الخلاصة
- الناصر: إعادة بناء المخزونات العالمية قد تستغرق عامين بعد فتح هرمز بالكامل وعودة الثقة.
- الممر نقل نحو 20 مليون برميل يومياً في 2024، بما يعادل 20% من استهلاك السوائل النفطية.
- طول التعافي يمدد آثار الاضطراب على الأسعار والشحن والتضخم والصناعة والنمو.
الحدث
حذر رئيس أرامكو السعودية وكبير إدارييها التنفيذيين أمين الناصر من أن فتح مضيق هرمز لن يعيد سوق النفط فوراً إلى توازنها السابق، لأن تعويض المخزونات المسحوبة يجب أن يجري بالتوازي مع تلبية الطلب الجاري. وقال خلال منتدى إنرجي إنتليجنس في لندن إن الضغوط على شقي سوق الخام ستشتد ما دام المضيق غير مفتوح بالكامل والثقة لم تستعد، مقدراً أن إعادة بناء المخزونات قد تستغرق ما يصل إلى عامين.
التفاصيل
- حجم العبور: مرّ عبر المضيق في 2024 متوسط يقارب 20 مليون برميل يومياً، بما يوازي نحو 20% من استهلاك السوائل النفطية عالمياً، وفق إدارة معلومات الطاقة الأميركية. وشكلت السعودية قرابة 38% من تدفقات الخام والمكثفات عبره، أو نحو 5.5 مليون برميل يومياً.
- فجوة التعافي: تعمل المخزونات كوسادة عند تعطل الإنتاج أو النقل. وبعد سحبها خلال أزمة ممتدة، يحتاج المنتجون إلى إمدادات إضافية تغطي الاستهلاك الطبيعي وإعادة ملء الاحتياطيات معاً؛ لذلك يستغرق التعافي وقتاً أطول من استعادة مسارات الشحن البحرية.
- انكشاف الأسواق: يربط هرمز منتجي الخليج بالمستهلكين في آسيا وأوروبا وأسواق أخرى، وتعبره منتجات السعودية والعراق والكويت والإمارات وقطر. وتعتمد الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية بدرجة كبيرة على خام الشرق الأوسط والغاز الطبيعي المسال، ما يوسع أثر الاضطراب إلى تكاليف الوقود والنقل والتصنيع والتضخم والنمو.
- بدائل أرامكو: تعتمد أرامكو على مخزونات استراتيجية، وطاقة إنتاج فائضة، ودرجات متعددة من الخام، وتخزين الغاز محلياً، والوصول إلى الناقلات عبر البحري، إضافة إلى قوتها المالية. كما يتيح خط أنابيب شرق-غرب نقل جزء من الخام السعودي إلى البحر الأحمر وتجاوز المضيق، فيما تدرس الشركة مسارات تصدير إضافية وقدرات تخزين خارجية.
- استعادة المنشآت: قال الناصر إن سلسلة التوريد المحلية وفرت أكثر من 90% من المواد اللازمة لإصلاح المنشآت المتضررة. ورأى أن الجمع بين البنية البديلة والمخزونات والطاقة الفائضة والقدرات الصناعية المحلية يمنح الشركة مرونة أكبر حين تتعطل أجزاء من منظومة الطاقة.
- ثقل المنطقة: قال الناصر إن الشرق الأوسط يضم نحو نصف احتياطيات النفط المثبتة عالمياً وحصة كبيرة من طاقة الإنتاج الفائضة، متوقعاً تنامي أهميته مع نضج الموارد في مناطق أخرى وارتفاع صعوبة وكلفة تطوير الإمدادات الجديدة. ووصف النفط والغاز بأنهما «شريان حياة الحضارة الحديثة»، مشيراً إلى أن نقص الألمنيوم والكبريت والهيليوم والبتروكيماويات يصيب أيضاً سلاسل توريد الطاقة الشمسية والرياح والمركبات الكهربائية.
- تعاون دولي: دعا الناصر الحكومات والمنتجين والمستهلكين إلى تنسيق آليات الاستجابة للطوارئ، وتخطيط الإمدادات، والتخزين المشترك، ومرونة المصافي والبتروكيماويات، وسلاسل التوريد، والأمن السيبراني. وقال إن المجتمع الدولي مطالب بالعمل معاً للحفاظ على التدفق الحر للطاقة والسلع، في ظل تداخل المخاطر الجيوسياسية مع تشدد سلاسل الإمداد ونمو الطلب.
ماذا بعد؟
سيكون فتح مضيق هرمز بالكامل وعودة الثقة المؤشر المباشر لبدء التعافي. وبعد استئناف التدفقات، سيتحول التركيز إلى وتيرة إعادة بناء المخزونات بالتزامن مع تلبية الطلب، وإلى قرارات أرامكو بشأن مسارات التصدير الإضافية وسعات التخزين في الخارج.