خبر:
سيطر الحوثيون على جزيرة ميون في منتصف مضيق باب المندب وعلى مدينة المخا الساحلية خلال يومين، وفق مسؤول حكومي محلي وشهود عيان تحدثوا لفرانس برس. وأغلقت السعودية خط الأنابيب الرابط بين حقولها الشرقية والبحر الأحمر بعد هجوم بطائرات مسيرة انطلقت من العراق. أسعار النفط تجاوزت 100 دولار للبرميل هذا الأسبوع.
تفصيل:
- الرفض الأميركي: أفادت أكسيوس نقلاً عن مسؤولين أميركيين بأن ولي العهد محمد بن سلمان اتصل بترامب مرتين الخميس، أولاً لإطلاعه على تقدم الحوثيين نحو المخا، ثم لحثه على إصدار أوامر بضربات. رفض ترامب، وقال مسؤولون إن الإدارة لا تنوي عملاً عسكرياً مباشراً ضد الحوثيين حالياً.
- بديل الرفض: قال مسؤول أميركي لم يُسمَّ لأكسيوس إن واشنطن ستزود الرياض بمعلومات استخباراتية وبيانات استهداف، وإن نحو 200 عسكري أميركي موجودون في المملكة. وأفادت مصادر بأن قائد القيادة المركزية الأدميرال براد كوبر توجه إلى السعودية الخميس. البيت الأبيض لم يعلق على الزيارة.
- صدمة يمنية: قال مسؤول عسكري يمني رفيع لأسوشيتد برس إنهم ذُهلوا لعدم محاولة القوات الجوية السعودية منع سقوط المخا، ورجّح أن الرياض لم تحصل على موافقة أميركية مسبقة. وألقى باللوم أيضاً على انعدام التنسيق بين الجيش والميليشيات المتحالفة معه.
- وعد لم يصل: بحسب سي إن إن، طلب جنرالات يمنيون غطاءً جوياً عاجلاً خلال تقدم الحوثيين، وتلقوا من القيادة المركزية وعداً بأن الدعم الجوي السعودي في طريقه. قال المسؤول اليمني إن الدعم لم يصل مطلقاً وسقطت المدينة.
- أرقام الصادرات: انخفضت صادرات النفط السعودي إلى آسيا من نحو 3.4 مليون برميل يومياً في يونيو إلى 128 ألف برميل في أغسطس، قبل أن تتعافى إلى 700 ألف هذا الشهر، وفق بيانات كبلر. وتراجعت حركة الشحن عبر باب المندب نحو 60% منذ أواخر 2023، بحسب لويدز ليست إنتليجنس.
- كلفة الخيارات: قدّر شيروان هندرين علي من منظمة أكليد أن تصعيد الرد العسكري سيطيل الصراع ويستدعي هجمات أشد على البنية التحتية للطاقة، مشيراً إلى أن أسلحة الحوثيين أكثر تطوراً اليوم وأن السعوديين يملكون صواريخ اعتراضية أقل بسبب المواجهة الأميركية الإيرانية.
- مأزق التفاوض: يشترط الحوثيون رفع الحصار الذي تقوده السعودية، وهو ما يمنحهم قوة أكبر على المدى الطويل. ودعت طهران إلى إنهاء الحصار واستئناف المفاوضات السعودية الحوثية، فيما دعا المتحدث باسم الحرس الثوري إلى إدراج اليمن في أي تسوية مع واشنطن.
- الرد والنفي: حمّلت الخارجية السعودية طائرات مسيرة انطلقت من العراق مسؤولية ضرب خط الأنابيب، وقالت إنها لن ترد لإتاحة الفرصة لبغداد. وزعمت المقاومة الإسلامية في العراق أنها لم تنفذ الهجمات، واستعدت للمشاركة في لجنة تحقيق حكومية.
- الكلفة الإنسانية: أعلنت المنظمة الدولية للهجرة نزوح ما لا يقل عن 46 ألف شخص منذ تصاعد القتال الأسبوع الماضي، محذرة من ازدياد العدد. وقال رئيس البعثة عبد الستار إيسويف إن أعداد النازحين تضاعفت أكثر من مرتين هذا الأسبوع.
خلفية:
قادت السعودية تحالفاً عسكرياً ضد الحوثيين منذ 2015 بعد سيطرتهم على صنعاء في 2014. أسفر الصراع عن مقتل نحو 150 ألف شخص ودفع اليمن إلى حافة المجاعة، قبل هدنة 2022 التي أوقفت القتال دون تسوية دائمة.
بين السطور:
رهان محمد بن سلمان على شرق أوسط جديد يصطدم بحساب بسيط: خروجه من حرب اليمن لم يُنهِ قدرة الحوثيين على ضربه، وبديله عن هرمز بات تحت مدفع على ظهر مركبة. اعتماده على واشنطن كان الافتراض الأضعف، فترامب لم يتحرك في 2019، وهاجم إيران في فبراير دون استشارة الخليج، ويرفض اليوم فتح جبهة ثانية قبل انتخابات نيابية.
ماذا بعد؟
مسار التحقيق العراقي في هجمات ميسان، وما إذا كانت الرياض ستشن حملة جوية موسعة، ومستوى الدعم الاستخباراتي الأميركي بعد زيارة كوبر، إضافة إلى أسعار النفط وحركة الشحن عبر باب المندب.