خبر:
محادثات مغلقة في البيت الأبيض حول إعلان إنهاء الحرب مع إيران، بينما يوسّع البنتاغون انتشاره العسكري في المنطقة استعداداً لصراع قد يمتد إلى 2027. وأفاد مسؤولون أمريكيون لصحيفة وول ستريت جورنال بأن ترامب يؤيد الفكرة، ويعتقد أن الضغط الاقتصادي سيجبر طهران على تفكيك برنامجها النووي أو يقود إلى انهيار النظام.
تفصيل:
- حجم الانتشار: تحتفظ واشنطن بنحو 50 ألف جندي في الشرق الأوسط، إلى جانب 19 سفينة حربية وأسراب مقاتلة ووحدات دفاع جوي ومظليين، بحسب وول ستريت جورنال. ووصفت الصحيفة ما قدّمه وزير الدفاع بيت هيغسيث في البداية كجهد عسكري قصير وحاسم بأنه اتسع بصورة كبيرة.
- هدف التمديد: قالت مصادر مطلعة للصحيفة إن الوجود العسكري مصمم للحفاظ على قدرة ترامب على الاختيار بين مواصلة الضغط الاقتصادي، وعمليات عسكرية محدودة، وتصعيد أوسع. وأشارت إلى أن الجدول الزمني للبنتاغون يطول كلما استمر النزاع.
- الخيارات العسكرية: بحسب وول ستريت جورنال، أُطلع ترامب الشهر الماضي على خيارات شملت تكثيف الغارات الجوية ونشر قوات برية للاستيلاء على جزر إيرانية قرب مضيق هرمز، إضافة إلى استهداف جبل بيك آكس قرب نطنز، الذي سلط مسؤولون أمريكيون وإسرائيليون الضوء عليه بسبب مخاوف من نشاط نووي.
- إجهاد القوات: ارتفعت فترة الانتشار القياسية لوحدات الدفاع الجوي من 9 أشهر إلى 12 شهراً، وأمضت وحدات كانت مخصصة لأوروبا والمحيط الهادئ أكثر من عام بعد إعادة توجيهها. وحذّر توم كاراكو من مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية من إرهاق الأفراد وتأجيل الصيانة وإعاقة التحديث.
- ضغط البحرية: أفاد مسؤول في البحرية بوجود 19 سفينة حربية في مياه المنطقة، بينها حاملتا طائرات و13 مدمرة صواريخ موجهة. وتبحر مدمرات مثل يو إس إس ديلبرت دي بلاك ويو إس إس سبروانس، بطاقم 300 فرد لكل منها، أشهراً متواصلة بدل فترات الراحة المعتادة.
- أطول انتشار: مكثت حاملة الطائرات يو إس إس جيرالد آر فورد 11 شهراً في البحر قبل عودتها في مايو، وهي الأطول لحاملة طائرات منذ انهيار الاتحاد السوفيتي. وتعود يو إس إس أبراهام لينكولن الآن، فيما يستعد طاقم يو إس إس ثيودور روزفلت لانتشار أطول من المعتاد دون إعلان وجهته.
- أزمة الإمداد: قال مسؤولون مطلعون للصحيفة إن المعارك حالت دون إعادة التموين في المنطقة، ما دفع البحرية للاعتماد على قاعدة دييغو غارسيا في المحيط الهندي. وأدى ذلك إلى تراجع حاد في البريد والإمدادات وتقليص فترات راحة البحارة خارج السفن.
- تحذير داخلي: أفادت واشنطن بوست بأن مسؤولين عسكريين رفيعي المستوى حذّروا من أن مواصلة حشد القوات قد تضر بقدرة الجيش على مواجهة تهديدات في مناطق أخرى، بما فيها الدفاع عن الأراضي الأمريكية. وأضافت أن قوات أُمرت بالبقاء حتى سبتمبر وأخرى حتى 2027.
- القلق الانتخابي: حذّر بعض مساعدي ترامب من أن توسيع الصراع أبعد من تبادل الضربات الأخير قد يضر بالمرشحين الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر. وأكد ترامب مراراً أن الاعتبارات الانتخابية لا تؤثر على قراراته العسكرية.
- آخر التصعيد: قصفت القوات الأمريكية الساحل الجنوبي الإيراني، وردت طهران باستهداف قواعد في البحرين والأردن والكويت والعراق. وقال وزير الصحة الإيراني إن 18 شخصاً قتلوا و108 أصيبوا، فيما ذكر مسؤولون أمريكيون لرويترز أنه لم تقع إصابات في صفوف قواتهم وفق التقييمات الأولية.
خلفية:
بدأ الصراع بغارات أمريكية وإسرائيلية على إيران في فبراير، أدت إلى اضطراب إمدادات الطاقة العالمية. وتقول طهران إن هدفها الآن إخراج القوات الأمريكية من شبكة قواعدها في المنطقة، فيما تفرض واشنطن حصاراً على الموانئ الإيرانية وتؤمّن الملاحة في مضيق هرمز.
بين السطور:
التناقض واضح بين مسارين متوازيين: رئيس يناقش إعلان نهاية الحرب، ووزارة دفاع تمدّد انتشاراً حتى 2027. تمديد فترات الدفاع الجوي إلى 12 شهراً وسحب وحدات من أوروبا والمحيط الهادئ يشيران إلى أن كلفة إبقاء الخيار العسكري مفتوحاً تُدفع من جاهزية جبهات أخرى، وهو ما حذّر منه كاراكو والمسؤولون العسكريون الذين نقلت عنهم واشنطن بوست.
ماذا بعد؟
وجهة حاملة الطائرات يو إس إس ثيودور روزفلت لم تُعلن بعد، وقد تبقى في المنطقة حتى الربيع إذا أُرسلت. وانتخابات التجديد النصفي في نوفمبر تشكل المحطة السياسية الأقرب أمام أي قرار بالتصعيد.