EN

ايران تفقد السيطرة على هرمز بعد الضربات الامريكية

SAFAA SUBHI

الخلاصة

  1. معهد دراسة الحرب: الضربات الأميركية أضعفت قدرة إيران على رصد السفن وزرع الألغام في هرمز
  2. مسؤولون أميركيون تحدثوا عن عبور 40 سفينة و17 مليون برميل، وشركات تتبع سجلت أرقاماً أقل بكثير
  3. السيطرة على المضيق تحولت إلى ورقة التفاوض الأصعب بين طهران وواشنطن بعد 6 أشهر حرب

خبر:

عبرت نحو 40 سفينة محملة بملايين براميل النفط مضيق هرمز في الأول من سبتمبر، بحسب مسؤولين أميركيين تحدثوا لأكسيوس. وقدّر معهد دراسة الحرب أن هذا التدفق يدل على تراجع قدرة إيران على منع السفن التجارية من سلوك الطريق الجنوبي، فيما تصر طهران على أن المضيق لا يزال مغلقاً إلا بإذن منها.

تفصيل:

  • تقييم المعهد: خلص معهد دراسة الحرب إلى أن قدرة إيران على مراقبة المضيق وزرع الألغام تضررت بشكل كبير جراء الهجمات الأميركية، وأن قواتها تواجه قيوداً عملياتية تمنعها من تحديد السفن وزرع الألغام بكفاءة.
  • البدائل الميدانية: وفق المعهد، لجأ الحرس الثوري إلى منصات إطلاق صواريخ ساحلية بدلاً من زوارق الهجوم السريع لنشر الألغام، واستخدم الزوارق لتحديد السفن لأن إيران لا تملك سوى عدد قليل من الرادارات العاملة القادرة على تغطية الطريق الجنوبي.
  • الأرقام الأميركية: أكد وزير الطاقة كريس رايت مرور أكثر من 17 مليون برميل في 31 أغسطس، وهو الأعلى منذ بدء الحرب، وتحدث نائب الرئيس جيه دي فانس عن 15 مليون برميل، ووزير الخزانة سكوت بيسنت عن 10 ملايين برميل يومياً على الأقل.
  • المقارنة: يقترب رقم 17 مليون برميل من مستويات ما قبل الحرب البالغ متوسطها 21.6 مليون برميل يومياً في الربع الأخير من 2025، بينما كانت حركة المضيق قبل الحرب تقدر بنحو 100 سفينة يومياً و20 مليون برميل.
  • بيانات التتبع: سجلت شركة كبلر عبور 6 سفن الأربعاء و11 الثلاثاء و5 الاثنين بمتوسط 13 سفينة خلال 10 أيام، وأشارت لويدز ليست إنتليجنس إلى نحو 12 عبوراً يومياً بين 26 أغسطس والأول من سبتمبر. وقدّرت تانكرتراكرز متوسط 5 ملايين برميل يومياً.
  • تحفظات الخبراء: قالت مديرة الاستخبارات البحرية في لويدز ليست بريدجيت دياكون للجزيرة إن بياناتها قد تكون ناقصة لأن سفناً تغلق أجهزة التتبع تفادياً للاستهداف. ورجّح الباحث إيريك هوبر من دروري أن الإحصاء الأميركي يشمل سفن دعم وقطر وزوارق ساحلية تستبعدها شركات التتبع.
  • الرواية الإيرانية: قال رئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف إن العدو تمكن من مساعدة بعض السفن على المرور، لكن القوات الإيرانية تفرض سيطرة كاملة ولن تسمح بفتح المضيق، متهماً واشنطن بتقديم ضمانات زائفة ومحذراً من استهداف السفن غير المرخصة.
  • الألغام والادعاءات: أعلن قائد سنتكوم الأدميرال براد كوبر أن الألغام “دُمّرت بشكل كبير” وأن الطريق مُهّد أمام السفن. وزعم المتحدث العسكري الإيراني إبراهيم ذو الفقاري زرع ألغام جديدة، ورجّح معهد دراسة الحرب أن هذه الادعاءات جهد للإبقاء على انطباع بخطورة الطريق الجنوبي.
  • جبهة الكابلات: قال مصدر أميركي للعربية إن ضربات الثلاثاء كانت رداً استباقياً على تفكير إيراني في تعطيل الكابلات البحرية، وحضّت صحيفة كيهان الجيش والحرس الثوري على قطع كابلات الألياف الضوئية تحت الخليج والمضيق للضغط على واشنطن.
  • أثر السوق: ارتفع سعر النفط للجلسة الرابعة على التوالي الخميس واقترب الديزل الأميركي من أعلى مستوى مسجل. وقدّر محللو بنك آي إن جي أن التصعيد يبدد آمال انتعاش تدفقات المنتجات المكررة، محذّرين من أن قراءة يوم واحد أقل دلالة من متوسطات أطول.

خلفية:

أُغلق المضيق، الذي كان ينقل خُمس نفط العالم وغازه، بعد اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير من العام الجاري. وأعلن ترامب في أغسطس أن واشنطن تفرض سيطرة تامة على الممر المائي.

بين السطور:

تحوّل المضيق إلى معركة أرقام: واشنطن ترفع أعداد العبور وطهران ترفع منسوب الخطر، وكلاهما يخدم موقفه التفاوضي. لجوء الحرس الثوري إلى منصات ساحلية وزوارق لتعويض نقص الرادار، وفق معهد دراسة الحرب، يشير إلى تقلص أدواته لا إلى فقدان النية. ورأى السفير الأميركي السابق هنري إنشير أن الجولة الأخيرة من التصعيد نجمت غالباً عن إعلانات سنتكوم بشأن تطهير الألغام.

ماذا بعد؟

مراقبة متوسط العبور الأسبوعي لدى كبلر ولويدز ليست مقارنة بأرقام البيت الأبيض، ومدى نجاح إيران في إعادة بناء رادارات ضربتها واشنطن في الأول من سبتمبر، وأي استهداف فعلي للكابلات البحرية.

ماذا تقرأ بعد ذلك