EN

واشنطن: لا عودة لمذكرة يونيو، وشروطنا فتح المضيق والبرنامج النووي

ontime team

أيضًا في: إيران

الخلاصة

  1. ضربت القوات الأميركية منصات إيرانية في لارك، لتبدأ جولة هجمات متبادلة بعد هدوء ميداني استمر شهراً.
  2. تطالب واشنطن باتفاق يشمل المضيق والبرنامج النووي، بينما تشترط طهران رفع الحصار لاستئناف الملاحة.
  3. يهدد الصدام إمدادات الطاقة العالمية، فيما تتفاقم الضغوط الاقتصادية وأسعار الوقود في إيران والولايات المتحدة.

الحدث

أنهت ضربة أميركية على منصتي إطلاق صواريخ في جزيرة لارك الإيرانية شهراً من الهدوء بين واشنطن وطهران، بعدما اتهمت القوات الأميركية الحرس الثوري بالاستعداد لإعادة زرع الألغام في مضيق هرمز. وأطلقت العملية جولة جديدة من الهجمات المتبادلة استمرت يومين، وردت خلالها إيران بإطلاق النار على قواعد تستضيف قوات أميركية في المنطقة، بينما تعرضت ناقلتا نفط على الأقل لهجمات. ويأتي التصعيد في ظل تعثر جهود الوسطاء لإحياء مذكرة تفاهم يونيو، واتجاه إدارة دونالد ترامب نحو المطالبة بتسوية أوسع تشمل البرنامج النووي الإيراني.

التفاصيل

  • شروط الاتفاق: أبلغت الإدارة الأميركية الوسطاء بأنها لن تعود إلى مذكرة يونيو، وتريد اتفاقاً نهائياً يجمع فتح المضيق ومعالجة الملف النووي. ورفض البيت الأبيض التعليق على شروطه، بينما نفى ترامب سعيه لإجبار إيران على التفاوض.
  • رهان واشنطن: تراهن الإدارة على حماية السفن وضمان تدفق النفط، بالتوازي مع حصار بحري وعقوبات تضغط على الاقتصاد الإيراني. وأعلن قائد القيادة المركزية، براد كوبر، إزالة جميع الألغام الإيرانية من ممرات الملاحة الدولية. في المقابل، حذرت طهران من الرد عسكرياً على الحصار، وقالت إن منتجي الخليج الآخرين لن يتمكنوا من تصدير النفط إذا مُنعت إيران.
  • رد طهران: تقول القيادة الإيرانية إنها تريد العودة إلى مذكرة يونيو، لكنها هددت بتوجيه «ضربات ساحقة» للقوات الأميركية إذا استمرت الأعمال القتالية. وتشترط فتح المضيق برفع الحصار، وإعادة إعفاء نفطي، وإتاحة جزء من أصولها المجمدة في الخارج.
  • خسائر وضغوط: قال مسؤولون إيرانيون إن ضربة أميركية أصابت حفل زفاف قرب مدينة سيريك الجنوبية، فقتلت أربعة أشخاص وأصابت العشرات. وفي طهران، تشكلت طوابير طويلة أمام محطات الوقود وسط نقص المنتجات النفطية وتسارع أسعار الغذاء.
  • أهمية المضيق: كان نحو 20 مليون برميل يومياً من النفط الخام والمنتجات المكررة يعبر المضيق قبل الحرب. وكان الممر ينقل نحو خُمس النفط والغاز العالميين قبل بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية في فبراير. وفي أغسطس، قالت واشنطن إن متوسط التدفقات خلال سبعة أيام تجاوز ثمانية ملايين برميل يومياً، معتبرة ذلك تراجعاً لقبضة إيران.
  • كلفة الطاقة: لم تنخفض أسعار الوقود الأميركية رغم زيادة الشحنات العابرة؛ إذ حام خام برنت حول 97 دولاراً للبرميل، وبلغ متوسط سعر الديزل 5.78 دولار للغالون، متجاوزاً ذروة الحرب المسجلة في أبريل قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر.
  • مأزق ممتد: يرى علي فايز من مجموعة الأزمات أن تشديد الخنق الاقتصادي سيدفع إيران إلى استخدام القوة وإعادة واشنطن إلى حرب ساخنة. وقالت سنام وكيل من تشاتام هاوس إن الطرفين يتمسكان بأوراق الضغط ولا يتنازلان من دون تحقيق مكسب.

الخلفية

كان يفترض أن تمدد مذكرة تفاهم يونيو وقف إطلاق النار المبرم في أبريل لمدة 60 يوماً، وأن تعيد فتح المضيق تدريجياً بالتزامن مع مفاوضات التسوية النهائية. لكن التفاهم انهار سريعاً، فيما ازداد انعدام الثقة خلال الحرب وتعقدت فرص التوصل إلى اتفاق نووي.

ماذا بعد؟

يواصل الوسطاء إبقاء القنوات الخلفية مفتوحة وصوغ إطار لمفاوضات اتفاق جديد. وسيكون المؤشر التالي مصير الترتيب المؤقت الذي قالت إيران وعُمان إنهما اقتربتا من إنجازه لإدارة الشحن، وموقف واشنطن المطالب بفتح المضيق بالكامل بصرف النظر عن تفاهم مسقط وطهران.

ماذا تقرأ بعد ذلك