الخلاصة
- شيفرون وبي بي وكونوكوفيليبس وتوتال تتفاوض أو تستثمر في حقول عراقية بعقود مالية جديدة
- العقود الجديدة تمنح الشركات حصة من ارتفاع الأسعار وحق تسجيل الاحتياطيات، خلافاً لعقود الخدمة السابقة
- قد تبلغ الطاقة الإنتاجية 5.5 مليون برميل يومياً بحلول 2030
خبر:
عقود نفطية بشروط مالية أكثر جاذبية أعادت كبريات شركات الطاقة العالمية إلى العراق رغم الحرب الأميركية الإيرانية في الجوار، بحسب تحليل نشرته بلومبرغ أوبينيون. وتشمل الموجة شيفرون وبي بي وكونوكوفيليبس وإكسون موبيل، فيما تستثمر توتال إنرجيز الفرنسية منذ ثلاث سنوات. ويرجّح أن ترفع هذه العقود الطاقة الإنتاجية العراقية إلى 5.5 مليون برميل يومياً بحلول 2030.
تفصيل:
- الشروط المالية: العقود الجديدة أقرب إلى اتفاقيات تقاسم الإنتاج منها إلى عقود الخدمة، إذ تمنح الشركات حصة من ارتفاع أسعار النفط وحق تسجيل الاحتياطيات في دفاترها، بدل الأجر الثابت الصغير عن كل برميل الذي أنتجته عقود ما بعد 2003.
- موقف شيفرون: قال مايك ويرث، الرئيس التنفيذي لشيفرون، في منتدى إنرجي إنتليجنس في لندن إن الشروط المالية في العراق باتت أكثر جاذبية وإن الحسابات الاقتصادية تبدو أفضل اليوم، مضيفاً أن العوائد تتبع المخاطر وأن الشركة لا تخشى المخاطرة.
- صفقة شيفرون: وقّعت شيفرون اتفاقاً أولياً مع بغداد على أصول كانت مملوكة لشركة لوك أويل الروسية، ومن المتوقع إبرام العقد النهائي في 2027. وتصف بلومبرغ دخول شيفرون بأنه الأهم بين عمليات العودة الأخيرة إلى السوق العراقية.
- الأرقام الحالية: ضخّ العراق نحو 4.5 مليون برميل يومياً قبل الحرب، ويضخّ اليوم أقل بكثير من طاقته القصوى بسبب تداعيات الحرب الأميركية الإيرانية. وتستهدف بغداد منذ سنوات 6 ملايين برميل يومياً، ما يجعلها ثانية شرق أوسطياً بعد السعودية.
- طموح الحكومة: تحدث رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في الأشهر الأخيرة عن رفع الطاقة الإنتاجية إلى 8 ملايين وحتى 10 ملايين برميل يومياً بعد 2035. ويرى كاتب التحليل أن هذه الأهداف غير واقعية، وأن زيادة بنسبة 20% إلى 30% ستكون إنجازاً ضخماً.
- استثمار توتال: دخلت توتال إنرجيز الفرنسية قبل ثلاث سنوات كأول شركة كبرى تعمل بالشروط التعاقدية المحسّنة، باستثمار قيمته 27 مليار دولار على سنوات في حقول نفط وغاز. وقال رئيسها التنفيذي باتريك بويانيه في المنتدى نفسه إن الشرق الأوسط ما زال يملك أرخص نفط.
- بي بي وكونوكو: وقّعت بي بي عقداً آخر العام الماضي، ثم أدخلت كونوكوفيليبس شريكاً في المشروع قبل أشهر. ولم تُعلن قيمة مشاركة كونوكوفيليبس ولا جدول زمني لمراحل التطوير اللاحقة.
- ممرات التصدير: يواجه العراق عقبة محتملة إذا بقي مضيق هرمز منطقة حرب، لكن بلومبرغ تشير إلى بدائل: خط أنابيب قائم يمرّ شمالاً عبر تركيا إلى المتوسط ينقل كميات محدودة، واحتمال خط أقصر غرباً نحو المتوسط بعد انتهاء الحرب الأهلية السورية.
- معضلة أوبك: السؤال هو عن كيفية استيعاب أوبك لرغبة بغداد في ضخّ أعلى بكثير، ويرجّح احتمالين: غضّ المنظمة الطرف عن الإنتاج الزائد كما فعلت سابقاً مع الجزائر والإمارات، أو تجاهل العراق للمنظمة والخروج منها لاحقاً.
خلفية:
بعد الغزو الأميركي للعراق في 2003 وإسقاط صدام حسين، الذي أبقى الثروة الجيولوجية بعيدة عن الشركات الأجنبية منذ 1979، حصلت الشركات الكبرى على عقود خدمة لا على اتفاقيات تقاسم إنتاج. وغادر كثير منها بعد سنوات لأن العوائد لم توازِ المخاطر.
بين السطور:
العودة باعتبارها مقايضة صريحة بين المخاطرة والعائد: الشروط المالية الجديدة، التي تمنح حصة من الأسعار وحق تسجيل الاحتياطيات، هي ما غيّر الحساب وليس تحسّن الأمن. ويرجّح الكاتب أن تخرج بغداد رابحة من الأزمة الإقليمية، مستنداً إلى حجم التعاقدات الموقّعة والمتفاوض عليها، لا إلى مؤشرات إنتاج فعلية اليوم.
ماذا بعد؟
العقد النهائي بين شيفرون وبغداد متوقع في 2027. والمؤشرات القابلة للمتابعة: مستوى الإنتاج العراقي مقارنة بطاقته القصوى، وضع مضيق هرمز، وموقف أوبك من أي زيادة عراقية تتجاوز الحصص.