادثات الدوحة ورد طهران الرسمي على المقترح القطري، وانتخابات التجديد النصفي الأميركية في 3 نوفمبر، والتحذير من ضربات محتملة اعتباراً من 4 نوفمبر، ومفاوضات تشكيل الحكومة في إسرائيل.

ماذا تقرأ بعد ذلك