الخلاصة
- قال مسؤولون إسرائيليون إن مساعد الطيار العُماني أقر بالتوظف للوصول إلى رحلة متجهة إلى تل أبيب.
- سيطر الركاب والطاقم عليه بعد مهاجمة القبطان بفأس طوارئ وتحويل الطائرة إلى تبوك.
- قد يطالب كل راكب بنحو 210 آلاف دولار عن الأضرار المثبتة بموجب اتفاقية مونتريال.
الحدث
قالت مصادر إسرائيلية مطلعة على التحقيق إن مساعد الطيار العُماني المتهم بمهاجمة قبطان الرحلة FZ1073 خطط للعملية قبل انضمامه إلى فلاي دبي. ونقل مسؤولان إسرائيليان أنه أبلغ محققي الإمارات: «تقدمت للعمل لدى كل شركات الطيران. تحققت من الشركات التي تُسيّر رحلات إلى تل أبيب، ولهذا اخترت فلاي دبي. كنت قد خططت للهجوم قبل أن أُوظف». وقال مصدر ثالث أُطلع على التحقيق الإماراتي إنه كان يعتزم إسقاط الطائرة في مطار بن غوريون. ولم تؤكد السلطات الإماراتية أو الإسرائيلية هذه المزاعم علناً، كما لم تكشف الشركة تفاصيل التحقيق.
التفاصيل
- هجوم داخل الطائرة: وقعت الحادثة الأربعاء الماضي على الرحلة من دبي إلى تل أبيب. وقال النائب العام الإماراتي إن مساعد الطيار هاجم القبطان بفأس طوارئ في «هجوم إرهابي». وتدخل ركاب وأفراد من الطاقم لتقييده، قبل تحويل الطائرة وهبوطها في تبوك بالسعودية. وكانت تحمل غالبية من الركاب الإسرائيليين.
- خطة سابقة: سبق لمساعد الطيار تشغيل رحلة لفلاي دبي إلى تل أبيب هذا العام، وفكر في خطف تلك الطائرة وإسقاطها قبل أن يتراجع. وقال مصدر إنه كان يُعتقد أنه يعرف شخصاً على متنها، فيما لا تزال ظروف عدوله عن الخطة قيد التحقيق. وحددته مصدران باسم همام الهمامي.
- مسار التعويض: قال خبراء إسرائيليون في قانون الطيران إن الركاب قد يطالبون بما يصل إلى 151,880 من حقوق السحب الخاصة، أي نحو 210 آلاف دولار للفرد، بموجب المادة 21 من اتفاقية مونتريال. ويمثل المبلغ سقفاً للمسؤولية لا تعويضاً تلقائياً، إذ يتوقف الاستحقاق على إثبات الإصابات والخسائر الخاصة بكل راكب.
- الأضرار النفسية: يمكن أن تشمل المطالبات اضطراب ما بعد الصدمة والقلق الشديد واضطرابات النوم وغيرها من الأضرار النفسية ذات الدلالة السريرية، حتى من دون إصابة جسدية، شرط توثيقها طبياً وربطها بالحادثة. وقد تصبح التقييمات النفسية وسجلات العلاج واستمرار الأعراض عناصر حاسمة في تحديد قيمة التعويض.
- التقاضي في إسرائيل: يتيح نظام الاتفاقية رفع الدعاوى في عدة ولايات قضائية. وبما أن تل أبيب كانت الوجهة المقررة، قال محامون إن الركاب الإسرائيليين يمكنهم اللجوء إلى المحاكم الإسرائيلية. وقد تدخل شركة أو جهة أخرى في الإجراءات إذا اشترى الراكب التذكرة عبرها، تبعاً للترتيبات التعاقدية.
- جدل الرقابة: طالب سياسيون معارضون باستقالة وزيرة النقل ميري ريغيف أو إقالتها، معتبرين أن الحادثة كشفت ضعفاً في الإشراف الأمني على الطيران. واستند الجدل إلى تحذيرات منسوبة إلى الشاباك بشأن قصور مراقبة الرحلات الأجنبية وتوصيات بتغيير النظام. ورفضت الوزارة تحمل المسؤولية، وقالت إنها لا تستطيع إجراء فحوص خلفية شاملة ومستقلة للطيارين الأجانب.
الخلفية
تحكم اتفاقية مونتريال مسؤولية شركات الطيران في الرحلات الدولية، وتفرض مهلة تقادم مدتها عامان. وسبق أن ناقش القضاء الإسرائيلي اعتبار الخطف «حادثاً جوياً» وإمكان التعويض عن الضرر النفسي. ورُفضت مطالبات مرتبطة بخطف عنتيبي عام 1976 لأنها قُدمت بعد انتهاء المهلة.
ماذا بعد؟
تبدأ الخطوة التالية بمهلة العامين المتاحة للركاب لرفع مطالباتهم وتوثيق الأضرار. كما ستحدد نتائج التحقيق في الدافع ما إذا كانت إسرائيل ستعترف بالحادثة عملاً عدائياً، بما يتيح للمؤهلين العلاج والتأهيل ومخصصات التأمين الوطني.