EN

البيت الأبيض غير متحمس للتدخل في اليمن والسعودية أمام خيارات مكلفة 

Ahmed Kawah

أيضًا في: السعوديةاليمن

الخلاصة

  1. أدى تقدم الحوثيين وإغلاق خط نفطي إلى تضييق منافذ تصدير الطاقة السعودية عبر البحر الأحمر.
  2. تواجه الرياض مفاضلة بين تصعيد عسكري مكلف ومسار دبلوماسي بشروط تعزز خصومها على المدى الطويل.
  3. يتزامن الضغط مع تردد واشنطن في توسيع حرب إقليمية تستنزف قدراتها وتضغط على ترامب انتخابيا.

الحدث

يهدد التقدم السريع للحوثيين قرب باب المندب طريقا حيويا للصادرات السعودية، بعدما أغلقت الرياض خط أنابيب يصل حقول الشرق بالبحر الأحمر إثر هجمات بمسيّرات قالت إنها انطلقت من العراق. وتأتي التطورات بينما تواصل إيران تعطيل الملاحة في مضيق هرمز، ما يضيّق بدائل المملكة ويهز أسواق الطاقة. وقال مسؤول سعودي إن المملكة ستدافع عن نفسها وستعمل مع شركائها، وبينهم الولايات المتحدة، لضمان حرية الملاحة في البحر الأحمر.

التفاصيل

  • تقدم الحوثيين: سيطر الحوثيون خلال يومين على مدينة المخا الساحلية وجزيرة في البحر الأحمر من قوات الحكومة اليمنية المدعومة سعوديا، بما يعزز قدرتهم على تعطيل الشحن عبر باب المندب. وجاء ذلك بعد تجدد التوتر في يوليو وإعلان الجماعة حصارا على الشحن السعودي واستئناف هجمات واسعة للمرة الأولى منذ أربع سنوات.
  • ضغط الصادرات: هبطت صادرات النفط السعودية إلى آسيا من نحو 3.4 مليون برميل يوميا في يونيو إلى 128 ألفا في أغسطس، قبل أن تتعافى جزئيا هذا الشهر إلى 700 ألف، وفق أرقام كبلر. وكانت المملكة قد تجاوزت بعض آثار إغلاق هرمز بنقل النفط غربا نحو البحر الأحمر وقناة السويس أو جنوبا عبر باب المندب.
  • كلفة عسكرية: يرى شيروان هيندرين علي من مجموعة «أكليد» أن محاولة إزاحة الحوثيين ستطيل النزاع وقد تستجلب هجمات أشد على منشآت الطاقة. وأضاف أن أسلحة الجماعة أصبحت أكثر تطورا مما كانت عليه سابقا، فيما يُرجح أن تكون مخزونات صواريخ الاعتراض السعودية أقل بسبب الصراع الأميركي الإيراني.
  • مسار دبلوماسي: يمكن للرياض التفاوض مع الحوثيين أو طهران، لكن الجماعة تطالب برفع الحصار الذي تقوده السعودية، وهو ما سيتيح لها تعزيز قوتها على المدى الطويل. كما أن إيران لا تبدي اهتماما باستقرار المنطقة من دون انتزاع تنازلات أميركية كبيرة، ما يجعل كلفة التسوية وشروطها جزءا من المعضلة.
  • عزوف واشنطن: تنتشر القوات الأميركية بكثافة حول هرمز لفرض حصار على إيران وحماية الشحن، فيما استنزف القتال صواريخ اعتراض متطورة. وقال ترامب إن إيران «على الأرجح» وراء هجوم خط الأنابيب، لكنه أشار إلى احتمال عدم زيادة الضغط العسكري بسبب الانتخابات. وقال مايكل راتني إن البيت الأبيض غير متحمس للتدخل في اليمن.

الخلفية

خاضت السعودية حربا ضد الحوثيين منذ 2015، من دون تقدم بري حاسم لحلفائها. وأودى النزاع بنحو 150 ألف شخص ودفع اليمن أحيانا إلى حافة المجاعة قبل هدنة 2022. ومنذ ذلك الحين، سعت الرياض إلى تجاوز حرب اليمن والتركيز على التحول الاقتصادي والاستقرار الإقليمي ضمن مشروع ولي العهد محمد بن سلمان لبناء مركز أعمال عالمي في منطقة أكثر تكاملا وازدهارا.

ماذا بعد؟

ستتجه الأنظار إلى قرار واشنطن بشأن التدخل في اليمن، وإلى اختيار الرياض بين رد عسكري أو تفاوض مع الحوثيين وطهران. وسيظهر الأثر المباشر في حجم صادرات النفط إلى آسيا، وإمكان إعادة تشغيل خط الأنابيب الممتد من الشرق إلى الغرب، وقدرة الشحن السعودي على عبور باب المندب. كما سيُقاس موقف الحليف الأميركي بأي إعلان من البيت الأبيض عن حملة جديدة ضد الحوثيين.

ماذا تقرأ بعد ذلك