الخلاصة
- هجوم بمقذوفات على ناقلة نفط وكيماويات قرب قطر أوقع إصابات، تلته ضربات حوثية على الرياض.
- برنت أغلق عند 104.27 دولار للبرميل بارتفاع 4.1%، وخام غرب تكساس عند 91.87 دولار.
- التصعيد يختبر قدرة واشنطن على احتواء الملف الإيراني قبل انتخابات التجديد النصفي الشهر المقبل.
خبر:
ارتفعت أسعار النفط بحدة بعد هجومين منفصلين استهدفا ناقلة نفط وكيماويات قرب قطر ليل الأربعاء، ومطار الملك خالد الدولي في الرياض صباح الخميس. وبحسب شركة الاستخبارات البحرية فانغارد وهيئة العمليات البحرية التجارية البريطانية، أصابت عدة مقذوفات الناقلة وأوقعت إصابات. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم البحري.
تفصيل:
- الهجوم البحري: قال مسؤولون في المنطقة إن إيران على الأرجح تقف خلف ضرب الناقلة قرب قطر، وفق صحيفة وول ستريت جورنال. ولم تتبنَّ أي جهة العملية، وهي الأبرز ضمن سلسلة هجمات على السفن سجلتها هيئة العمليات البحرية التجارية البريطانية بين 5 سبتمبر و7 أكتوبر.
- الأرقام: أغلق خام برنت القياسي العالمي عند 104.27 دولار للبرميل مرتفعاً 4.1%، وصعد خام غرب تكساس الوسيط بالنسبة ذاتها إلى 91.87 دولار. وضغط ارتفاع أسعار الطاقة على الأسهم وعلى عوائد سندات الخزانة الأميركية.
- ضربة الرياض: أُصيبت طائرتان على الأقل في مطار الملك خالد الدولي، وسقطت شظايا صاروخ باليستي اعتُرض على روضة أطفال ومجمع عيادات. وأُمر موظفو الحي المالي وطلبة مدارس دولية ودبلوماسيون بالإخلاء أو الاحتماء، وأُلغيت أو حُوّلت عشرات الرحلات.
- روايات متباينة: قال المتحدث العسكري الحوثي يحيى سريع إن المطار استُهدف بصاروخ باليستي وصاروخي كروز، فيما أعلن التحالف بقيادة السعودية إسقاط صاروخين باليستيين الخميس. وهي ثالث مرة على الأقل يُستهدف فيها المطار منذ الثلاثاء.
- الرد السعودي: قال الحوثيون إن طائرات سعودية نفذت غارات على مناطق خاضعة لسيطرتهم، شملت شبكات الاتصالات في صنعاء ومطار الحديدة ومحافظة إب، وأوقعت إصابات. وجاء التصعيد بعد حملة سعودية لاستعادة أراضٍ يسيطر عليها الحوثيون وتهدد الملاحة في باب المندب.
- الموقف الأميركي: قال الرئيس دونالد ترامب في منشور على تروث سوشال إن الولايات المتحدة “لن تهاجم إيران في أي وقت قبل انتخابات التجديد النصفي”، مشيراً إلى محادثات مثمرة مع طهران. ورفض طلبات سعودية بمساعدة عسكرية مباشرة ضد الحوثيين، فيما يقدم البنتاغون دعماً استخبارياً.
- حسابات واشنطن: يعتقد مسؤولون أميركيون أن تأجيل استئناف العمليات العسكرية ضد إيران سيزيد الضغط على طهران لتقديم تنازلات كبرى، بينها ملفها النووي. ورجّح محللون أن طهران تسعى لكسر الجمود في مضيق هرمز ودفع واشنطن إلى تسوية دبلوماسية.
- مسارات بديلة: اعتمد منتجو النفط بشكل متزايد على ناقلات تحميها الولايات المتحدة، وعمليات نقل بين السفن خارج هرمز، وأنابيب تتجاوز المضيق. واستأنفت السعودية التصدير من ساحليها الخليجي والأحمر بعد إصلاح جزء من أضرار خط الأنابيب الشرقي-الغربي إثر هجوم الشهر الماضي.
- تحذيرات الطيران: حذّر الحوثيون مراراً شركات الطيران الدولية التي تستخدم الأجواء السعودية من مواصلة رحلاتها، باستثناء الرحلات فوق مكة والمدينة. وحذّرت وكالة سلامة الطيران الأوروبية من أن تكرار الهجمات وتفعيل الدفاعات الجوية يرفع خطر الخطأ في تحديد هوية الطائرات المدنية.
- القيود الداخلية: تصدر السلطات السعودية منذ الثلاثاء تحذيرات بأن تصوير هجمات المسيّرات والصواريخ أو عمليات الاعتراض ونشر صورها قد يعرّض أصحابه لملاحقة قانونية. وقال سكان إنهم سمعوا خمسة انفجارات ضخمة على الأقل صباح الخميس دون تلقي تنبيهات على هواتفهم.
خلفية:
الحوثيون مسلحون ومدربون من طهران، لكن تصعيدهم ضد المدن والمنشآت النفطية السعودية يشير إلى أنهم أقل حذراً من داعمهم الإيراني. وتصاعدت ضرباتهم بعيدة المدى على الرياض، الواقعة على بعد أكثر من 500 ميل شمال جبهات القتال في اليمن، إلى حدث يومي.
بين السطور:
قدّر أندرياس كريغ من كلية كينغز لندن أن إيران ترفع الضغط بينما تشدد واشنطن خطابها ووضعها العسكري، دون أن يتخلى أي طرف عن الدبلوماسية بعد، وهو ما يجعل اللحظة قريبة من حرب أوسع. ويتقاطع ذلك مع ترجيح محللين أن الضربات المحدودة ترفع أسعار النفط وتضغط على ترامب قبل الانتخابات دون مواجهة شاملة تشك طهران في قدرتها على كسبها.
ماذا بعد؟
انتخابات التجديد النصفي الأميركية الشهر المقبل، ومسار المحادثات مع طهران، واستمرار الضربات اليومية على الرياض، ومعدلات إلغاء الرحلات وتحويلها، ومستوى برنت بعد إغلاق 104.27 دولار.