EN

قمة شنغهاي: نفوذ شي جين بينغ وضغوط واشنطن

Nada Salam

الخلاصة

  1. انطلقت قمة شنغهاي في بيشكيك بمشاركة قادة الصين وروسيا والهند وإيران، مظهرة اتساع دائرة نفوذ شي جين بينغ.
  2. وفّرت بكين شرايين اقتصادية لموسكو وطهران، مستفيدة من ثقلها في أسواق النفط والسلع الاستهلاكية.
  3. تكشف القمة حدود الضغوط الاقتصادية الأميركية، بينما يستعد شي لمحادثات حاسمة مع دونالد ترامب في واشنطن.

الحدث

جمعت قمة منظمة شنغهاي للتعاون، التي تستمر يومين في العاصمة القرغيزية بيشكيك، قادة عشر دول وسط تصاعد نفوذ الصين وقدرتها على دعم خصوم واشنطن اقتصادياً خلال الحربين في أوكرانيا وإيران. ووصل شي جين بينغ إلى الاجتماع إلى جانب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، فيما يسعى إلى تعزيز صورته قائداً للدول غير الغربية ومواجهة ما يصفه بالهيمنة الأميركية، من دون الانخراط العسكري المباشر في الصراعات الجارية.

التفاصيل

  • شريان اقتصادي: أدت الصين دوراً محورياً في إبقاء الاقتصادين الروسي والإيراني قادرين على الصمود، مستفيدة من موقعها أكبر مستورد للنفط الخام وأكبر مصدر للسلع الاستهلاكية عالمياً. كما قوّضت تجارتها مع البلدين محاولات الولايات المتحدة وحلفائها استخدام العزلة والعقوبات لتحقيق أهدافهم السياسية.
  • تهديدات أميركية: تجاوز شي تهديد ترامب بإنزال «يوم إنزال اقتصادي» بالدول التي تمنح طهران شريان حياة. وكان الرئيس الأميركي قد أطلق تهديدات مماثلة ضد مشتري النفط الروسي، لكنه لم يتخذ إجراءات ضد بكين، بينما سحبت واشنطن بعض قواتها من آسيا وأوروبا بسبب الحرب في إيران.
  • تقارب روسي: أشاد شي خلال محادثات ثنائية مع بوتين بآفاق العلاقات الصينية الروسية، فيما عرض الرئيس الروسي جعل السفر من دون تأشيرة بين البلدين ترتيباً دائماً. وأشار بوتين أيضاً إلى عبور أول رحلة مجدولة لسفينة حاويات صينية عبر طريق بحر الشمال في منتصف أغسطس، تمهيداً لتعاون أوسع في القطب الشمالي.
  • حدود الدعم: تزيد بكين تجارتها وتوفر تقنيات يمكن استخدامها في ساحات القتال، لكنها لم ترسل قوات للدفاع عن روسيا أو إيران، العضو في المنظمة منذ 2023. وفضّل شي الدعوة رسمياً إلى الحوار وإنهاء النزاعات، إذ يرى محللون أن الحروب الخارجية أسهمت في تراجع القوة الأميركية على مدى عقود.
  • مسارات الالتفاف: تحولت دول آسيا الوسطى إلى طرق مهمة للواردات والمدفوعات الروسية بعيداً عن القيود الغربية، كما استخدمتها إيران بديلاً للاستيراد تحت الحصار الأميركي. وأرسلت الهند وكازاخستان وبيلاروسيا البنزين إلى روسيا بعد ضربات أوكرانية بعيدة المدى ألحقت أضراراً كبيرة بمصافيها.
  • نفط وحروب: عادت شركات توريد هندية إلى النفط الروسي بعد اضطراب الأسواق بفعل الحرب الأميركية على إيران، رغم تراجع الواردات سابقاً تحت ضغط ترامب والعقوبات على شركات النفط الروسية. وتظل الصين أكبر مشترٍ للخام الروسي والإيراني، فيما أتاحت العقوبات لبكين تخزين النفط الروسي المخفض وحماية إمداداتها من آثار إغلاق مضيق هرمز.

الخلفية

بدأت منظمة شنغهاي للتعاون بعضوية الصين وروسيا وأربع دول من آسيا الوسطى، ثم انضمت الهند وباكستان في 2017، ولاحقاً إيران وبيلاروسيا. وأصبحت المنظمة ثقلاً مقابلاً للتكتلات السياسية والأمنية التي يقودها الغرب، بينما تنامى نفوذ بكين في قرغيزستان، الجمهورية السوفياتية السابقة التي كانت ضمن المجال الروسي.

ماذا بعد؟

سيُراقب ما إذا كان شي سيعقد لقاءً منفرداً مع بزشكيان خلال القمة، بوصفه مؤشراً إلى مستوى دعمه العلني لطهران. وبعد زيارتين رسميتين إلى مصر والهند، يتجه الرئيس الصيني إلى واشنطن خلال أقل من شهر لمحاولة تمديد هدنة اقتصادية هشة مع الولايات المتحدة، وسط توقعات بأن يطلب ترامب تعاون بكين بشأن إيران وكوريا الشمالية.

ماذا تقرأ بعد ذلك