EN

أنابيب بانياس وجيهان: مخرج عراقي من هرمز بكلفة تسويقية

Nada Salam

الخلاصة

  1. العراق يدرس أنبوباً إلى بانياس السوري وتوسيع مسار جيهان التركي لتفادي مضيق هرمز
  2. آسيا استوردت 72% من صادرات العراق النفطية في 2024 بحسب إدارة معلومات الطاقة الأميركية
  3. تحويل ملايين البراميل إلى المتوسط قد يستبدل اختناق الشحن بمشكلة تسويق مكلفة

خبر:

يبحث العراق تنويع منافذ تصدير نفطه عبر أنبوب مقترح إلى ميناء بانياس السوري على المتوسط وتوسيع استخدام مسار جيهان التركي، بعد أن كشفت اضطرابات مضيق هرمز حجم اعتماده على الشحن الخليجي. وتقدَّر كلفة مشروع بانياس بما يصل إلى 15 مليار دولار. لكن المسارين معاً يطرحان سؤالاً مختلفاً: من يشتري هذه الكميات إذا وصلت إلى المتوسط.

تفصيل:

  • كلفة بانياس: تقدَّر كلفة الأنبوب المقترح إلى ميناء بانياس بما يصل إلى 15 مليار دولار، وأجرى العراق محادثات مع شركات دولية لتطوير المسار. ولم تُحسم بعد صيغة التمويل، ومن بين الترتيبات المطروحة تخصيص جزء من عائدات التصدير المستقبلية لسداد كلفة الإنشاء.
  • الطاقة المتوقعة: أحد أرقام الضخ المطروحة لمسار بانياس يبلغ 1.6 مليون برميل يومياً، مع تباين في تصاميم المشروع وتقديرات الطاقة المعلنة. والمشروع ما زال في مرحلة الاقتراح، ما يعني أن طاقته وشروط تمويله ليست نهائية.
  • مسار جيهان: يمكن لأنبوب جيهان التركي نقل كميات أكبر بكثير من النفط العراقي ضمن اتفاق مستقبلي أوسع، مع هدف يتراوح بين 1 و1.5 مليون برميل يومياً. لكن الاتفاق الموقّع في أغسطس/آب لمدة سنة واحدة يتعلق بحجم أقل، فيما أبدت تركيا اهتماماً باستخدام الطاقة الكاملة للأنبوب.
  • الحجم المجمّع: سيناريوهات الحجم الأعلى لبانياس وجيهان معاً قد تضع نحو 3 ملايين برميل يومياً أو أكثر على مسارات التصدير الغربية. وإذا فرضت اتفاقات مقبلة على بغداد الحفاظ على تدفقات كبيرة لتمويل الأنبوبين أو تشغيلهما، فسيتعين تأمين زبائن لا طاقة نقل فقط.
  • سوق آسيا: بحسب إدارة معلومات الطاقة الأميركية، استحوذت آسيا على 72% من صادرات العراق النفطية الخام في 2024، ما يجعلها السوق الرئيسية لبغداد. وأي تحويل واسع للشحنات نحو المتوسط يعني ابتعاداً عن مركز الطلب الذي بُني عليه نمط المبيعات الحالي.
  • المنافسة الأوروبية: الشحنات المتوسطية ستكون أقرب إلى أوروبا، حيث يواجه النفط العراقي منافسة موردين راسخين بينهم الولايات المتحدة والنرويج ونيجيريا والجزائر وليبيا. ووضع كميات إضافية كبيرة جداً في هذه السوق قد يستلزم تقديم أسعار أكثر تفضيلاً للمشترين.
  • كلفة العودة شرقاً: بيع الخام المحمّل من المتوسط إلى مشترين آسيويين يطرح تحدياً إضافياً، إذ ترفع الرحلة الأطول كلفة الشحن. وقد يضعف ذلك قدرته على المنافسة أمام النفط المُشحن إلى آسيا من محطات الخليج أو البحر الأحمر.
  • أثر الخصومات: الخصومات الكبيرة، إلى جانب نفقات الإنشاء والتشغيل، قد تقلّص قيمة كل برميل كان الهدف من المسارات الجديدة حمايته. ومهمة الحكومة تطوير الزبائن والشروط التجارية بالتوازي مع البنية التحتية، لا بعدها.

خلفية:

مضيق هرمز هو الممر البحري الذي تمر عبره غالبية صادرات العراق النفطية من موانئ الخليج، وأي اضطراب فيه يعرّض هذه التدفقات للتوقف. من هنا يأتي البحث عن منافذ برية تصل إلى البحر المتوسط عبر سوريا وتركيا.

بين السطور:

الرقمان المطروحان لبانياس وجيهان يعالجان مشكلة النقل لا مشكلة الطلب. وبما أن 72% من الصادرات تذهب إلى آسيا، فإن إخراج نحو 3 ملايين برميل يومياً عبر المتوسط يفترض سوقاً أوروبية قادرة على استيعابها أمام موردين راسخين، أو عودة مكلفة شرقاً. أي أن العراق قد يستبدل اختناقاً في الشحن باختناق في التسويق، إذا سبقت الأنابيب العقود.

ماذا بعد؟

الإشارات القابلة للمتابعة: حسم صيغة تمويل أنبوب بانياس والاتفاق مع الشركات الدولية، ومصير اتفاق جيهان الموقّع في أغسطس/آب لسنة واحدة وما إذا جرى توسيعه إلى الطاقة الكاملة للأنبوب.

ماذا تقرأ بعد ذلك