EN AR
EN

أنثروبيك: كلود يصمم دوائر كمومية أوفر من أفضل التصاميم المنشورة

Sukaina Khalid

الخلاصة

  1. أنثروبيك تقول إن كلود صمّم دوائر كمومية تتفوق على أفضل التصاميم المنشورة في 8 مهام
  2. الدوائر الكمومية تستهلك موارد نادرة من الكيوبتات ووقت الحساب، ما يحدّ من الخوارزميات القابلة للتشغيل
  3. تقليص الموارد قد يقرّب موعد الاستخدام العملي للحواسيب الكمومية في الكيمياء والتحسين وتصميم المواد

خبر:

نموذج كلود توصّل إلى تصاميم لدوائر كمومية تستخدم كيوبتات وبوابات أقل من أفضل الخوارزميات المنشورة، وبفارق بلغ في بعض الحالات رتبة مقدار أو أكثر، وفق ما أعلنته شركة أنثروبيك. وقالت الشركة إن النموذج عمل على 8 مهام حسابية أساسية في الكيمياء والتحسين ومحاكاة الفيزياء ونظرية الأعداد، انطلاقاً من أوصاف مكتوبة بلغة عادية.

تفصيل:

  • آلية العمل: بحسب أنثروبيك، عمل كلود مايثوس 5 ضمن حلقة مغلقة: يقترح تصميم دائرة بلغة بايثون، ثم يرسله إلى برنامج تقييم آلي يتحقق من صحته ويمنحه درجة بناءً على عدد الكيوبتات مضروباً في عدد البوابات، ثم يستخدم النتيجة لتحسين المحاولة التالية دون تدخل بشري بين الجولات.
  • فريق البحث: قادت العمل مجموعة ضمن برنامج زمالة العلوم والتكنولوجيا في أنثروبيك، بإشراف فيزيائي كمومي في الشركة، وبالتعاون مع باحثَين من جامعة هارفارد، أحدهما مرتبط أيضاً بشركة كويرا كومبيوتينغ. ونُشرت الورقة الكاملة على منصة أرخايف.
  • حجم المشكلة: ذكرت أنثروبيك أن الحواسيب الكمومية الحالية لا تضم سوى مئات إلى آلاف الكيوبتات، وهي حساسة للضجيج البيئي من حرارة واهتزاز وحتى الأشعة الكونية، إذ يكفي اضطراب ضئيل لتغيير حالة الكيوبت وتراكم الأخطاء حتى تخرج النتيجة خاطئة.
  • المثال المرجعي: في حالة محاكاة مركّب الحديد والموليبدينوم في إنزيم النيتروجيناز، قُدّر عام 2017 أن الحساب يتطلب نحو 50 تريليون بوابة توفولي، قبل أن تنخفض التقديرات إلى نحو 340 مليون بوابة، أي انخفاض بنحو 150 ألف ضعف، يعادل ساعات على جهاز مستقبلي بثلاثة ملايين كيوبت فيزيائي.
  • مصدر المكاسب: قالت أنثروبيك إن التحسينات جاءت من اكتشاف بنى ورؤى رياضية جديدة لا من ضبط تصاميم قائمة. ففي دائرة محاكاة جزيء كبريتيد الحديد، لاحظ النموذج أن تناظر الجزيء وتكرار بنيته يتيحان حساب نتائج مرة واحدة وإعادة استخدامها، كما حذف مكوّنات مكلفة لم تكن تلزم إلا لمدخلات نادرة للغاية.
  • قيد الانعكاسية: الدائرة الكمومية لا تستطيع حذف المعلومات الوسيطة لأن كل خطوة يجب أن تكون قابلة للعكس، والسبيل الوحيد للتخلص منها هو إعادة تشغيل الحساب عكسياً بكلفة بوابات إضافية. هذا القيد يفرض مفاضلة بين عدد الكيوبتات ووقت التشغيل.
  • الاختبار الأصعب: المهمة الأولى كانت جمع النقاط على المنحنيات الإهليلجية، وهي الخطوة الأساسية في خوارزميات اللوغاريتم المتقطع. ووفق أنثروبيك، اشتغل النموذج 53 ساعة بتدخل بشري محدود انحصر في التكليف الأولي وبعض التوجيهات، قبل أن يصل إلى مقاربة جديدة كلياً.
  • الانعكاس الجبري: أغلى خطوة في جمع النقاط هي الانعكاس التقايسي، ولم تنتج طريقة divsteps المستخدمة في الحواسيب العادية دائرة كمومية عملية بسبب حاجتها لتخزين سجل طويل من معلومات التفرع. وتقول أنثروبيك إن النموذج استنتج صيغة لاستخراج هذه المعلومات من الأعداد نفسها، وبرهن متطابقات جبرية جديدة وتحقق منها في لين.
  • الأرقام المعلنة: أفادت أنثروبيك بأن إحدى الدوائر الناتجة تستخدم كيوبتات أكثر بنسبة 12% من أصغر تصميم سابق لكن ببوابات أقل 17 مرة، فيما خفّضت الخطوة الأغلى في خوارزمية التداخل الكمومي المفكوك DQI كلفتها نحو 12 مرة.

خلفية:

الحواسيب الكمومية تخزّن المعلومات في كيوبتات تستفيد من التراكب الكمومي، ما يتيح معالجة مسائل في الكيمياء وعلوم المواد ونظرية الأعداد تعجز عنها الحواسيب التقليدية. لكن ندرة الكيوبتات دفعت الباحثين سنوات إلى إعادة تصميم الخوارزميات بدل انتظار تطور العتاد.

بين السطور:

تربط أنثروبيك بين نتائجها وتقريب موعد الاستخدام العملي، لكن المكاسب المعلنة تخص تصميم الدوائر لا العتاد؛ ومع بقاء الأجهزة عند مئات إلى آلاف الكيوبتات، ومثال النيتروجيناز الذي يفترض ثلاثة ملايين كيوبت فيزيائي، تظل الفجوة بين التصميم الأوفر والجهاز القادر على تشغيله قائمة.

ماذا بعد؟

الورقة الكاملة منشورة على أركايف وتتيح للباحثين مراجعة الصيغة الجبرية وإعادة اختبار التصاميم الثمانية، ومقارنة أرقام الكيوبتات والبوابات بالتصاميم المنشورة سابقاً التي اعتمدت مرجعاً في جدول جمع النقاط.

ماذا تقرأ بعد ذلك