EN

الأردن يعترض 18 صاروخاً استهدفت قاعدة تستخدمها قوات أميركية

Caroline Haiat

أيضًا في: إيرانالأردن

الخلاصة

  1. الدفاعات الأردنية أسقطت 18 من 20 صاروخاً إيرانياً، وسقط اثنان في منطقتين غير مأهولتين بلا إصابات.
  2. الحرس الثوري قال إن الهجوم استهدف قاعدة قرب الأزرق تستخدمها القوات الأميركية.
  3. الضربة توسّع المواجهة إلى الأردن وتزيد الضغوط الأمنية على حليف واشنطن الإقليمي.

الحدث

اعترضت الدفاعات الجوية الأردنية، الأربعاء، 18 من أصل 20 صاروخاً إيرانياً أطلقت باتجاه المملكة، بعدما أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف قاعدة عسكرية قرب الأزرق، شمال شرقي البلاد، تستخدمها قوات أميركية. وقالت السلطات الأردنية إن الصاروخين الآخرين سقطا في منطقتين غير مأهولتين من دون تسجيل إصابات، بينما وصف مسؤول أميركي الهجوم بأنه غير مؤثر، مؤكداً سلامة جميع العسكريين الأميركيين الموجودين في المنشأة. وأدخل الهجوم الأراضي الأردنية مباشرة في نطاق مواجهة كانت قد امتدت بالفعل إلى الملاحة التجارية ومنشآت الطاقة في المنطقة.

التفاصيل

  • روايتان متعارضتان: نقلت وسائل إعلام إيرانية رسمية عن الحرس الثوري أن الضربة ألحقت أضراراً كبيرة بالمنشأة. وفي المقابل، قالت عمّان إن دفاعاتها أسقطت معظم الصواريخ، فيما أكد التقييم الأميركي عدم إصابة أي من الأفراد الموجودين في القاعدة المستهدفة. وبقيت حصيلة الأضرار موضع تباين واضح بين الروايتين الإيرانية والأردنية.
  • انكشاف أمني أردني: تضع الضربة الأردن بصورة مباشرة داخل مواجهة تجمع إيران بالولايات المتحدة، شريكه الأمني الوثيق. وتستضيف المملكة قوات أميركية، ما يزيد تعرضها لتداعيات التصعيد الإقليمي ويضاعف الضغوط المرتبطة بالموازنة بين شراكتها مع واشنطن واتساع العمليات العسكرية حولها. كما يفاقم استهداف الأراضي الأردنية المخاطر على المملكة مع اتساع نطاق الردود المتبادلة.
  • شرارة التصعيد: جاء إطلاق الصواريخ بعد يوم من إعلان الولايات المتحدة تدمير خمس ناقلات نفط إيرانية. ووصفت واشنطن عمليتها بأنها رد على هجمات صاروخية إيرانية متكررة ضد قطع بحرية أميركية، ونشر الجيش الأميركي تسجيلاً مصوراً قال إنه يظهر استهداف الناقلات. وقدمت واشنطن الضربة بوصفها إجراء انتقامياً مباشراً.
  • رد واشنطن: قالت الولايات المتحدة إن ضرب الناقلات أعقب هجومين بصواريخ باليستية إيرانية على سفينة تابعة للبحرية الأميركية خلال اليومين السابقين، من دون إصابة أفراد أميركيين. وقال وزير الخارجية ماركو روبيو، خلال زيارة لكولومبيا، إن إيران ستخسر ناقلات كلما حاولت ضرب سفن حربية أميركية.
  • جبهة مضيق هرمز: أعلن الحرس الثوري أيضاً مهاجمة عشر سفن حاولت عبور مضيق هرمز، بينها سفينتان أميركيتان وثماني ناقلات نفط. وقال إن السفن دخلت منطقة صنفها «محظورة وخطرة»، وربط الهجمات البحرية بالعملية الأميركية التي استهدفت ناقلات النفط الإيرانية الخمس. وبذلك امتدت الضربات المتبادلة إلى ممر بحري استراتيجي.
  • ضغوط الطاقة: تراجعت حركة الشحن عبر هرمز، أحد أهم ممرات النفط والغاز عالمياً، بصورة حادة بفعل الهجمات الإيرانية والمخاوف الأمنية. وأسهم تجدد العمليات في ارتفاع أسعار النفط، فيما قد يؤدي استمرار تعطيل الملاحة إلى ضغوط إضافية على الأسعار وسلاسل الإمداد خارج المنطقة. ويحمل أي اضطراب مستدام تداعيات تتجاوز الشرق الأوسط.

الخلفية

أنهت الهجمات فترة من الهدوء النسبي في مواجهة مستمرة منذ ستة أشهر بين واشنطن وطهران. وبات التصعيد يشمل منشآت عسكرية في الأردن، وحركة الشحن التجاري في الخليج، وناقلات النفط الإيرانية التي استهدفتها الولايات المتحدة، بعد أن طالت الردود أصولاً استراتيجية متباعدة.

ماذا بعد؟

ستتمثل المؤشرات التالية في التقييم الأردني الرسمي للمنشأة قرب الأزرق، وأي قرار يتعلق بوضع الدفاعات الجوية، والإعلانات الأميركية أو الإيرانية الجديدة بشأن العمليات العسكرية والعبور في مضيق هرمز.

ماذا تقرأ بعد ذلك