الخلاصة
- ضربت القوات الأميركية مواقع إيرانية كانت تستعد لنشر ألغام بحرية بصواريخ في مضيق هرمز.
- ردت طهران بصواريخ على الأردن، اعتُرضت جميعها، وسط تصاعد الصراع على الممر البحري.
- قدرة إيران على إعادة زرع الألغام تهدد الملاحة وتصعّب ضمان عبور ناقلات النفط بأمان.
الحدث
استأنفت الولايات المتحدة ضرباتها ضد إيران للمرة الأولى خلال شهر، مستهدفة مواقع إطلاق قالت القوات الأميركية إنها كانت تستعد لإطلاق صواريخ تنشر ألغاماً بحرية في مضيق هرمز. وردت طهران بإطلاق رشقة صواريخ على الأردن، الذي يستضيف آلاف الجنود الأميركيين، قبل اعتراضها جميعاً. وتكشف المواجهة صعوبة المهمة الأميركية الرامية إلى إبقاء المضيق مفتوحاً، بعدما منحت السيطرة الإيرانية على الممر طهران ورقة ضغط في الحرب والمحادثات الهادفة إلى إنهائها، بينما تسعى واشنطن إلى استعادة حرية الملاحة وتسريع حركة السفن.
التفاصيل
- معادلة غير متكافئة: لا تحتاج إيران بالضرورة إلى إغراق السفن؛ إذ يكفي أن تقنع المالكين والقباطنة وشركات التأمين بأن مخاطر المرور مرتفعة. في المقابل، يتطلب ضمان العبور الآمن من القوات الأميركية العثور على كل لغم وتعطيله أو إزالته، مع منع زرع ألغام جديدة بعد تطهير الممرات.
- وسائل انتشار متعددة: ما زال الحرس الثوري يمتلك أعداداً كبيرة من الزوارق الصغيرة والسريعة المخبأة على الساحل، رغم تدمير جزء كبير من البحرية النظامية الإيرانية. ويمكن لهذه الزوارق إسقاط الألغام، فيما عرض الحرس خلال تدريب عام 2025 نظاماً يستخدم صاروخ «فجر-5» لنشر لغم بحري عن بُعد.
- تفاصيل الضربة: لم تحدد الولايات المتحدة ما إذا كانت المنصات التي ضُربت الأحد من طراز «فجر-5»، كما ظلت طبيعة الحمولة الإيرانية غير واضحة. ورجح توماس شوغارت، الضابط السابق في البحرية الأميركية، أن تكون الألغام المحمولة بهذه الصواريخ صغيرة وبسيطة نسبياً، بالنظر إلى حجم الصواريخ المستخدمة.
- ضغط بحري أميركي: أعاد الرئيس دونالد ترامب فرض حصار بحري في منتصف يوليو، مانعاً دخول النفط الإيراني وسلع أخرى إلى الموانئ الإيرانية أو خروجها منها. وفي الوقت نفسه، واصلت البحرية الأميركية مرافقة الناقلات عبر المضيق، بينما قال ترامب إن الألغام الموجودة في الممر أزيلت أو فُجرت.
- عمليات إزالة خطرة: تستخدم سفن متخصصة أسلاكاً لقطع الكابلات أو السلاسل التي تثبت الألغام بقاع البحر، كي تطفو وتُدمر. كما تستطيع سفن وطائرات ومسيّرات مجهزة محاكاة المجالات المغناطيسية والضغط والضوضاء الصادرة عن السفن العابرة، بهدف تفجير الألغام قبل وصولها إلى أهدافها.
- ممر شديد الحساسية: تتركز السفن التجارية داخل مسارات ضيقة تحد من قدرتها على تفادي الألغام وتجعل استهدافها أسهل. وقبل الحرب، كان المضيق بوابة لعبور خُمس نفط العالم. وقالت القيادة المركزية الأميركية إن غواصي البحرية وقوات «سيلز» والطيران الأميركي طهروا مسارات الشحن المعترف بها دولياً.
الخلفية
استخدمت الجيوش الألغام البحرية منذ قرون، لكن فعاليتها اتسعت مع تطور وسائل نشرها. وخلال الحرب العالمية الثانية، زرعت الطائرات الأميركية أكثر من 12 ألف لغم حول اليابان، ما أدى إلى إغراق نحو 670 سفينة أو إلحاق أضرار جسيمة بها. وفي هرمز، تضاعف الجغرافيا الضيقة أثر سلاح أقل كلفة وأسهل نقلاً ونشراً من منظومات بحرية كثيرة.
ماذا بعد؟
ستواصل القوات الأميركية اختبار قدرتها على إبقاء مسارات الشحن مفتوحة بصورة مستمرة، بدلاً من تطهير حقل ألغام لمرة واحدة. وسيتمثل المؤشر الحاسم في استمرار عبور الناقلات بأمان، وقدرة الدوريات الجوية والبحرية على اعتراض الزوارق أو منصات الصواريخ قبل إعادة نشر الألغام في المضيق.