EN

ترامب يوقع ميثاقاً أخلاقياً للذكاء الاصطناعي مع شركات التكنولوجيا الكبرى

SAFAA SUBHI

الخلاصة

  1. ترامب وقّع وثيقة للذكاء الاصطناعي مع رؤساء تنفيذيين، ووصفها بأنها ملزمة أخلاقياً وشكل من أشكال الحماية
  2. الوثيقة تأتي بدل تشريعات شاملة، بعدما رفض ترامب قوانين جديدة ودعا إلى تنظيم ذاتي للقطاع
  3. النتيجة: ضوابط طوعية تحكم أقوى شركات الذكاء الاصطناعي الأميركية، مع بحث تشكيل لجنة إشراف

خبر:

وثيقة أخلاقية غير تشريعية باتت الإطار الذي تريد واشنطن أن تحكم به قطاع الذكاء الاصطناعي، بعدما وقّعها الرئيس دونالد ترامب الثلاثاء مع كبار المسؤولين التنفيذيين في قطاع التكنولوجيا. ووصفها ترامب بأنها شكل من أشكال الحماية وملزمة أخلاقياً، وشبّهها بالدستور. وقال إن إدارته تدرس تشكيل لجنة من نحو 10 أشخاص للإشراف على الملف.

تفصيل:

  • طبيعة الوثيقة: وصف ترامب الوثيقة بأنها ميثاق أخلاقي مُلزم لتنظيم القطاع، ووقّعها بصفته رئيساً إلى جانب قادة الشركات. وقال إنها شكل من أشكال الحماية، لكنه لم يعلن نصها أو آلية تنفيذ أو عقوبات في حال الإخلال بها.
  • الرقابة المقترحة: قال ترامب إن إدارته تدرس تشكيل لجنة تضم ربما 10 أشخاص للإشراف على المشروع بأكمله، من دون تحديد صلاحياتها أو موعد تشكيلها أو الجهات التي تمثلها. وأضاف أن وكالات اتحادية، بينها وزارة العدل ومكتب التحقيقات الفيدرالي، توفر رقابة تنظيمية بالفعل.
  • موقف ترامب: قال ترامب إن القطاع يشهد رقابة ذاتية هائلة وإن قادته يدركون مسؤولياتهم، وسبق أن أعلن أن الولايات المتحدة لا تحتاج قوانين جديدة للذكاء الاصطناعي. وأمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الأسبوع الماضي رفض أي محاولة لبناء مخطط عالمي للسيطرة على التكنولوجيا.
  • الحاضرون: لم ينشر البيت الأبيض قائمة المشاركين فوراً، لكن قائمة حضور حصلت عليها أكسيوس أظهرت 31 حاضراً، بينهم نائب الرئيس جيه دي فانس ووزير الخزانة سكوت بيسنت ووزير التجارة هوارد لوتنيك ورئيس مجلس النواب مايك جونسون.
  • قادة الشركات: شارك في الاجتماع مارك زوكربيرج من ميتا وسوندار بيتشاي من ألفابت وجنسن هوانغ من إنفيديا وداريو أمودي من أنثروبيك وغريغ بروكمان من أوبن إيه آي. وبحسب أكسيوس، كان سام ألتمان في سان فرانسيسكو لحضور المؤتمر السنوي لشركته.
  • إعادة التسمية: أعلن ترامب أنه سيوقع أمراً تنفيذياً لتغيير تسمية الذكاء الاصطناعي رسمياً إلى الذكاء الفائق، معتبراً أن وصف اصطناعي لم يعد مناسباً وأن التسمية الجديدة تعكس قدرات التكنولوجيا بصورة أفضل.
  • مراكز البيانات: قال ترامب إن الشركات ستتعاون مع المجتمعات المحلية المستضيفة لمراكز البيانات وتضمن رضاها، عبر دعم التعليم والمعلمين وربما توريد النفط والغاز، مؤكداً أن المناطق التي تضم هذه المراكز أصبحت غنية وانخفضت ضرائبها.
  • السباق مع الصين: قال ترامب إن الولايات المتحدة تتقدم على الصين ويريد الحفاظ على هذا التفوق، وإنه ناقش الملف مع الرئيس الصيني شي جين بينغ الأسبوع الماضي. وقال: “من يفوز في مجال الذكاء الاصطناعي، يفوز”.
  • انقسام القطاع: دعا أمودي شركات الذكاء الاصطناعي إلى إبطاء وتيرة تطوير التقنيات المتقدمة، وأيّد قادة بينهم ألتمان وإيلون ماسك دعوات لمزيد من ضمانات السلامة. في المقابل رفض ترامب في الأسابيع الأخيرة تلك المخاوف واعتبر بعضها مبالغاً فيه.
  • منصة حكومية: أطلقت الإدارة موقع America.gov، وهو منصة اتحادية مدعومة بالذكاء الاصطناعي تستقي معلوماتها من مصادر حكومية رسمية لتسهيل وصول الأميركيين إلى الخدمات. وبحسب أسوشيتد برس، بدأ الموقع خلال الإطلاق بتعديل إجاباته ليرفض الرد على أسئلة وصفها بالسياسية.

خلفية:

تواجه الحكومات حول العالم صعوبة في مواكبة التطور السريع للذكاء الاصطناعي، فيما حذّرت شركات رائدة في القطاع من مخاطره على البشرية ودعت الحكومات إلى التعاون لإدارة هذه التكنولوجيا المتنامية القوة.

بين السطور:

اختيار ميثاق أخلاقي غير مُلزم قانوناً، مقروناً برفض ترامب المعلن لقوانين جديدة وبتأكيده على رقابة ذاتية هائلة، يضع عبء الالتزام على الشركات نفسها في غياب آلية تنفيذ معلنة أو عقوبات. وبقاء لجنة الإشراف في مرحلة الدراسة، إلى جانب انقسام قادة القطاع بين دعوات أمودي لإبطاء التطوير وأولوية التفوق على الصين، يجعل تطبيق الوثيقة رهناً بقرارات الشركات.

ماذا بعد؟

توقيع الأمر التنفيذي الخاص بتغيير التسمية إلى الذكاء الفائق، والإعلان عن تشكيل لجنة الإشراف وأعضائها وصلاحياتها، ونشر نص الوثيقة وقائمة الشركات الموقعة عليها.

ماذا تقرأ بعد ذلك