خبر:
عشرة متهمين في قضية ميدان شهداء أصفهان صدرت بحقهم أحكام بالإعدام، فيما نال 16 معتقلاً أحكام سجن بلغ مجموعها 256 عاماً، بحسب وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان هرانا. وأفادت منظمة هينغاو بأن لوائح الاتهام لم تتضمن اتهامات مباشرة بالقتل، وأن التهمة الأساسية هي التجمع والتآمر ضد النظام.
تفصيل:
- الأسماء والأحكام: وفق الجمعية الإيرانية لحقوق الإنسان، أصدر القاضيان مرتضى براتي ومحمد رضا توكلي من الفرع الأول لمحكمة أصفهان الثورية أحكام الإعدام بحق ترانه رحيمي ونويد إلياسي ومهرداد بوئري وأبوالفضل دادغستر وأرمين غلامي ومهدي منصوري وأحمد رضا سعيدي ومحمد مهدي أسدي وبارسا ومهدي جعفري.
- التهم الموجهة: أفادت منظمة هينغاو بأن التهم شملت الحرب ضد الله وحمل الأسلحة البيضاء وتدمير الممتلكات العامة والتجمع والتواطؤ والدعاية ضد الدولة. وذكرت إيران إنترناشونال نقلاً عن ناشط أن الستة عشر جميعاً نالوا أيضاً أحكاماً منفصلة بالتحريض والدعاية ضد النظام.
- أحكام السجن: حُكم على رومينا رحيمي وميلاد بوئري بالسجن 25 عاماً لكل منهما، وعلى حامد مهرعليان 15 عاماً، وعلى ستايش ساعدي وسجاد عابدي وعلي بوئري بخمس سنوات لكل منهم. وأفادت هرانا بأن الأحكام في القضية تتراوح بين 16 و36 عاماً.
- مزاعم التعذيب: أدلى سعيدي بشهادته أمام المحكمة بأنه تعرض لصدمات كهربائية في رقبته وأعضائه التناسلية، بحسب هينغاو وقنوات إيرانية في الخارج. وزعمت إحدى المتهمات تعرضها لاعتداء جنسي، لكن المحكمة أصدرت حكمها دون التحقيق في الادعاء.
- اعتراض الدفاع: أفادت هرانا بأن محامي المتهمين لم يتمكنوا من الاطلاع على جزء كبير من ملف القضية، وسجّلوا اعتراضهم على عدم منحهم وقتاً كافياً لمراجعة الوثائق والأدلة. وأكد المحامون أن الأحكام استندت إلى اعترافات انتُزعت بالإكراه وتحت التعذيب.
- أرقام متضاربة: قالت منظمة إيران لحقوق الإنسان، ومقرها النرويج، إن النظام أعدم 511 شخصاً منذ مطلع 2026، بينهم 29 على خلفية الاحتجاجات، محذرة من أن أكثر من 70 شخصاً في أصفهان معرضون للإعدام. وأحصى مركز عبد الرحمن برومند 916 إعداماً على الأقل.
- موقف الأمم المتحدة: قال المفوض السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك إن 56 شخصاً على الأقل أُعدموا بتهم تتعلق بالأمن القومي منذ 19 مارس، بينهم 27 في قضايا مرتبطة بالاحتجاجات، وإن أكثر من 100 آخرين يواجهون اتهامات مماثلة. ودعا إلى وقف جميع عمليات الإعدام.
- إعدامات نُفذت: أفادت إيران إنترناشونال بأن أرفين خيرخواه، 20 عاماً، أُعدم في سجن شاهرود في 1 أغسطس بتهمة المحاربة، بعد تجمع عائلته خارج السجن لمنع تنفيذ الحكم. وسبق أن أُعدم أمير حسين سفاري وأبوالفضل سيباهي شنقاً في ساحة عليخاني بأصفهان.
- نساء أمام المشنقة: قالت منظمة إيران لحقوق الإنسان إن أي حكم إعدام مرتبط بالاحتجاجات لم يُنفذ بحق امرأة حتى الآن، رغم إعدام 16 امرأة على الأقل هذا العام في قضايا أخرى. وأُدينت ليلى أبوالحسني، 43 عاماً، بالإفساد في الأرض، وأُحيلت قضيتها إلى المحكمة العليا.
- توسيع الملاحقات: أفادت منظمة هانا بأن قوات الأمن احتجزت 77 مواطناً كردياً على الأقل، بينهم 11 امرأة وطفل عمره 16 عاماً، معظمهم دون أوامر قضائية. وأعلنت الممثلة كاتايون رياحي إحالة قضية جديدة ضدها إلى المدعي العام للثقافة والإعلام.
خلفية:
بدأت الاحتجاجات في ديسمبر رداً على تدهور الأوضاع الاقتصادية، وتحولت في يناير إلى حركة أوسع تطالب بتغيير النظام، وبلغت ذروتها ليلتي 8 و9 يناير، وشكلت أصفهان بؤرتها المركزية.
بين السطور:
قدّر مركز برومند أن السلطات تستخدم أحكام الإعدام لترهيب الجمهور وردع مزيد من الاحتجاجات. وتدعم عناصر الملف هذا التقدير: أحكام جماعية بلا اتهامات مباشرة بالقتل، ومحاكمات وصفها خبراء أمميون بأنها انتهكت معايير المحاكمة العادلة، وأرقام إعدام تتصاعد منذ مارس. وتزامن ذلك مع الحرب مع الولايات المتحدة وقانون مقترح يجرّم التحدث إلى الإعلام الدولي.
ماذا بعد؟
مراجعة المحكمة العليا لقضية ليلى أبوالحسني، وطلب إعادة محاكمة علي أصغر بيغامباري بعد تأييد إعدامه ونقله إلى سجن غزل حصار، ومصير أكثر من 70 محكوماً معرضين للإعدام في أصفهان.