EN

اقتصاد الإمارات غير النفطي يسجل أسرع نمو منذ 2024

Nicole Jeffrey

أيضًا في: الإمارات
Image edited with ontimeAI

الخلاصة

  1. ارتفع مؤشر مديري المشتريات إلى 55.3 نقطة في أغسطس، مسجلاً أقوى أداء منذ ديسمبر 2024.
  2. جاء التسارع واسعاً، مع نمو الطلبات والإنتاج والمخزونات وتحسن التسليم وتراجع ضغوط التكلفة.
  3. يدعم الطلب المحلي النشاط بينما يضغط اضطراب هرمز والحرب على السياحة والطيران والتجارة.

الحدث

تسارع نشاط القطاع الخاص غير النفطي في الإمارات خلال أغسطس، إذ صعد مؤشر مديري المشتريات المعدل موسمياً الصادر عن إس آند بي غلوبال إلى 55.3 نقطة، من 52.7 في يوليو، مبتعداً أكثر عن مستوى 50 الفاصل بين النمو والانكماش. ووصف ديفيد أوين، كبير الاقتصاديين في إس آند بي غلوبال ماركت إنتليجنس، التحول بأنه انتقال «حاسم إلى سرعة أعلى»، في وقت أظهرت فيه الشركات قدرة أكبر على التكيف مع بيئة تشغيل صعبة فرضتها الحرب الإيرانية واضطراب طرق التجارة الإقليمية.

التفاصيل

  • زخم الطلب: ارتفعت الأعمال الجديدة بوتيرة تعادل الأسرع في أكثر من عامين، بالتوازي مع تعزيز الإنتاج وزيادة المشتريات. وسجل أغسطس ثاني شهر متتالٍ من تحسن النتائج، بعدما نشط العملاء مع تراجع الحذر المرتبط بالصراع الإقليمي، وإن لم يختف تماماً.
  • تعافي الصادرات: نما الطلب الخارجي للشهر الثاني على التوالي بعد انكماشه طوال الربع الثاني. وجاء التحسن رغم استمرار الضغوط على القطاعات المرتبطة بالأسواق الخارجية، ولا سيما السياحة والطيران والنقل الإقليمي، بفعل إغلاق هرمز وطول أمد عدم الاستقرار.
  • صدمة الحرب: بدأ الصراع في 28 فبراير، وشمل هجمات إيرانية بالصواريخ والطائرات المسيّرة على دول خليجية وإغلاق مضيق هرمز. وأربكت التطورات التجارة الإقليمية، وأصابت قطاعات الطيران والسياحة والضيافة بصورة خاصة، من دون أن تدفع الاقتصاد غير النفطي إلى انكماش ممتد.
  • توطين التوريد: زادت الشركات مشترياتها المحلية بقوة لمواجهة صعوبات الحصول على المدخلات من الموردين الأجانب، رغم تحسن تدفق السلع عبر هرمز في الأشهر الأخيرة. وقال أوين إن التحول المتزايد إلى الموردين المحليين يستهدف تجاوز الاضطرابات الجيوسياسية وبناء سلاسل إمداد أكثر مرونة.
  • مخزونات أكبر: راكمت الشركات المخزون بأسرع وتيرة في نحو ثلاثة أعوام، بما يجمع بين الاستعداد لطلب أقوى والتحوط من اضطراب جديد في الإمدادات الإقليمية. وساعدت استراتيجية الشراء المحلية أيضاً على تقصير أوقات التسليم رغم استمرار الأزمة.
  • ضغوط أقل: تراجعت ضغوط تكاليف المدخلات بالتزامن مع قوة النشاط، ما جنب الشركات اجتماع ضعف الطلب وتسارع المصروفات. وأظهرت زيادة الطلبات والشراء والمخزون رهاناً متنامياً على قدرة الإنفاق المحلي على تعويض جانب من الهبوط الحاد في السياحة الأجنبية.
  • دعم محلي: برز الإنفاق الداخلي كوسادة للنشاط في مواجهة ضعف القطاعات الخارجية. وأسهمت عودة كثير من العائلات بعد موسم السفر الصيفي، إلى جانب تراجع الهجمات الإيرانية، في زيادة الحركة تدريجياً في دبي وأبوظبي مع تقدم أغسطس.

بين السطور

تتحول استجابة الشركات من انتظار عودة المسارات التقليدية إلى تعديل طريقة التشغيل نفسها. فالتوريد المحلي وتكوين المخزونات وتحسين استراتيجيات الشراء تقلل الاعتماد على انفراج سياسي سريع، بينما يظل مضيق هرمز محور الخطر الاقتصادي الأكبر. وفشلت جولات عدة من المحادثات بوساطة بين واشنطن وطهران في التوصل إلى اتفاق سلام أو آلية لإعادة فتح الممر بالكامل. وقال صندوق النقد الدولي إن اقتصادات الخليج حافظت على النمو خلال الحرب، ولكن بوتيرة أبطأ.

ماذا بعد؟

ستكون القراءة المقبلة لمؤشر مديري المشتريات الاختبار المباشر لاستمرار التسارع، خصوصاً اتجاه الطلبات الجديدة والصادرات وأوقات التسليم والمخزونات، وما إذا كان المؤشر سيظل فوق مستوى 50 رغم اضطراب هرمز وضغوط السياحة والطيران.

ماذا تقرأ بعد ذلك

An archive photo showing Sheikh Tahnoon bin Zayed, Wytkoff, and Kushner