EN

ما هي شروط الصين لاستقبال قاليباف؟

SAFAA SUBHI

أيضًا في: إيرانالعالم

الخلاصة

  1. مرعشي: بكين طلبت فتح مضيق هرمز وحل الخلاف مع واشنطن والرياض قبل الزيارة
  2. قاليباف عُيّن مبعوثاً خاصاً لشؤون الصين في مايو ولم يزر بكين بعد
  3. الرواية أشعلت هجوماً محافظاً على مرعشي وفتحت جدلاً حول جدوى التوجه شرقاً

خبر:

شروط صينية مسبقة لزيارة رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إلى بكين، بحسب ما ادّعاه حسين مرعشي، الأمين العام لحزب البناء المركزي، في مقابلة مع موقع إيكو إيران. وربط مرعشي هذه الشروط أيضاً بتنفيذ أجزاء من اتفاقية التعاون بين البلدين الممتدة 25 عاماً. مكتب قاليباف نفى نسبة هذه الشروط إلى الصين.

تفصيل:

  • الشروط المعلنة: ادّعى مرعشي أن الجانب الصيني أبلغ طهران بثلاثة مطالب: فتح مضيق هرمز، والامتناع عن فرض رسوم عبور، وتسوية خلافاتها مع السعودية والولايات المتحدة. وقال إن هذه الشروط سابقة على أي زيارة يقوم بها قاليباف إلى بكين.
  • صفة قاليباف: عُيّن رئيس البرلمان مبعوثاً خاصاً للمرشد الأعلى مجتبى خامنئي لشؤون الصين في مايو، بحسب إيران إنترناشيونال. ومنذ ذلك التعيين لم يسافر إلى الصين ولم يلتقِ مسؤولين صينيين بهذه الصفة، ولم يُعلَن موعد بديل للزيارة.
  • الرد الرسمي: رفض مكتب قاليباف نسبة هذه الشروط إلى بكين، وحثّ وسائل الإعلام على الامتناع عن نشر ادعاءات قد تؤثر على المصالح الوطنية الإيرانية وعلاقاتها الخارجية. ولا يوجد دليل مستقل على أن الصين فرضت الشروط التي وصفها مرعشي.
  • هجوم المحافظين: وصفت صحيفة كيهان المتشددة مرعشي بأنه ميسّر لسياسات البيت الأبيض، واتهمته بالسعي إلى تسميم علاقات إيران الاستراتيجية مع شركائها الشرقيين من الداخل. وذهب تعليق في وكالة أنباء فارس إلى اتهام الإصلاحيين والدعوة إلى محاكمة مرعشي.
  • خلفية اللقاء: جاءت التصريحات بعد لقاء خاطف بين الرئيس مسعود بيزشكيان والرئيس شي جين بينغ على هامش قمة منظمة شنغهاي للتعاون في بيشكيك، من دون اجتماع ثنائي مخصص. ونقلت وسائل إعلام إيرانية رسمية خبر اللقاء، فيما لم تذكره وسائل الإعلام الصينية.
  • انتقادات داخلية: قال حشمت الله فلاحت بيشه، العضو السابق في لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية بالبرلمان، إن الاستقبال البارد كان رسالة صينية إلى واشنطن. ووصف المعلق المحافظ مصطفى نجفي اللقاء بأنه تحذير خطير وإشارة سلبية في العلاقات الإيرانية الصينية.
  • أرقام الاتفاقية: تعهدت الصين باستثمار ما يصل إلى 400 مليار دولار في إيران خلال 25 عاماً ضمن اتفاقية الشراكة الشاملة الموقّعة عام 2021. لكن نائب وزير الاقتصاد آنذاك علي فكري قال في 2023 إن الاستثمار الفعلي لم يتجاوز 185 مليون دولار.
  • ملف النفط: استحوذت الصين على نحو 90% من صادرات النفط الإيرانية، بحسب وزارة الخزانة الأميركية. وأظهرت بيانات منصة كيبلر تراجع الصادرات عبر مضيق هرمز من نحو 1.85 مليون برميل يومياً في مارس وأبريل إلى 240 ألف برميل يومياً في أغسطس.
  • قراءة المحللين: قدّر هونغدا فان، مدير مركز الصين والشرق الأوسط في جامعة شاوشينغ، أن بكين لن تدخل مواجهة شرسة مع واشنطن من أجل إيران. ورجّح موردخاي حزيزة أن إيران ذات قيمة للصين لكنها قابلة للاستبدال في جوانب عدة.

خلفية:

وقّعت طهران وبكين عام 2021 اتفاقية شراكة استراتيجية شاملة مدتها 25 عاماً، قُدِّمت في إيران كركيزة لاستراتيجية التوجه شرقاً الهادفة إلى تقليل الاعتماد على الغرب. ويقول محللون إن قلة من مشاريعها تحققت بسبب إحجام الشركات الصينية عن مخاطر العقوبات.

بين السطور:

الشروط التي وصفها مرعشي، وإن نفاها مكتب قاليباف، تتقاطع مع ما يقوله محللون عن حسابات بكين: فمطلب فتح هرمز يخدم أمن إمداداتها، ومطلب تسوية الخلاف مع الرياض يحمي شراكاتها الخليجية. وتعطيل زيارة مبعوث المرشد منذ مايو، مع فجوة الـ400 مليار دولار مقابل 185 مليون دولار، يجعل الجدل الداخلي حول جدوى التوجه شرقاً أصعب على الاحتواء.

ماذا بعد؟

القمة المقررة بين ترامب وشي في 24 سبتمبر، وما إذا كانت واشنطن ستوسع العقوبات لتشمل البنوك الصينية الكبرى، إضافة إلى أي إعلان عن موعد لزيارة قاليباف إلى بكين.

ماذا تقرأ بعد ذلك