خبر:
شروط إيرانية لإنهاء أكثر من سبعة أشهر من الحرب مع الولايات المتحدة نُقلت إلى واشنطن عبر وسيط قطري في نيويورك، شملت وقف الحرب على جميع الجبهات وإنهاء الحصار البحري والحرب الاقتصادية والإفراج عن الأصول الإيرانية. المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي قال لوكالة إرنا إن هذه المواقف ليست جديدة. المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف وصف المحادثات بأنها مطولة.
تفصيل:
- الشروط الإيرانية: قال بقائي إن الشروط التي نقلتها طهران تضمنت إنهاء الحرب على جميع الجبهات ووقف ما وصفته بأعمال عدوانية أميركية، إضافة إلى إنهاء الحصار البحري والحرب الاقتصادية والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة. ولم يحدد جدولاً زمنياً أو آلية تنفيذ.
- تقليل إيراني: بقائي قال إن المحادثات غير المباشرة جرت عبر وسطاء قطريين على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة، وإن ما طرحته طهران فيها “لم يكن هذا شيئاً جديداً”، في صياغة تنزع عن اللقاء صفة الاختراق الدبلوماسي.
- الرواية الأميركية: المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف قال على منصة إكس يوم الثلاثاء إن الوفدين أجريا محادثات غير مباشرة مطولة، مع تنقل الوسطاء بين الجانبين طوال اليوم، وأضاف أنهم أكملوا جولة نقاشات يأمل أن تثبت أنها بنّاءة وواعدة، وأن عمل الوسطاء سيستمر.
- السياق العسكري: الاجتماع غير المقرر هو أول محادثات غير مباشرة بين مسؤولين أميركيين وإيرانيين منذ انهيار وقف إطلاق النار في يونيو. ويأتي مع استمرار هجمات متقطعة في مضيق هرمز قبالة الساحل الإيراني، حيث ما تزال حركة الشحن التجاري دون مستويات ما قبل الحرب.
- الموقف الأوروبي: مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس قالت إنها التقت وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لبحث إنهاء الحرب وإعادة فتح هرمز بالكامل، وكتبت على إكس أن الملاحة يجب أن تبقى حرة عبر هرمز وباب المندب دون رسوم مرور. وأثارت معه ارتفاع عمليات الإعدام في إيران.
- تحذير خليجي: رئيس الوزراء القطري السابق حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رجّح أن تتجه التطورات نحو ترتيبات مؤقتة بين إيران وواشنطن بشأن هرمز والخليج، تشبه هدنات سابقة مُددت مراراً دون اتفاق دائم. ودعا دول الخليج إلى تحمل بعض التكاليف والإصرار على حل قانوني دائم يضمن المرور الآمن.
- قراءة قطرية: حمد بن جاسم قدّر أن إيران تعتقد أن الانتظار، رغم الضغوط التي تواجهها، قد يخلق فرصاً لمكاسب في ملفي إعادة فتح المضيق والبرنامج النووي، وكتب على إكس أن المضيق ممر دولي يخدم العالم أجمع.
- ضغط إصلاحي: السياسي الإصلاحي غلام حسين كرباشي دعا الأربعاء الرئيس مسعود بيزشكيان إلى لقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب للمساعدة في حل مشاكل إيران، بعد رسالة من الشخصية الإصلاحية البارزة مهدي كروبي تحث بيزشكيان على اللقاء خلال زيارته نيويورك إذا سمحت الظروف.
- وساطة باكو: ترامب نشر على تروث سوشال، دون تعليق، مقابلة مع قناة نيوزماكس قال فيها المستشار الرئاسي الأذربيجاني حكمت حاجييف إن الدبلوماسية مع إيران لا تزال ممكنة وإن باكو قادرة على المساعدة في تخفيف التوترات. ونُشرت المقابلة في 14 سبتمبر.
خلفية:
الحرب الأميركية الإيرانية مستمرة منذ أكثر من سبعة أشهر، وانهار وقف إطلاق النار في يونيو. ومنذ ذلك الحين تتعرض الملاحة في مضيق هرمز لهجمات متقطعة أبقت حركة الشحن التجاري دون مستويات ما قبل الحرب.
بين السطور:
التباين في توصيف اللقاء نفسه لافت: ويتكوف يتحدث عن جولة يأمل أن تكون بنّاءة وواعدة، فيما ينفي بقائي أي جديد في الشروط الإيرانية. هذا التفاوت في السقف التفاوضي يدعم تقدير حمد بن جاسم بأن المسار يتجه إلى ترتيبات مؤقتة قابلة للتمديد بدل اتفاق دائم، خصوصاً مع بقاء ملفي هرمز والنووي مترابطين في الحسابات الإيرانية.
ماذا بعد؟
متابعة ما إذا كان الوسطاء القطريون سيعقدون جولة ثانية من المحادثات غير المباشرة، ورد واشنطن على الشروط الإيرانية، ومؤشرات حركة الشحن في مضيق هرمز، واحتمال لقاء بيزشكيان بترامب في نيويورك.