EN

76 ألف نازح في اليمن مع سيطرة الحوثيين على باب المندب

SAFAA SUBHI

الخلاصة

  1. فرّ أكثر من 76 ألف شخص منذ يوليو، بينهم 46 ألفاً خلال أسبوع واحد
  2. الحوثيون سيطروا على المخا وجزيرة قبالتها، وفق مسؤولين يمنيين
  3. 18 مليون يمني يواجهون انعدام أمن غذائي حاد مع توقف المساعدات الغذائية

خبر:

موجة نزوح جديدة تضرب غرب اليمن وجنوبه، بعدما راجعت المنظمة الدولية للهجرة تقديراتها صعوداً بمقدار 30 ألف شخص لتصل إلى 76 ألف نازح منذ يوليو. وقدّرت وكالة أممية أن أكثر من 46 ألفاً فرّوا خلال الأسبوع الماضي وحده. وحذّر المبعوث الأممي هانز غروندبيرغ من أن تجدد الحرب يستدعي قلقاً واسعاً.

تفصيل:

  • رواية النازحين: قال علاء علي سالم لأسوشيتد برس إنه انطلق على دراجة نارية وسط ذعر شديد دون وجهة محددة، قبل أن تنقلب به وتصاب زوجته وأولاده. وروت درة علي حسن أن جنوداً كانوا يصرخون مطالبين بالانسحاب والرصاص يتساقط، وأن ابنتها الحامل باتت في غيبوبة بالمستشفى.
  • الفرار بلا متاع: قال عمر عبد العزيز الحميري، 25 عاماً، لنيويورك تايمز إنه فرّ مع خمسة من أفراد أسرته من مقبانة بتعز، وتسلقوا جبلاً سيراً على الأقدام ساعتين للوصول إلى أقرب طريق، تاركين أبقارهم وماعزهم وخلايا النحل ومحاصيلهم: “غادرنا بالملابس التي كنا نرتديها”.
  • الإصابات المدنية: أعلنت الأمم المتحدة الخميس مقتل 14 مدنياً على الأقل في قتال الأسبوع الماضي، بينهم طفلان. وروى المقداد هاشم أن قذائف سقطت قرب منزله في تعز فأصابت شخصين، أحدهما ابن شقيقه، ونُقل الجرحى على شاحنة مواد بناء أقلّت 34 شخصاً.
  • الجوع والتمويل: أكثر من 18 مليون يمني يواجهون انعدام أمن غذائي حاد، و2.2 مليون طفل يعانون سوء تغذية حاداً. وقال كارل سكو، المدير التنفيذي بالإنابة لبرنامج الأغذية العالمي، إن نقص التمويل أوقف المساعدات الغذائية تماماً وخفّض المساعدات النقدية إلى مرة كل شهرين.
  • الصحة المنهارة: نصف المرافق الصحية في البلاد معطلة، وأبلغت منظمة الصحة العالمية عن أكثر من 17600 إصابة بالحصبة في الأشهر السبعة الأولى من العام. وفي مستشفى مأرب الرئيسي عُلّقت خدمات الأمومة لإفساح المجال لرعاية الإصابات، فيما تجاوز عدد الجثث طاقة المشرحة.
  • التمويل الناقص: يحتاج اليمن إلى 2.2 مليار دولار مساعدات إنسانية، ولم تتلق وكالة الإغاثة الأممية سوى 20% من المبلغ. وخفّض ممولون رئيسيون، بينهم الولايات المتحدة، ميزانيات مساعداتهم بشكل كبير، فيما كان نحو 4.5 مليون يمني نازحين أصلاً قبل التصعيد الأخير.
  • عمل الإغاثة: توقفت عمليات الأمم المتحدة في الشمال الخاضع للحوثيين منذ أكتوبر بعد اعتقال عاملي إغاثة ومداهمة مكاتب أممية. وأبلغ رئيس مكتب الإغاثة الأممي مجلس الأمن في أغسطس أن 73 موظفاً أممياً ما زالوا محتجزين لدى الحوثيين.
  • الميدان: سيطر الحوثيون هذا الأسبوع على المخا وجزيرة في الممر المائي، وفق مسؤولين يمنيين، ما منحهم سيطرة كاملة على باب المندب. وقال سكو إن مجمعاً أممياً في المخا تعرض لهجوم الخميس وسُرقت مركبات، فيما أكد مسؤول محلي موالٍ للحوثيين أنه أمر بإعادتها.
  • تبادل النيران: ادّعى المتحدث العسكري الحوثي يحيى سريع إطلاق صواريخ باليستية ومسيّرات على قاعدة سعودية في شرورة رداً على غارات. ولم تعلّق الرياض علناً، لكنها أعلنت أن مقذوفاً حوثياً أصاب مسجداً في جازان وأصاب شخصين.
  • أسعار المعيشة: قال سكو إن تعطل الملاحة رفع أسعار الغذاء في بلد يستورد معظم غذائه، وإن الجفاف والفيضانات أضرّت بالمزارع. ويقول الحميري إن أسعار الدقيق والأرز ارتفعت كثيراً في تعز، وإن الماء يُشترى من صهاريج بتكلفة مرتفعة.

خلفية:

قسّم وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الأمم المتحدة عام 2022 اليمن فعلياً بين مناطق حكومية وأخرى حوثية، بعد حرب أهلية أودت بحياة 150 ألف شخص ودفعت البلاد إلى حافة المجاعة.

بين السطور:

الكلفة البشرية تتضاعف لأن ثلاثة عوامل تتقاطع: نزوح جديد بعشرات الآلاف، وتوقف المساعدات الغذائية لنقص التمويل، وشلل العمليات الأممية في الشمال منذ أكتوبر. فالنازحون الجدد يصلون إلى مدن مثل تعز وعدن حيث ارتفعت الأسعار وتعطل نصف المرافق الصحية، أي إلى بيئة لم تعد قادرة على استيعابهم.

ماذا بعد؟

مؤشرات قابلة للمتابعة: هل تشن القوات الحكومية هجوماً مضاداً واسعاً، ونتائج مباحثات الفريق طارق صالح في الرياض، وما إذا كان برنامج الأغذية العالمي سيؤمّن تمويلاً يعيد المساعدات الغذائية.

ماذا تقرأ بعد ذلك