EN

دمشق تدرس مساعدة عسكرية للرياض وصواريخ حوثية تستهدف مطاري الرياض وأبها

Ahmed Kawah

الخلاصة

  1. الحوثيون قصفوا مطار عدن الدولي بصواريخ باليستية ومسيّرات مفخخة، بحسب وزارة النقل اليمنية
  2. مسؤول أميركي وآخر سوري: الرياض طلبت من دمشق نشر قوات لقتال الحوثيين
  3. الخيارات السورية تتراوح بين دعم دفاعي رمزي ومشاركة هجومية محفوفة بحسابات طائفية وإقليمية

خبر:

صواريخ باليستية ومسيّرات مفخخة استهدفت مطار عدن الدولي الأربعاء، وسقط أحد الصواريخ قرب المدرج قبل دقائق من هبوط رحلة قادمة من القاهرة، بحسب وزارة النقل اليمنية. المطار هو المنفذ الدولي الرئيسي للمناطق الخارجة عن سيطرة الحوثيين. ويتزامن القصف مع هجوم مضاد للقوات الحكومية بغطاء جوي من التحالف بقيادة السعودية قرب باب المندب.

تفصيل:

  • الملف السوري: سوريا تدرس بعناية تقديم مساعدة عسكرية للسعودية في حربها ضد الحوثيين، بحسب مسؤول أميركي ومسؤول عسكري سوري. وقال المسؤول الأميركي إن الرياض طلبت من دمشق نشر قوات للقتال، فيما تتراوح الخيارات بين دعم دفاعي لحماية المملكة ونشر قوات بصفة هجومية إلى جانب القوات اليمنية المدعومة سعودياً.
  • الرد السوري: دبلوماسي سوري قال إن بلاده تقف بحزم مع السعودية في مواجهة الهجمات الحوثية، لكن أولوية الحكومة تبقى الملفات الداخلية والتعافي من الحرب الأهلية، وإن أي تعاون عسكري سيجري حصراً عبر القنوات الرسمية. المكتب الإعلامي السعودي ووزير الإعلام اليمني لم يردّا على طلبات التعليق.
  • زيارة الشرع: الرئيس السوري أحمد الشرع زار الرياض الثلاثاء والتقى ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وناقش معه احتمال تقديم مساعدة عسكرية ضمن ملفات أخرى، وفق المسؤول الأميركي. وأظهرت لقطات للإعلام الرسمي السوري أن وزير الدفاع خالد بن سلمان، المشرف على الملف اليمني، رافقه إلى الطائرة.
  • حسابات دمشق: الدولة السورية الناشئة تتجنب الانخراط في النزاعات الإقليمية وتركّز على دمج الفصائل في جيش واحد واحتواء التوتر مع الأقليات. ورجّح المسؤول الأميركي أن مواجهة بين هذا الجيش والحوثيين قد تحمل أبعاداً مذهبية، وهو السبب ذاته وراء رفض دمشق سابقاً طلباً أميركياً لقتال حزب الله.
  • الدافع المقابل: الشرع حريص على إظهار دعم بلاده لولي العهد الذي ساهم في منحه شرعية دولية، بينها ترتيب لقائه بالرئيس الأميركي دونالد ترامب في مايو 2025. وقدّر المسؤول الأميركي أن إظهار الدعم قد يفضي إلى زيادة المساعدات المالية السعودية لدمشق.
  • تقدير خبير: قدّر إتش إيه هلير، الزميل البارز في المعهد الملكي للخدمات المتحدة في لندن، أن إرسال عدد صغير من الأفراد الدفاعيين وخبرات تقنية لإسقاط المسيّرات سيكون رمزياً وإيجابياً، لكن “أي شيء أبعد من ذلك” وتحديداً قوات برية سورية، سيكون طرحاً مختلفاً ترجّح دمشق تجنّبه.
  • معركة المضيق: القتال يتركز على مديرية ذباب المطلة على باب المندب، مع محاولة قوات موالية للحكومة التقدم في التلال الاستراتيجية شرق السهل الساحلي، بحسب مصادر عسكرية وحكومية يمنية. وأعلنت الحكومة الاثنين وصولها إلى المخا، لكن مسؤولين ميدانيين ومحللين اعتبروا الإعلان سابقاً لأوانه.
  • الضربات السعودية: سلطات الطيران المدني السعودية أعلنت مقتل شخص وإصابة 8 في هجوم على مطار الملك خالد الدولي بالرياض، ومقتل اثنين وإصابة 28 في هجوم على منشآت مطار أبها. وأعلن التحالف اعتراض صاروخ باليستي شمال الرياض، فيما قال المتحدث العسكري الحوثي يحيى سريع إن الجماعة استهدفت مطار الملك خالد بمسيّرات.
  • الكلفة الإنسانية: المنظمة الدولية للهجرة أعلنت الأربعاء أن عدد النازحين منذ بدء الجولة الأخيرة تجاوز 200 ألف شخص، ودعت مديرتها العامة إيمي بوب إلى تمويل إضافي للغذاء والمأوى. وتقول الأمم المتحدة إن ثلاث من كل أربع أسر تعاني الجوع في أجزاء من اليمن.
  • دعم إضافي: تركيا ترسل دعماً دفاعياً وتقنياً بالأساس، بحسب مسؤولَين، بعد تعهد أنقرة وإسلام آباد بتفعيل التزام الدفاع المشترك. والسعودية تطلب مساعدة دفاعية وهجومية من واشنطن وأوروبا والشرق الأوسط، في ممر ملاحي ازدادت أهميته لصادرات الطاقة بعد تقييد التجارة عبر مضيق هرمز.

خلفية:

الحوثيون يسيطرون على معظم شمال اليمن واستولوا على صنعاء عام 2014، ما دفع تحالفاً بقيادة السعودية للتدخل خشية نفوذ إيران. ويتهم التحالف طهران بتسليح الجماعة، بينما ينفي الحوثيون كونهم جزءاً من شبكة وكلائها وتنفي طهران الاتهامات.

بين السطور:

مجرد طرح نشر قوات سورية في اليمن يقيس حجم ما تحتاجه الرياض: دولة خارجة من حرب أهلية وجيشها قيد التشكيل تُطلب منها المشاركة. ومقابل المال والشرعية اللذين قدمتهما الرياض للشرع، تواجه دمشق كلفة مزدوجة: انقسام داخلي محتمل حول مواجهة ذات طابع مذهبي، وعداء مباشر مع إيران وحزب الله.

ماذا بعد؟

ما إذا كان الهجوم المضاد قرب المخا وذباب سيثبت، وهل تعلن دمشق شكل مساهمتها عبر القنوات الرسمية التي أشار إليها الدبلوماسي السوري، إضافة إلى وتيرة الضربات على المطارات السعودية.

ماذا تقرأ بعد ذلك