EN

انابيب السعودية مغلقة: هل تفقد السوق العالمية 4% من النفط خلال أيام؟

SAFAA SUBHI

الخلاصة

  1. مشترون ومتعاملون: مخزونات التصدير السعودية تنفد خلال أيام إذا لم يستأنف خط شرق-غرب
  2. الخط كان يحوّل 4 ملايين برميل يومياً إلى ينبع بعيداً عن مضيق هرمز
  3. إنتاج المملكة تراجع إلى 6.2 مليون برميل يومياً مقابل 10.9 مليون قبل الحرب

خبر:

مخزونات النفط السعودية المخصصة للتصدير في ينبع تكفي 5 إلى 7 أيام فقط، بحسب ثلاثة مصادر مطلعة في القطاع تحدثت لرويترز، بعد توقف خط أنابيب شرق-غرب إثر هجمات بطائرات مسيرة يوم الجمعة. وحذر مشترو نفط ومتعاملون سعوديون من فقدان ما يصل إلى 4% من الإمدادات العالمية إذا طال التوقف. الرياض لم تقدم تفاصيل كاملة عن حجم الأضرار.

تفصيل:

  • حجم الخطر: استخدمت السعودية، أكبر مصدر للنفط عالمياً، خط شرق-غرب العابر لشبه الجزيرة العربية لتحويل نحو 4 ملايين برميل يومياً إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، أي قرابة 4% من الإمدادات العالمية، بحسب رويترز، تفادياً لوطأة إغلاق مضيق هرمز.
  • مدة الإصلاح: قدّر مصدر تحدث لرويترز أن إصلاح الأضرار قد يستغرق بين 5 و6 أسابيع، بينما رجّح مصدر آخر إصلاحاً أسرع مع إمكان استئناف الضخ جزئياً أثناء العمل. مركز التواصل الحكومي السعودي ووزارة الطاقة لم يردّا على طلبات التعليق.
  • مخزونات مصر: ذكر مصدر رابع أن السعودية تملك مخزونات تكفي لتزويد العملاء أياماً إضافية من مينائي العين السخنة وسيدي كرير ضمن منظومة سوميد. وتفيد تقديرات القطاع بسعة 35 مليون برميل في ينبع، و18 مليوناً في العين السخنة، و20 مليوناً في سيدي كرير، مع خزانات غير ممتلئة.
  • ملكية سوميد: تملك مصر 50% من شركة سوميد عبر الهيئة المصرية العامة للبترول، وأرامكو السعودية 15%، والكويت 15%، ومبادلة الإماراتية 15%، وقطر للطاقة 5%، بحسب منصة الطاقة المتخصصة، بطاقة تشغيلية نحو 2.8 مليون برميل يومياً.
  • الأرقام السعودية: أبلغت السعودية أوبك بأن إنتاجها تراجع إلى 6.2 مليون برميل يومياً في أغسطس، مقابل 10.9 مليون في فبراير قبل الحرب. وانخفضت الصادرات الشهر الماضي إلى 3.2 مليون برميل يومياً، أدنى مستوى منذ 13 عاماً على الأقل، وفق بيانات كيبلر.
  • وكالة الطاقة الدولية: قالت الوكالة يوم الجمعة إن الإمدادات السعودية هبطت في أغسطس إلى أدنى مستوى منذ أكثر من ثلاثة عقود بسبب تراجع التدفقات عبر هرمز والبحر الأحمر، وتوقعت انخفاض الإمدادات العالمية هذا العام 5.7 مليون برميل يومياً، نحو 6%.
  • التهديد الحوثي: سيطر الحوثيون يوم الجمعة على جزيرة عند مدخل البحر الأحمر. ومنذ إعلان حصارهم على الملاحة السعودية في 20 يوليو، تبنّوا ما لا يقل عن سبع هجمات على سفن متجهة إلى الموانئ السعودية أو منها، بحسب أليسون مينور، نائبة المبعوث الأميركي الخاص السابق لليمن.
  • المدنيون والمنشآت: أعلنت السلطات السعودية إصابة 73 مدنياً في هجمات على جنوب المملكة، وتعهدت بالرد. وقالت وزارة الطاقة إن الهجمات على منشآت الطاقة جنوب البلاد تسببت في حرائق وتوقف مؤقت للعمليات، دون أن تُفصح عن الجهة المنفذة.
  • الأسعار: تجاوز خام برنت 99 دولاراً للبرميل، وارتفع غرب تكساس الوسيط إلى نحو 94 دولاراً. ورجّحت كابيتال إيكونوميكس بقاء الأسعار قرب 100 دولار لبقية العام، فيما حذّرت غولدمان ساكس من بلوغ 120 دولاراً إذا اشتدت الهجمات على الشحن.
  • تدفقات هرمز: كان الشرق الأوسط يزوّد العالم بنحو 22 مليون برميل يومياً قبل الحرب، وتشير مصادر القطاع إلى تباطؤ التدفقات عبر هرمز إلى ما بين 6 و9 ملايين. وسجل عبور باب المندب في أغسطس متوسط 35 سفينة يومياً، أدنى مستوى منذ يوليو 2025، وفق ليث إيجنسيز.

خلفية:

منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران في 28 فبراير وإغلاق طهران مضيق هرمز، حوّلت الرياض صادراتها إلى البحر الأحمر، ثم إلى مسار المتوسط عبر مصر بعد إعلان الحوثيين الحصار البحري في يوليو.

بين السطور:

كل بديل لجأت إليه الرياض أضيق من سابقه: هرمز أُغلق، والبحر الأحمر تحت هجمات تبنّى الحوثيون سبعاً منها، والمسار المصري محدود بسعة سوميد البالغة 2.8 مليون برميل يومياً أمام 4 ملايين كان ينقلها خط شرق-غرب. وقدّرت الباحثة بورجو أوزجيليك أن الأثر الاقتصادي الدائم لا يتطلب إغلاق باب المندب فعلياً.

ماذا بعد؟

استئناف الضخ جزئياً في خط شرق-غرب خلال أيام هو المؤشر الحاسم، إلى جانب الرد السعودي الذي تعهدت به الرياض، ومستوى مخزونات ينبع، ومسار برنت قرب عتبة 100 دولار.

ماذا تقرأ بعد ذلك