الخلاصة
- مؤشر أسعار المستهلكين ارتفع 0.4% شهرياً في أغسطس، والأساسي 0.3% متجاوزاً توقعات بلومبرغ
- البنزين ارتفع 3.9% وأسهم بأكثر من ثلث الزيادة الشهرية في المؤشر العام
- الأسواق ترفع احتمال رفع الفيدرالي للفائدة الأسبوع المقبل من 40% إلى 90%
خبر:
ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي 0.4% في أغسطس مقارنة بالشهر السابق، بحسب بيانات مكتب إحصاءات العمل الصادرة الجمعة، بينما صعد المؤشر الأساسي 0.3% متجاوزاً توقعات المحللين. وعلى أساس سنوي تسارع المؤشر العام إلى 3.4% والأساسي إلى 2.4%، لتقفز بعدها رهانات الأسواق على رفع الفائدة الأسبوع المقبل إلى 90%.
تفصيل:
- الأرقام الشهرية: وفق مكتب إحصاءات العمل الأمريكي، ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين 0.4% في أغسطس مقارنة بيوليو، متوافقاً مع توقعات المحللين. أما المؤشر الأساسي الذي يستبعد الغذاء والطاقة فصعد 0.3% شهرياً، متجاوزاً متوسط توقعات بلومبرغ البالغ 0.2%، وهو الرقم الذي تراقبه الأسواق باعتباره الأدق في قياس اتجاه الأسعار.
- القراءة السنوية: على أساس سنوي تسارع مؤشر التضخم العام إلى 3.4%، فيما بلغ المؤشر الأساسي 2.4%، أي فوق هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%. الفجوة بين القراءتين تعكس ثقل أسعار الطاقة في المؤشر العام مقارنة بالأساسي.
- وقود البنزين: ارتفعت أسعار البنزين 3.9% خلال الشهر، وأسهمت بأكثر من ثلث الزيادة الشهرية في مؤشر التضخم العام. ويعود ذلك إلى دفع حرب إيران التي بدأت في فبراير أسعار النفط العالمية فوق 100 دولار للبرميل، وانعكاس ذلك مباشرة على تكاليف الوقود داخل الولايات المتحدة.
- محركات إضافية: إلى جانب الطاقة، تشير بلومبرغ إلى الرسوم الجمركية وطفرة الاستثمار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي كمحركين إضافيين للتضخم الأمريكي هذا العام، ما يوسع مصادر ضغط الأسعار خارج نطاق الوقود وحده.
- تحول الرهانات: قفزت احتمالات رفع الفائدة في اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المقبل الأسبوع القادم إلى 90% عقب صدور التقرير، مقارنة بنحو 70% غداة صدور بيانات أسعار المنتجين، و40% فقط عقب بيانات الإنفاق الاستهلاكي الشخصي في 26 أغسطس. التحول تم خلال أسابيع قليلة.
- موقف الفيدرالي: أبدى رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش تردداً بشأن الإفصاح عن الخطوة المقبلة للبنك المركزي، لكنه لمّح الشهر الماضي إلى وجود مهام ينبغي إنجازها إن لم يتأكد من اتجاه التضخم الأساسي نحو الهدف بوتيرة كافية. ولم يحدد موعداً أو حجماً لأي تحرك.
- سوق السندات: صعدت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى منذ 2023، في انعكاس مباشر لتسعير الأسواق لمسار فائدة أكثر تشدداً مما كان متوقعاً قبل أسابيع.
- كلفة الاقتراض: بلغت معدلات الرهن العقاري الأمريكية أعلى مستوياتها في أكثر من عام، وسط توقعات بأن يقع الجزء الأكبر من أثر أي رفع للفائدة على المستهلك الأمريكي عبر أقساط السكن وتكاليف الائتمان.
بين السطور:
التركيبة التي دفعت التضخم في أغسطس ليست واحدة: البنزين المرتبط بأسعار النفط فوق 100 دولار عامل خارجي قد ينحسر، بينما التضخم الأساسي الذي تجاوز التوقعات يقيس ضغطاً داخلياً أوسع. وهذا التمييز تحديداً هو ما ربطه وارش بشرطه المعلن حول اتجاه التضخم الأساسي نحو الهدف.
ماذا بعد؟
اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع المقبل هو المحطة الحاسمة، مع متابعة ما إذا كان قرار الفائدة سيطابق تسعير الأسواق البالغ 90%، ومسار عوائد السندات لأجل 10 سنوات ومعدلات الرهن العقاري بعده.