EN

WSJ: تحذيرات مصرية متكررة لنتنياهو قبل هجوم 7 أكتوبر

Caroline Haiat

أيضًا في: إسرائيلمصر

الخلاصة

  1. مصر وجّهت إلى إسرائيل ثلاثة تحذيرات على الأقل خلال الأشهر والأيام السابقة لهجوم 7 أكتوبر 2023.
  2. عباس كامل حذّر نتنياهو مباشرة قبل الهجوم، بينما تنفي إسرائيل ومصر روايات تلقي إنذار محدد.
  3. تعدد قنوات التحذير يعيد مسؤولية التقدير والاستجابة إلى صدارة الجدل السياسي والأمني الإسرائيلي.

الحدث

حذّر رئيس المخابرات المصرية عباس كامل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو شخصياً من تصعيد كبير قبل أيام من هجوم حماس في 7 أكتوبر 2023، بعدما لم تؤد اتصالات مصرية سابقة إلى استجابة قوية بما يكفي. وبدأت القاهرة إثارة مخاوفها في يونيو، ثم كررتها خلال الأشهر التالية وحتى نحو 48 ساعة قبل الهجوم. غير أن الرسائل المنقولة تحدثت عن عملية كبيرة أو انفجار وشيك في غزة، من دون تحديد موعد الهجوم أو أهدافه أو طريقة تنفيذه وحجمه.

التفاصيل

  • تحذير مبكر: في يونيو 2023، نبّه مسؤولون مصريون إسرائيل إلى تزايد عدم الاستقرار في غزة، ودعوا إلى استئناف مفاوضات محتملة بشأن ترتيب للرهائن والأسرى. وواصلت القاهرة اتصالاتها خلال الأشهر اللاحقة، مستندة إلى دورها الطويل كوسيط بين إسرائيل وحماس في وقف إطلاق النار والتبادلات والأوضاع الإنسانية.
  • زيارة سبتمبر: سافر كامل سراً إلى إسرائيل في 26 سبتمبر، وبقيت طائرته في مطار بن غوريون أكثر بقليل من ساعة. وقال مسؤولون مطلعون على اللقاء إنه حذّر من استعداد حماس لتصعيد كبير، ومن احتمال «انفجار» غزة إذا لم تغير إسرائيل مسارها، كما اقترح إجراءات اقتصادية لخفض التوتر.
  • اتصال أخير: وجّه كامل تحذيراً آخر مباشرة إلى نتنياهو خلال الأيام السابقة للهجوم، فيما استمرت مصر في إثارة مخاوفها حتى نحو 48 ساعة قبل بدء العملية. وينفي نتنياهو تلقي هذه التحذيرات شخصياً، ويقول إن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية لم تنبهه بصورة كافية إلى الخطر المتصاعد.
  • روايات متنازعة: نفى مستشار الأمن القومي الإسرائيلي السابق تساحي هنغبي عقد اجتماع سبتمبر، كما نفى مكتب نتنياهو أن يكون كامل قد حذّر رئيس الوزراء شخصياً. ورفض المكتب في أكتوبر 2023 رواية تحدثت عن تحذير من «عملية رهيبة» وشيكة، بينما سبق للحكومة المصرية أن نفت إصدار تحذير محدد لإسرائيل.
  • نطاق الرسائل: أشارت التحذيرات إلى تصعيد واسع أو عملية كبيرة لحماس، لكنها لم تصف الهجوم المنسق الذي شارك فيه آلاف المقاتلين، وشمل اختراق السياج الحدودي، ومهاجمة تجمعات سكنية ومواقع عسكرية، واختطاف مدنيين وجنود. كما لم تحدد الرسائل علناً موعد العملية أو حجمها أو أهدافها.
  • مسار إماراتي: حذّر رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان نتنياهو، خلال اتصال هاتفي في سبتمبر 2023، من مؤشرات على استعداد حماس لهجوم، من دون تحديد توقيته أو نطاقه. ويضيف هذا الاتصال قناة تحذير أخرى بين دولتين تربطهما علاقات دبلوماسية وسياسية وأمنية منذ اتفاقات أبراهام عام 2020.
  • تداعيات سياسية: تتركز الأسئلة على الجهات التي تلقت التحذيرات، وما إذا نُقلت إلى القيادة السياسية، وكيف فسرتها أجهزة الاستخبارات، وهل أحدثت تغييراً في الاستعداد العسكري. ويحتدم الجدل مع اقتراب أول انتخابات وطنية إسرائيلية منذ الهجوم، وسط خلاف على توزيع المسؤولية بين القيادة السياسية والمؤسستين الأمنية والاستخباراتية.

ماذا بعد؟

ستكون الانتخابات الوطنية الإسرائيلية المقبلة أول اقتراع منذ هجوم 7 أكتوبر، فيما سيعتمد حسم مسار التحذيرات على سجلات الاستخبارات ومحاضر الاجتماعات وشهادات المسؤولين المعنيين.

ماذا تقرأ بعد ذلك