خبر:
هجوم بري واسع على الحوثيين يجري التحضير له لينطلق خلال الأسابيع المقبلة، بحسب ما أبلغ مسؤولون إقليميون وغربيون وكالة رويترز. ستة أشخاص مطلعين على التحضيرات قالوا إن قوات يمنية تشرف عليها الرياض ستقود المعركة على الأرض بإسناد غارات جوية سعودية، وإن أكثر من 100 ألف جندي قد يُعبَّأون تبعاً لحجم العملية.
تفصيل:
- الخياران المطروحان: نقل مسؤولون خليجيون ويمنيون لرويترز أن الرياض تدرس خيارين: هجوم محدود على محيط مضيق باب المندب لتأمين الملاحة في البحر الأحمر، أو عملية أوسع بهجمات متزامنة على جبهات متعددة تشمل البيضاء ومأرب وتعز والجوف.
- دور الحلفاء: قال المصدرون ذاتهم إن حلفاء السعودية لا يُتوقع أن يشاركوا مباشرة في القتال، فيما تقدم الولايات المتحدة بالفعل معلومات استخبارية لدعم عمليات الرياض في اليمن، وتقدم دول إقليمية وأوروبية مساعدات عسكرية دفاعية في الأساس.
- ما الذي استدعى الخطة: المطلعون على الخطط ربطوا التحضيرات بالمكاسب السريعة التي حققها الحوثيون الشهر الماضي، حين تقدموا على الساحل الغربي وسيطروا على مضيق باب المندب، بعد استيلائهم على مراكز حيوية في الحديدة وتعز بينها مدينة المخا وجزيرة ميون.
- ميدان تعز: أفادت فرانس برس بسقوط 80 قتيلاً خلال 24 ساعة في معارك ريف تعز وفق مصادر من الجانبين: 55 في صفوف الحوثيين بحسب مصادر عسكرية حوثية، و26 جندياً حكومياً بحسب مصادر في الحكومة اليمنية.
- قصف صنعاء: قالت نيويورك تايمز إن غارات جوية هزّت العاصمة ليلة الجمعة. وأعلنت قناة المسيرة الحوثية استهداف صنعاء وثلاث محافظات على الأقل وحمّلت المسؤولية لما وصفته بالعدوان السعودي، فيما قال متحدث باسم القوات الموالية للحكومة إنها ضربت أهدافاً ذات قيمة عالية دون تفاصيل إضافية.
- أرقام الجيش اليمني: أعلن الناطق باسم القوات المسلحة اليمنية ماجد النزيلي تنفيذ 474 غارة وعملية استهداف خلال 24 ساعة، أسفرت وفق بيانه عن 1540 قتيلاً وجريحاً في صفوف الحوثيين وتدمير 216 آلية، وقال إنها أوقفت تقدم الجماعة في تعز. ولم يصدر تعليق حوثي فوري.
- عزل المدينة: ذكرت مصادر عسكرية حكومية لفرانس برس أن الحوثيين فجّروا الخميس جسراً على الطريق الوحيد الرابط بين تعز وعدن، ما أوقف حركة المرور والنقل. ورجّح خبراء ومتابعون أن الجماعة تعمل على عزل المدينة التي تتحصن فيها القوات الحكومية.
- الجبهة السعودية: أعلن التحالف بقيادة الرياض اعتراض صاروخين باليستيين ومسيّرات فوق خميس مشيط وجازان الخميس، وصاروخ آخر فجر الجمعة. واتهم الحوثيين بضرب محطة كهرباء في المدينة المنورة تغذي المسجد النبوي، ونفت الجماعة الاتهام كما نفت محاولة استهداف مكة.
- الكلفة الإنسانية: قالت منظمة الصحة العالمية إن أكثر من 800 شخص قُتلوا منذ تجدد القتال. وأعلن برنامج الأغذية العالمي نزوح أكثر من 150 ألف شخص خلال الأسابيع الأخيرة، وأن نحو ثلاثة أرباع الأسر في مناطق يرصدها عجزت عن تلبية احتياجاتها الغذائية الأساسية.
- موقف الأمم المتحدة: قال المبعوث الأممي هانز غروندبيرغ الخميس إن القتال اشتد بشكل ملحوظ في تعز، ودعا الحوثيين إلى وقف هجومهم، مشيراً إلى تقارير عن إصابات وأضرار في البنية التحتية وإغلاق طرق يمنع السكان من المغادرة.
خلفية:
دخلت السعودية الحرب اليمنية عام 2015 على رأس تحالف عربي لدعم الحكومة المعترف بها دولياً بعد سيطرة الحوثيين على صنعاء عام 2014. وصمدت هدنة 2022 حتى يوليو الماضي، حين اتهم الحوثيون الرياض بقصف مطار صنعاء وأعلنوا حصاراً بحرياً عليها.
بين السطور:
تقاطع ملفين يرفع سقف المخاطر: تقييد إيران الملاحة في مضيق هرمز جعل الرياض أكثر اعتماداً على تصدير نفطها عبر البحر الأحمر، فيما باتت سيطرة الحوثيين على باب المندب تضع قوة مدعومة من طهران على الممر البديل. وفق هذه القراءة، هجوم بري بمئة ألف جندي لا يبقى شأناً يمنياً، بل يربط جبهة اليمن مباشرة بالمواجهة الأوسع بين واشنطن وطهران.
ماذا بعد؟
موعد انطلاق العملية وحجمها لم يُعلنا، والمؤشر الأقرب هو أي الخيارين تختار الرياض: باب المندب وحده أم جبهات متعددة. يُتابع كذلك مصير طريق تعز-عدن وردّ الحوثيين على الغارات.