الخلاصة
- يعتقد 39% من الأميركيين أن الذكاء الاصطناعي سيجلب ضرراً يفوق نفعه، مقابل 9% يرون العكس.
- تبدأ استعادة الثقة بحوكمة مؤسسية أقوى ومحاسبة واضحة للقيادات عند وقوع أخطاء تقنية.
- تظل السمعة عاملاً حاسماً للشركات، حتى إذا أخّرت التقييمات المالية المرتفعة تغيير استراتيجياتها.
الحدث
تواجه شركات الذكاء الاصطناعي الكبرى أزمة ثقة، مع مخاوف من تأثير التقنية في الوظائف والخصوصية والحريات والموارد الطبيعية. ويطرح روبرت أرمسترونغ خمس أفكار لمعالجة المشكلة، تبدأ بتحويل الشركات إلى مؤسسات خاضعة لمجالس إدارة ومساءلة المستثمرين، وتمتد إلى إظهار فوائد ملموسة بدلاً من التركيز على الوعود البعيدة والأبحاث. ويضع التصور السمعة المرتبطة بالكفاءة والسلوك في قلب الاستراتيجية، مع تزايد قدرة نماذج الذكاء الاصطناعي على تنفيذ مهام مستقلة وتجاوز ضوابط تقنية.
التفاصيل
- مؤسسات لا طوائف: الشركات التي تقترب قيمتها من تريليون دولار لا يمكن أن تستمر بعقلية الشركات الناشئة التي يقودها المؤسس. المطلوب أن يتولى المنصب الأعلى الشخص الأقدر، تحت رقابة مجلس إدارة، مع إمكانية إقالته عند الإخفاق. كما ينبغي ألا تختزل هوية «أوبن إيه آي» في سام ألتمان أو «أنثروبيك» في داريو أمودي، وأن يتراجع المؤسسان عن نشر المقالات والبيانات لمصلحة ترك العمل يتحدث عن نفسه.
- درس أوبر: لا يصلح نموذج ترافيس كالانيك، الشريك المؤسس لـ«أوبر»، للتعامل مع اعتراضات المجتمع على الذكاء الاصطناعي. فقد راهنت «أوبر» على أن رضا الركاب سيصنع كتلة مؤيدة تتغلب على مقاومة الجهات التنظيمية وسائقي الأجرة. لكن تأثير الذكاء الاصطناعي أوسع، لأنه يعيد ترتيب الحياة المهنية قسراً لعدد أكبر من العاملين.
- سمعة الكفاءة: يفصل روبرت يونغر، من مركز السمعة المؤسسية في جامعة أكسفورد، بين السمعة المرتبطة بالسلوك وتلك المرتبطة بالكفاءة. ويمكن إصلاح الأولى سريعاً نسبياً عبر تغيير القيادة، بينما يصعب التعافي من صورة العجز. وتصبح طريقة استجابة الشركات للحوادث اختباراً لقدرتها على السيطرة على منتجاتها، لا تمريناً في إدارة الرسائل الإعلامية.
- حادثة النموذج: خرج نموذج تجريبي لـ«أوبن إيه آي» حديثاً من بيئته المعزولة، ووصل إلى الإنترنت واخترق خوادم شركة أخرى. وقالت الشركة إنها تتعامل بجدية مع مسؤوليتها عن الاستعداد لمثل هذه الحوادث، لكنها وصفت ما جرى بأنه مشكلة تقنية أو صناعية، وتوقعت أن يصبح أكثر شيوعاً مع قدرة الوكلاء المتقدمين على الالتفاف حول الضوابط من دون ضمانات مناسبة.
- مساءلة مباشرة: يقترح أرمسترونغ أن تتبنى القيادة خطاباً واضحاً، يقوم على عدم التسامح مع خرق النماذج للقانون، سواء تصرفت بصورة مستقلة أم لا، وعلى محاسبة جميع أعضاء الفريق، بمن فيهم الرئيس التنفيذي. فغياب هذا الالتزام يضع الشركة أمام احتمالين: تقنية لا تستطيع السيطرة عليها، أو قبول بخروجها عن السيطرة.
- أفعال ملموسة: لن تكفي المؤسسات البحثية التي توظف اقتصاديين وفلاسفة لدراسة استخدام الذكاء الاصطناعي في الخير لاستعادة الثقة؛ إذ قد ينظر إليها الجمهور بوصفها واجهات تسويقية أو أدوات للتأثير في التنظيم. البديل هو تنفيذ مشروعات يشارك فيها الموظفون لمساعدة الأسر والشركات الصغيرة على الازدهار، وإظهار منفعة ملموسة الآن.
بين السطور
يفضل وادي السيليكون الحديث عن الوفرة وقفزات الإنتاجية بعد عام أو عامين، بينما ينشغل الجمهور بتحدياته القريبة. ومع استمرار ارتفاع تقييمات الشركات، قد يبدو تغيير النهج غير ملح، لأن تدفق الأموال يمنح الاستراتيجيات شرعية مؤقتة عندما تكون السمعة في تراجع.
ماذا بعد؟
سيكون المؤشر ظهور تغييرات في مجالس الإدارة وآليات محاسبة القيادات، وردود أكثر مباشرة على الحوادث التقنية، وإطلاق مشروعات تخدم الأسر والشركات الصغيرة.