خبر:
تجدد الحرب بين إسرائيل وإيران بات مسألة وقت لا أكثر، بحسب تقديرات خبراء إسرائيليين نقلتها تايمز أوف إسرائيل، في ظل غياب أي اتفاق دائم واستمرار تعطيل الملاحة في مضيق هرمز. وقال داني سيترينوفيتش من معهد دراسات الأمن القومي إن احتمالات التصعيد عالية للغاية من دون تسوية دبلوماسية، بينما تستعد واشنطن بإرسال حاملة طائرات ثالثة إلى المنطقة.
تفصيل:
- الزيارة السرية: أفاد موقع أكسيوس، ونقلت عنه يديعوت أحرونوت، أن وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث وصل إسرائيل الاثنين في زيارة غير معلنة والتقى نتنياهو في قاعدة عوفدا جنوباً، بحضور وزير الدفاع يسرائيل كاتس ومستشار الأمن القومي. البنتاغون والسفارة الإسرائيلية امتنعا عن التعليق.
- غياب التأكيد: أشار هيغسيث لاحقاً عبر حسابه على إكس إلى لقائه جنوداً أميركيين في منطقة مسؤولية القيادة المركزية، لكنه لم يؤكد علناً وجوده في إسرائيل ولا لقاءه نتنياهو. وجاءت الزيارة قبل 8 أيام من انتخابات الكنيست المقررة في 27 أكتوبر.
- الخلاف الأميركي: أفاد أكسيوس أن نتنياهو وترامب ناقشا مراراً عملية عسكرية مشتركة، وأن ترامب شجع نتنياهو على الاستعداد من دون التزام بالتنفيذ. ونفى البيت الأبيض هذه الرواية، مؤكداً أن واشنطن لن تهاجم إيران قبل انتخابات التجديد النصفي في 3 نوفمبر.
- الانقسام داخل واشنطن: بحسب التقرير ذاته، تُعد هيئة الأركان العامة الإسرائيلية وكبار مسؤولي سنتكوم من أبرز المؤيدين لتجديد الهجمات، فيما يفضل معظم مستشاري ترامب مواصلة الضغط الاقتصادي والسياسي على طهران بدلاً من جولة هجمات واسعة.
- خيارات الضربة: ذكرت نيويورك تايمز أن مسؤولين في الإدارة ناقشوا حملة قصيرة ومكثفة تمتد نحو 3 أيام تستهدف الصواريخ والطائرات المسيّرة، وربما البنية التحتية للطاقة ومقرات الحرس الثوري. وأفادت ذا أتلانتيك بأن البيت الأبيض طلب من البنتاغون خيارات قابلة للتنفيذ قبل انتخابات التجديد النصفي.
- الأرقام الاقتصادية: ارتفعت أسعار النفط 46% إلى 104 دولارات للبرميل منذ هجمات 28 فبراير، وارتفع البنزين بالنسبة ذاتها إلى 4.36 دولارات للغالون. وتعرقل إيران الملاحة في مضيق هرمز الذي يمر عبره 20% من نفط العالم.
- الرأي العام: أظهر استطلاع لمركز بيو للأبحاث أن 64% من الأميركيين لا يوافقون على طريقة تعامل ترامب مع العمل العسكري ضد إيران. وأظهر استطلاع لمعهد دراسات الأمن القومي أن الإسرائيليين منقسمون حول ضربة استباقية، مع تفوق طفيف للمعارضين.
- تحذير التوقيت: قال نتنياهو للقناة الـ14 إن أي محاولة إيرانية لمهاجمة إسرائيل ستكون خطأً فادحاً، لكنه أضاف أن استئناف الحرب قبل أسابيع من الانتخابات ليس من مصلحة إسرائيل. وقال ترامب للصحفيين في أتلانتا: “انتظروا حتى تروا ما سنفعله بإيران”.
- تأجيل محتمل: تحدث رئيس الأركان الفريق إيال زامير الأسبوع الماضي مع الجنرال دان كين عن احتمال استئناف قتال واسع خلال 3 أسابيع، وأشار إلى أن ذلك قد يؤدي إلى تأجيل الانتخابات الإسرائيلية في أعقاب رد إيراني متوقع بالصواريخ.
- إجراءات الجيش: فرض الجيش الإسرائيلي حظر تجول على جميع وحداته اعتباراً من الخميس بعد تقييم للوضع أجراه زامير، مع تعزيز القوات في الضفة الغربية. وأوضح الجيش أنه لا توجد معلومات مؤكدة عن هجوم إيراني وشيك.
خلفية:
توقفت الحرب التي استمرت شهرين في أبريل من دون اتفاق، ويزعم كل من طهران وواشنطن الانتصار فيها. ولا يزال النظام الإيراني مسيطراً على السلطة، ويحتفظ بقدرة على تعويض خسائره النووية والصاروخية وبقدر من السيطرة في مضيق هرمز.
بين السطور:
قدّر أفنير فيلان، المسؤول الأمني الإسرائيلي السابق، أن استمرار الضغط المتبادل من دون اتفاق يجعل حادثة واحدة كافية لخروج الأمور عن السيطرة. ورجّح جيل مورسيانو من معهد ميتفيم أن خسارة ترامب في انتخابات التجديد النصفي قد تدفعه نحو إرث في السياسة الخارجية. وحذر فيلان من أن مصالح البلدين ليست متطابقة: إسرائيل تركز على السلاح النووي، فيما يريد ترامب إنهاء الحرب وخفض أسعار الطاقة.
ماذا بعد؟
انتخابات الكنيست في 27 أكتوبر، ثم انتخابات التجديد النصفي الأميركية في 3 نوفمبر. يُتابَع وصول حاملة الطائرات الأميركية الثالثة إلى المنطقة، ونتائج الاتصالات الدبلوماسية غير المباشرة بين واشنطن وطهران عبر وسطاء.