الخلاصة
- الأكاديمية الملكية في لندن تفتتح الأسبوع المقبل معرض رسم الريفييرا الفرنسية بأعمال كبار الحداثيين.
- المعرض يغطي نحو 80 عاماً من 1880 إلى 1960 تحوّل فيها المتوسط إلى مركز للفن الحديث.
- العرض يقدّم قراءة لأثر الجغرافيا والضوء المتوسطي في ولادة التكعيبية والوحشية.
خبر:
معرض جديد بعنوان رسم الريفييرا الفرنسية يفتتح الأسبوع المقبل في الأكاديمية الملكية للفنون في لندن، متتبعاً كيف صار ساحل المتوسط الفرنسي موقعاً مؤسساً للفن الحديث بين 1880 و1960. ويضم العرض أعمالاً لسيزان وبيكاسو وماتيس ومونيه وبونار وسوتين وشاغال، ويبدأ بلوحة بيرت موريزو شاطئ نيس 1882.
تفصيل:
- نقطة البداية: يفتتح المعرض بلوحة بيرت موريزو شاطئ نيس المرسومة عام 1882، وينتهي في القاعة الأخيرة بالستارة الضخمة التي نفذها بيكاسو لباليه القطار الأزرق الذي قدمه دياغيليف، في مسار يغطي نحو ثمانية عقود من الرسم على الساحل.
- قاعات مخصصة: خُصصت قاعات منفردة لمونيه وبيكاسو وللحديقة المتوسطية التي أنشأها بونار ورسمها في لو كانيه. ويعرض إلى جانبها مناظر سوتين المضطربة في كاني 1923، وثنائي شاغال العروسين وهما يحلّقان فوق نيس.
- سيزان والتكعيبية: يضم العرض أربع لوحات من سلسلة ليستاك وثلاث من سلسلة الاستحمام لبول سيزان. وبحسب فاينانشال تايمز، اعتمد ابتكار سيزان في الرسم بمساحات مسطحة وأشكال مبسّطة — الأسطوانة والكرة والمخروط — على ثبات الضوء المتوسطي وشدّته، وهو الأساس الهندسي للتكعيبية.
- ماتيس والخاتم: اشترى هنري ماتيس عام 1899 إحدى لوحات الاستحمام لسيزان بعد رهنه خاتم زمرد ثميناً كانت زوجته تلقّته هدية زفاف، ثم طوّر الموضوع في لوحته المفصلية ترف وهدوء ولذة عام 1904.
- إعارات دولية: يعير متحف الفن الحديث في نيويورك الدراسة الزيتية النادرة للوحة ترف وهدوء ولذة. كما أعيرت مجموعة لوحات براك من ليستاك ولا سيوتا بين 1906 و1907 من مدريد وباريس وواشنطن ونيويورك ونيو أورلينز.
- ولادة الوحشية: في لوحات كوليور عام 1905 حرّر ماتيس وأندريه دوران اللون نهائياً من قيود الواقعية، عبر أعمال مثل الشاطئ الأحمر لماتيس ومنظر كوليور لدوران. وبذلك ولدت الوحشية، واجتذبت لاحقاً براك الشاب الذي اختار ليستاك تحية لسيزان.
- ماتيس وبيكاسو: مع نهاية الحرب العالمية الأولى انتقل ماتيس إلى نيس ورسم سلسلة نماذجه المؤطرة بالنوافذ والشرفات بين 1917 و1922. وفي منافسة مباشرة على المكان، كان بيكاسو يزور المنطقة صيفاً، منتجاً أعمالاً كلاسيكية جديدة بأجساد ضخمة.
- من الفرح إلى القتامة: بدأت أعمال بيكاسو الساحلية بمرح في ثلاث مستحمات بخوان لي بان عام 1920، ثم صارت مأساوية في الثلاثينيات. وبعد انتقاله الدائم إلى الكوت دازور عام 1946 رسم موضوعات رعوية يونانية رومانية، قبل لوحته القاتمة منظر شتوي في فالوريس عام 1950.
- سرقة متحف رنوار: شهد هذا الشهر سرقة لوحتين تتجاوز قيمتهما مجتمعة 7 ملايين جنيه إسترليني من متحف رنوار في كاني سور مير، وهو المنزل الأخير للفنان الذي انتقل إليه عام 1908 ضمن موجة فنانين غادروا شمال فرنسا نحو الجنوب.
خلفية:
انتقل عشرات الرسامين مطلع القرن العشرين من شمال فرنسا إلى الجنوب بحثاً عن الضوء والألوان، وعن مساحة للعمل بعيداً عن سلطة باريس وضغوطها. وكان فان غوخ قد توقع عام 1888 أن مستقبل الفن الجديد يكمن في الجنوب.
بين السطور:
يرى التقرير أن المعرض يقدّم زاوية على الحداثة تقوم على الجغرافيا لا على السياسة: الضوء المتوسطي الثابت هو ما أتاح لسيزان تبسيط الأشكال، ولماتيس ودوران تحرير اللون. ويستعيد التقرير قول الناقد روبرت هيوز إن الحرب العالمية الثانية قتلت المتوسط كحالة ذهنية، ليخلص إلى أن الفن نفسه هو ما صنع أسطورة الكوت دازور.
ماذا بعد؟
افتتاح المعرض الأسبوع المقبل في الأكاديمية الملكية بلندن، وما ستكشفه تحقيقات سرقة متحف رنوار في كاني سور مير بشأن اللوحتين المسروقتين.