EN

إيران تستبعد الحل العسكري وهرمز يتصدر المواجهة

Caroline Haiat

أيضًا في: إيران

الخلاصة

  1. طهران تتمسك بالمفاوضات وتحذر من رد أقوى إذا استؤنفت المواجهة العسكرية.
  2. شروط إعادة فتح هرمز تربط الملاحة بوقف النار والعقوبات والحصار الأميركي.
  3. استمرار الاضطراب يهدد صادرات الخليج وإمدادات الطاقة إلى الأسواق العالمية.

الحدث

أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الأحد، أن الحرب مع الولايات المتحدة لا يمكن إنهاؤها بالعمل العسكري أو بفرض عقوبات جديدة، داعيا إلى مفاوضات تقوم على «العدالة والإنصاف». وأمام سفراء أجانب، حذر عراقجي من أن طهران سترد بقوة أكبر إذا عاد خصومها إلى المواجهة العسكرية، فيما بات مضيق هرمز محور الخلاف وسط تعثر المساعي الدبلوماسية وتداعيات الحرب على الملاحة وأسواق الطاقة.

التفاصيل

  • شروط طهران: أجرى مسؤولون إيرانيون وأميركيون محادثات غير مباشرة الأسبوع الماضي على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة. وقدمت طهران سبعة شروط لإعادة فتح المضيق، بينها وقف إطلاق نار إقليمي، والإفراج عن أصولها المجمدة في الخارج، ورفع العقوبات عن قطاع النفط، وإنهاء الحصار البحري الأميركي المفروض عليها.
  • حادث الناقلة: قالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية إن ناقلة في مضيق هرمز أبلغت عن إصابتها بقذيفة مجهولة، ما ألحق أضرارا بغرفة المحركات. وأكدت سلامة الطاقم وعدم تسجيل أضرار بيئية، من دون تحديد هوية السفينة أو توقيت الحادث أو وجهتها أو طبيعة حمولتها.
  • صراع الملاحة: تسعى إيران إلى استخدام سيطرتها على المضيق للضغط على الولايات المتحدة وحلفائها، عبر تقييد مرور السفن التي لا تحمل تصريحا منها. وردت واشنطن بفرض حصار مضاد على الموانئ الإيرانية وضرب سفن تتهمها بمخالفة القيود، ما جعل الممر ساحة مواجهة عسكرية واقتصادية.
  • خلاف التفاوض: قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن المقترح الأميركي المضاد ينسجم عموما مع مواقف واشنطن السابقة بشأن الملف النووي، بينما تركز طهران على هرمز. وتربط إيران إعادة فتح الممر بإنهاء تعطيل تجارتها البحرية ورفع العقوبات، فيما تريد واشنطن تسوية تشمل القدرات النووية والنشاط العسكري الإقليمي.
  • هدوء هش: لم تنفذ الولايات المتحدة ضربات ضد إيران منذ الأول من سبتمبر، لكنها واصلت تعزيز وجودها العسكري في المنطقة. ورفض الرئيس دونالد ترامب المقترح الإيراني الحالي مع إبقاء باب المحادثات مفتوحا، بينما قال نائب وزير الخارجية كاظم غريب آبادي إن طهران تراجع الرد الأميركي وتستعد لسيناريوهات أخرى.
  • ضغوط داخلية: امتدت آثار الحرب إلى الاقتصاد الإيراني، مع تشكل طوابير أمام محطات الوقود بسبب اضطراب توزيع الطاقة. وأعلنت إدارة الرئيس مسعود بزشكيان استقالة وزير النفط محسن باك نجاد، وتعيين المدير التنفيذي لشركة النفط الوطنية الإيرانية حميد بوفارد قائما بأعمال الوزير بمرسوم رئاسي.
  • ترابط إقليمي: اجتمع مسؤولون بارزون في إدارة ترامب، الجمعة، لبحث الحرب مع إيران والصراع في اليمن، بحسب أكسيوس. ويتزامن ذلك مع استمرار قتال الحوثيين المدعومين من طهران ضد الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، بعد إظهار الجماعة سابقا قدرتها على تهديد الملاحة والبنية التحتية للطاقة في المنطقة.

الخلفية

بدأت الحملة العسكرية أواخر فبراير بهدف معلن هو منع إيران من امتلاك سلاح نووي، وهو طموح تنفي طهران منذ فترة طويلة السعي إليه. ومع استمرار القتال، انتقل مركز الأزمة إلى مضيق هرمز، الذي تمر عبره عادة حصة كبيرة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية، بما يهدد صادرات المنتجين الخليجيين واقتصادات كبار المستوردين الآسيويين.

ماذا بعد؟

ستحدد المراجعة السياسية والدبلوماسية الداخلية للرد الأميركي موقف إيران النهائي. ويتمثل القرار المنتظر في قبول المقترح أو رفضه أو تعديله، وحسم مصير الشروط السبعة لإعادة فتح هرمز، وفي مقدمتها رفع العقوبات واستعادة حركة التجارة البحرية الإيرانية وإنهاء الحصار الأميركي.

ماذا تقرأ بعد ذلك