خبر:
أكثر من 12 عنصراً من الحرس الثوري الإيراني، بينهم ضابطان كبيران على الأقل، يتحصنون في تلة علي الطاهر بجنوب لبنان إلى جانب مقاتلي حزب الله، وفق ما قاله مسؤولان إقليميان تلقيا إحاطة من طهران لرويترز. وأبلغت إيران واشنطن أنها سترد بقوة على أي هجوم إسرائيلي شامل على التلة. الجيش الإسرائيلي رفض التعليق.
تفصيل:
- الوجود الإيراني: قال مسؤولان إقليميان تلقيا إحاطة من طهران لرويترز إن أكثر من عشرة عناصر من الحرس الثوري الإسلامي، بينهم ضابطان كبيران على الأقل، كانوا برفقة مقاتلي حزب الله في التلة. ورفض حزب الله التعليق على ما إذا كانت قوات إيرانية موجودة هناك.
- الرسالة والوسيط: قال مسؤولان لرويترز إن التحذير الإيراني سُلّم عبر سلطنة عُمان التي تضطلع بدور الوساطة، وقال مسؤول أجنبي على علم مباشر بالرسالة إنها سُلّمت في منتصف أغسطس وإن إسرائيل أرجأت اقتحام التلة نتيجة ضغوط أميركية. وقال ثلاثة مسؤولين إقليميين إن طهران هددت برد واسع النطاق.
- النفي الأميركي: رداً على أسئلة رويترز حول الرسالة وحول ما إذا كانت واشنطن ضغطت على إسرائيل لعدم مهاجمة التلة، قال مسؤول في البيت الأبيض “هذا غير دقيق”. ولم يصدر تعليق من البعثة الإيرانية في جنيف ولا وزارة الدفاع الأميركية ولا الخارجية العُمانية.
- الرواية الإسرائيلية المضادة: نقلت صحيفة معاريف الخميس عن مصدر عسكري أن تقديرات الجيش تشير إلى عدم وجود قوات تابعة للحرس الثوري في التلة، وأن بعض مقاتلي حزب الله لقوا حتفهم بسبب نقص الطعام والماء. وكان مسؤول عسكري إسرائيلي قال في يونيو إن مقاتلي الحزب محاصرون تحت الأرض بلا طعام أو ماء.
- أسلوب الحصار: قال المسؤول الثالث لرويترز إن الجيش الإسرائيلي يحاول إخراج عناصر حزب الله والحرس الثوري من مخبأهم بحصارهم وإسقاط الطائرات المسيرة التي تحاول إيصال الطعام والماء إلى التلة. وقال مصدر لبناني إن المقاتلين ما زالوا يصلون إلى مواقعهم عبر الجانب الشمالي.
- أهمية الموقع: تقول مصادر أمنية لبنانية إن حزب الله أنشأ مركز قيادة تحت الأرض ومخازن أسلحة داخل التلة المطلة على جنوب شرق لبنان. وأشار قياديون في الجماعة إلى وجود منشأة هناك لكنهم رفضوا تقديم تفاصيل، مؤكدين علناً سيطرتهم على التلة.
- الوضع الميداني: احتل الجيش الإسرائيلي مساحات شاسعة جنوب التلة وقال علناً إنها أحد المحاور الرئيسة لعملياته، وأدرجها ضمن منطقة أمنية أعلنها من جانب واحد ويمنع وصول اللبنانيين إليها. وقال إن حزب الله أطلق مسيرات ملغومة مرتين قربها خلال الأسبوع الماضي.
- الخلفية القانونية: قال المكتب الإعلامي لحزب الله إن إيران تعتبر أي توسع إسرائيلي على الأرض في الجنوب خرقاً كبيراً لاتفاقية إسلام أباد، في إشارة إلى مذكرة التفاهم الأميركية الإيرانية الموقعة في يونيو والتي شملت وقفاً لإطلاق النار في لبنان.
- تهديد الحزب: قال حزب الله إن أي هجوم واسع النطاق على تلة علي الطاهر سيعني العودة إلى حرب شاملة، وقد يؤدي إلى إطلاق صواريخ على التجمعات السكنية في شمال إسرائيل. ولم يؤكد مكتبه الإعلامي الرسالة الإيرانية ولم ينفها.
خلفية:
أطلقت إيران صواريخ باتجاه إسرائيل في أوائل يونيو رداً على هجمات استهدفت حزب الله في الضاحية الجنوبية لبيروت، قبل مذكرة التفاهم التي أنتجت وقف إطلاق النار في لبنان الشهر ذاته.
بين السطور:
الروايتان متعارضتان بالكامل: مسؤولون إقليميون يتحدثون عن ضابطين كبيرين في الحرس الثوري داخل التلة، ومصدر عسكري إسرائيلي ينفي أي وجود إيراني فيها. ويرى حزب الله أن اكتفاء إسرائيل بالحصار بدل الهجوم الواسع مؤشر بحد ذاته على أن رسالة تحذير وصلت عبر عدة دول.
ماذا بعد؟
قال مصدر لبناني مطلع على موقف حزب الله ومسؤول أمني لبناني كبير إن عملية إسرائيلية للاستيلاء على التلة لا تزال ممكنة خلال الأسابيع المقبلة. ولم تعلن إسرائيل أي موعد.